صوت بيروت إنترناشونال - 10/2/2026 5:47:31 PM - GMT (+2 )
قالت جماعات مسلحة متحالفة مع الحكومة الاتحادية في إثيوبيا، الجمعة، إنها تتقدم باتجاه ميكيلي، عاصمة إقليم تيجراي في شمال البلاد، وسط تصاعد المخاوف من اتساع نطاق القتال وتحوله إلى صراع إقليمي، بعد قطع إثيوبيا وإريتريا علاقاتهما الدبلوماسية.
وأعلنت جماعة «قوات سلام تيجراي» الموالية للحكومة، عبر منشور على فيسبوك، السيطرة على بلدة ميلازات، الواقعة على بعد نحو 20 كيلومتراً جنوب شرقي ميكيلي.
كما انتشر مقطع مصور على منصات التواصل الاجتماعي، قيل إنه صُوّر في ميلازات، ويظهر مقاتلين من الجماعة على متن شاحنة زرقاء وهم يهتفون «ميكيلي! ميكيلي!». ولم تتمكن رويترز من التحقق بشكل مستقل من صحة التسجيل أو مكان تصويره.
ويأتي ذلك بعدما حقق الجيش الإثيوبي والقوات المتحالفة معه تقدماً سريعاً في تيجراي منذ اندلاع المعارك الأسبوع الماضي مع الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي، في أكبر تصعيد للقتال منذ انتهاء الحرب الأهلية التي استمرت بين عامي 2020 و2022.
ولم ترد السلطات الإثيوبية أو قيادة الجيش أو الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي على طلبات التعليق بشأن التقدم الذي أعلنته القوات الموالية للحكومة.
توتر متصاعد بين إثيوبيا وإريتريا
وتثير التطورات مخاوف من امتداد القتال إلى خارج الحدود الإثيوبية، في منطقة تشهد تنافساً متزايداً على النفوذ. وتقع إريتريا شمال تيجراي، فيما يواجه السودان، الواقع غرب الإقليم، حرباً أهلية مستمرة منذ أكثر من ثلاثة أعوام.
واتهمت الحكومة الإثيوبية إريتريا والسودان ومصر بدعم تحالف معارض لها، وهي اتهامات نفتها الدول الثلاث.
وأعلنت أديس أبابا، الخميس، إغلاق سفارتها في إريتريا، متهمة أسمرة بالقيام بـ«أعمال قتالية وعدائية مباشرة وغير مباشرة»، كما أمرت 10 دبلوماسيين إريتريين بمغادرة الأراضي الإثيوبية خلال 48 ساعة.
وردت إريتريا بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع إثيوبيا، في خطوة تعيد البلدين إلى مواجهة دبلوماسية جديدة بعد حرب حدودية بين عامي 1998 و2000، لم تُستأنف العلاقات الدبلوماسية بينهما إلا في عام 2018.
وفي تطور آخر، طردت الخارجية الإثيوبية دبلوماسياً مصرياً، الخميس، وردت القاهرة بالمثل عبر طرد مستشار في السفارة الإثيوبية.
ودعت مفوضية الاتحاد الأفريقي إثيوبيا وإريتريا ومصر إلى ممارسة «أقصى درجات ضبط النفس»، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
تحالفات عسكرية ومخاوف من اتساع الصراع
وقبل اندلاع الاشتباكات الأخيرة، شكلت الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي تحالفاً مع ست جماعات مسلحة إثيوبية أخرى، قالت إنه يهدف إلى الإطاحة بحكومة رئيس الوزراء أبي أحمد.
وحققت الجبهة وحلفاؤها مكاسب أولية في إقليمي أمهرة وعفر المحاذيين لتيجراي، قبل أن تقول القوات الموالية للحكومة إن هذا التقدم تراجع إلى حد كبير.
وكانت إريتريا قد قاتلت إلى جانب الحكومة الإثيوبية ضد الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي خلال الحرب بين عامي 2020 و2022، التي أوقعت مئات الآلاف من القتلى وشردت الملايين.
ومنذ انتهاء الحرب، ظلت العلاقات بين أديس أبابا وأسمرة متوترة، خصوصاً على خلفية مساعي إثيوبيا، الدولة الحبيسة، إلى تأمين منفذ بحري، باعتبار ذلك مسألة استراتيجية لأمنها واقتصادها.
وتخشى إريتريا من احتمال سعي إثيوبيا إلى السيطرة على ميناء عصب بالقوة، بينما يؤكد أبي أحمد أن بلاده تسعى إلى تأمين وصولها إلى البحر عبر الوسائل السلمية.
The post تصعيد خطير في تيجراي.. قوات موالية لأديس أبابا تتقدم نحو ميكيلي وسط توتر مع إريتريا appeared first on صوت بيروت إنترناشونال.
إقرأ المزيد


