صوت بيروت إنترناشونال - 9/18/2026 12:09:27 PM - GMT (+2 )
أفاد تقرير صدر أمس الخميس عن مركز أبحاث أمريكي بأن الصين أجرت تحديثا لقاعدتها العسكرية في جيبوتي من شأنه تعزيز قدرتها على مراقبة الأنشطة العسكرية في الشرق الأوسط وأفريقيا.
وقال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن إن صور الأقمار الصناعية التجارية أظهرت أن الجيش الصيني زود قاعدته العسكرية الوحيدة المعترف بها رسميا في الخارج بهوائيات جديدة ومعدات اتصالات عبر الأقمار الصناعية وأصول أخرى.
وأشار التقرير إلى أن الصراعات التي يخوضها الحوثيون وإيران والولايات المتحدة وإسرائيل أدت إلى نشاط عسكري مكثف في المنطقة، مما زاد من القيمة المحتملة لجمع المعلومات الاستخباراتية من تلك القاعدة.
وقال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إن مجمعين جديدين للاتصالات ظهرا في القاعدة منذ منتصف عام 2024، ومن المرجح أنهما ضمن بنية أوسع نطاقا للاستخبارات والقيادة العسكرية. وأضاف أنهما سيعززان الاتصالات بين القوات الصينية العاملة في الشرق الأوسط وأفريقيا والمقرات العسكرية في الصين.
وجاء في التقرير “يتنوع نوع وتوجيه المعدات الجديدة في القاعدة، مما يتيح الإرسال والرصد عبر نطاق واسع من الإشارات والترددات”.
وأضاف التقرير أن هذه المنشآت ستزود الصين “بصورة أكثر وضوحا بكثير لبيئة العمليات في المنطقة”.
وردت وزارة الخارجية الصينية بأنها ليست على دراية “بالحالة المشار لها” وذلك عند سؤالها عن التقرير.
وقال قوه جيا كون المتحدث باسم الوزارة “كانت الصين دوما صانعة للسلام الدولي ومساهمة في التنمية العالمية؛ وستواصل التمسك بمبادئ الاحترام المتبادل والمساواة، والقيام بدور بناء في تعزيز السلام والاستقرار الإقليميين”.
وذكر التقرير أن القاعدة في جيبوتي افتتحت في عام 2017 وتعد مركزا رئيسيا للعمليات البحرية الصينية في خليج عدن والبحر الأحمر. وتقع المنشأة بالقرب من مضيق باب المندب.
وقال التقرير “استمرت قدرات القاعدة في التطور بمرور الوقت لتمكينها من تنفيذ عمليات أكثر تعقيدا، مما ساعد البحرية الصينية على ترسيخ وجودها المتنامي في المنطقة”.
وأضاف التقرير أن هذه المنشآت من المرجح أن تمكّن الجيش الصيني من مراقبة أنشطة القوات العسكرية الأخرى العاملة في المناطق المجاورة، غير أنه لم يتسن التأكد مما إذا كانت تقوم فعليا باعتراض الاتصالات.
وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا واليابان تدير جميعها قواعد تبعد أقل من 16 كيلومترا عن القاعدة الصينية.
ولفت التقرير الانتباه إلى أن الصين قد تتمكن من استخلاص معلومات مفيدة حتى من الاتصالات العسكرية المشفرة و”استخلاص رؤى قيمة حول عمليات الجيش الأمريكي والجيوش الأخرى من خلال مراقبة اتجاه إشاراتها ومصدرها وترددها ووتيرتها”.
وقال التقرير إن المنشأة يمكن أن تدعم جهود الصين لتوسيع نطاق نفوذها في أفريقيا، حيث زادت بكين بشكل مطرد من علاقاتها الاقتصادية والأمنية.
The post مركز أبحاث أمريكي: تحديث القاعدة الصينية في جيبوتي يعزز قدرتها على المراقبة appeared first on صوت بيروت إنترناشونال.
إقرأ المزيد


