بتوقيت بيروت - 9/20/2026 4:29:10 AM - GMT (+2 )

عبّر أهالي مدينة الحسكة عن استيائهم من تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع أسعار المحروقات والمواد الأساسية، مطالبين الجهات المعنية بإعادة النظر في القرارات التي تزيد الأعباء الاقتصادية على السكان، والعمل على إيجاد حلول للمشكلات المعيشية المتراكمة.
وقال المواطن عبد الله الخالد إن الأهالي في مدينة الحسكة يواجهون مشكلات تمس مختلف جوانب حياتهم اليومية، وأن مسؤولية دراسة هذه المشكلات وإيجاد الحلول تقع على عاتق الجهات المعنية والمسؤولين.
وأوضح الخالد أن سكان المدينة عانوا خلال السنوات الماضية من أزمات متراكمة، في ظل ارتفاع أسعار المواد الأساسية والمحروقات، وأن الظروف الحالية يجب أن تدفع المسؤولين إلى إيجاد حلول وتخفيف الأعباء عن المواطنين، بدلاً من اتخاذ قرارات تزيد من معاناتهم.
ودعا إلى إعادة دراسة القرارات التي تضر بمصلحة المواطنين، وفتح قنوات للحوار مع الأهالي والاستماع إلى مشكلاتهم والعمل على معالجتها، وشبّه دور المسؤول بالطبيب الذي ينبغي أن يعمل على معالجة المشكلات التي يعاني منها المجتمع، ومنها الفقر والبطالة وارتفاع الأسعار.
وعدّ الخالد أن قرار رفع أسعار المحروقات يفرض أعباء كبيرة على المواطنين، وحذر من أن استمرار تدهور الأوضاع المعيشية قد يؤدي إلى تفاقم المشكلات الاجتماعية والأمنية وانتشار ظواهر سلبية، بينها السرقات.
من جهته، وصف المواطن محمد أمين قرار رفع أسعار المحروقات بأنه مضر بشكل كبير بالحياة اليومية، وأن ارتفاع أسعار الوقود ينعكس مباشرة على أسعار المواد الغذائية وأجور النقل.
وأوضح أمين أن الأجر اليومي لبعض العمال لا يتجاوز 40 ألف ليرة سورية، وقد يضطر العامل إلى إنفاق نحو نصف أجره على تكاليف النقل، ليبقى معه مبلغ لا يتجاوز 20 ألف ليرة، قال إنها لا تكفي سوى لتأمين الخبز.
وأشار إلى أن ارتفاع الأسعار انعكس أيضاً على طلاب المدارس، وأن كثيراً من العائلات تواجه صعوبة في تأمين النفقات الدراسية، بما فيها أجور النقل والتكاليف المرتبطة بالتعليم.
بدوره، قال المواطن علي ذياب إن الأهالي اعتادوا مواجهة الأزمات، لكنهم لن يعتادوا على القرارات المفاجئة، متسائلاً عن مدى ملاءمة تطبيق التسعيرة العالمية للمحروقات على منطقة تعاني منذ نحو 14 عاماً من الأزمات والحرب والظروف المعيشية الصعبة.
وأضاف ذياب أن الأهالي ما زالوا يواجهون صعوبات في تأمين المواد الأساسية والخبز، على الرغم من أن المنطقة غنية بالنفط، وأن ذلك يثير تساؤلات حول واقع السكان المعيشي.
من جانبه، أشار الشاب ضياء إلى أن ارتفاع أسعار المحروقات انعكس بصورة مباشرة على طلاب المدارس، لا سيما مع ارتفاع أجور النقل الداخلي، التي وصلت إلى نحو 6 آلاف ليرة سورية للراكب الواحد.
وأضاف أن القرار يثقل كاهل العمال أيضاً، في ظل عدم تجاوز الأجر اليومي لبعضهم 40 ألف ليرة سورية.
وأوضح أن العامل قد ينفق نصف دخله على أجور النقل، بينما لا يكفي المبلغ المتبقي لتأمين الاحتياجات الأساسية لأسرته.
وطالب الأهالي الجهات المسؤولة بإعادة النظر في قرار رفع أسعار المحروقات، ومراعاة الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي تمر بها مدينة الحسكة، واتخاذ إجراءات من شأنها تخفيف الأعباء عن المواطنين بدلاً من زيادتها.
(ش س/ ل م)
يزور
إقرأ المزيد


