صوت بيروت إنترناشونال - 10/8/2026 6:32:47 PM - GMT (+2 )
أبلغ مسؤولون كبار رويترز بأن مجموعات فنادق عالمية وإقليمية تتطلع إلى دخول السوق السورية أو توسيع أعمالها فيها، معتمدين على أن تاريخها الثري ووجهاتها الساحلية ستجذب السياح الأجانب وكذلك السوريين الذين عاشوا لفترة طويلة في الخارج.
ورغم أن الحرب الأهلية المدمرة في سوريا، التي تركت مدنا ومواقع أثرية في حالة خراب، انتهت منذ ما يقرب من عامين، فإن التحديات الكبرى لا تزال قائمة في جذب السياح مرة أخرى إلى هذا البلد الواقع في الشرق الأوسط، والذي لا يزال يشهد موجات عنف.
وفي حين أن الولايات المتحدة رفعت سوريا في أغسطس آب من قائمتها للدول الراعية للإرهاب، وهو ما كان يتسبب في عزوف المستثمرين، فلا تزال وزارة الخارجية الأمريكية تنصح مواطنيها بعدم السفر إلى هناك.
ومع ذلك، بدأت العام الماضي عودة الرحلات الجوية الدولية والسياح. وذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) نقلا عن بيانات حكومية أن أعداد السياح زادت بأكثر من المثل عن الفترة نفسها من العام الماضي خلال النصف الأول من 2026 إلى 3.52 مليون سائح.
وقال محمد العبار، مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة إيغل هيلز الإماراتية، وهي من بين الشركات التي تدرس الفرص المتاحة إلى جانب شركات أخرى مثل أكور الفرنسية “سيظل السياح يتوافدون إلى هناك دائما لأن هذه المدينة (دمشق) هي أقدم مدينة في العالم”.
وأضاف العبار، الذي يرأس أيضا شركة إعمار العقارية التي شيدت برج خليفة في دبي، أن الكثير من السوريين المقيمين في الخارج يرغبون في العودة.
وتشير الوكالة العربية السورية للأنباء إلى بلوغ عدد السياح في النصف الأول من هذا العام 2.13 مليون من المغتربين السوريين ونحو 660 ألفا من الدول العربية ونحو 720 ألفا من دول أخرى.
وعمل الرئيس السوري أحمد الشرع، ، على تحسين العلاقات مع الغرب وجذب مليارات الدولارات لإعادة الإعمار، بما في ذلك من دول الخليج.
ووقعت شركة إيغل هيلز اتفاقا إطاريا مع سوريا يوم الاثنين بشأن مشروعين تريد تطويرهما، أحدهما مساحته عشرة ملايين متر مربع في دمشق وآخر مساحته 4.3 مليون متر مربع في مدينة اللاذقية الساحلية. ولم تكشف الشركة عن التفاصيل المالية.
وقال العبار إن شركة إعمار، التي تعمل على مشروع تطوير منفصل في دمشق، قد تشارك أيضا في المشروعين اللذين تبلغ كلفتهما الإجمالية مليارات الدولارات.
وفي الوقت نفسه، أعلنت شركة أرادّ الإماراتية للتطوير العقاري أنها تخطط لدخول السوق السورية بمشروع كلفته سبعة مليارات دولار.
“إمكانيات كبيرة”
تدرس الشركات الغربية أيضا الفرص المتاحة في سوريا، التي أصبح من الأسهل السفر منها وإليها، بفضل الرحلات الجوية من مطارات الخليج، بما في ذلك خدمات الخطوط الجوية القطرية وفلاي دبي.
وقال أنطونوالدو نيفيس الرئيس التنفيذي لشركة الاتحاد للطيران التي تتخذ من أبوظبي مقرا، الشهر الماضي إن شركته قد تضيف المزيد من الوجهات على حسب الدعم المحلي وإقبال العملاء.
وأعلنت الاتحاد للطيران أمس الأربعاء أنها ستسير رحلة يومية إلى دمشق، لترفع عدد الرحلات الأسبوعية من أربع إلى سبع.
وأفاد دنكان أورورك، الرئيس التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ بشركة أكور، لرويترز بأن شركته تجري مفاوضات في مرحلة متقدمة بشأن مشروعين، في حين تستكشف شركة ويندام الأمريكية للفنادق والمنتجعات فرصا في دمشق والوجهات الشاطئية.
وقال ديميتريس مانيكيس رئيس أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا بشركة ويندام، لرويتر “أنا واثق من أننا سنعلن قريبا جدا عن أول اتفاقية نوقعها في سوريا”.
وذكر أمير غولبارغ، الرئيس التنفيذي للعمليات في فنادق ماينور الشرق الأوسط وأفريقيا، أن بعض المباني في دمشق القديمة يمكن تحويلها إلى فنادق صغيرة، في حين يمكن أيضا بناء مشروعات جديدة.
وقال غولبارغ “التاريخ وموقعها الاستراتيجي، بالنسبة لي، تجعلها واحدة من الدول التي تتمتع بإمكانيات كبيرة حقا”.
The post فنادق عالمية تتطلع إلى سوريا كوجهة سياحية مع تعافيها من الحرب appeared first on صوت بيروت إنترناشونال.
إقرأ المزيد


