إرتكاز نيوز - 9/14/2026 10:32:08 AM - GMT (+2 )
أظهرت صور الأقمار الاصطناعية حجم الأضرار التي لحقت بخطوط الأنابيب السعودية الرئيسية، وسط مخاوف بشأن إمدادات النفط العالمية، وفقاً لصحيفة “الغارديان”.
وأشارت الصحيفة إلى أن “السعوديين لم يقدموا بعد تفاصيل حول الأضرار الناجمة عن هجوم الطائرات من دون طيار على خط الأنابيب الرئيسي بين الشرق والغرب المؤدي إلى البحر الأحمر، والذي قد يؤثر في 4% من إمدادات النفط العالمية”.
وقال مشترون وتجار للنفط السعودي إن المملكة ستستنفد مخزوناتها المخصصة للتصدير إذا لم تُعِد تشغيل خط أنابيب رئيسي ينقل النفط إلى البحر الأحمر -والذي تضرر جراء هجوم بطائرات مسيرة- في غضون أيام، ما قد يؤدي إلى فقدان ما يصل إلى 4% من الإمدادات العالمية.
وأظهرت صور التقطتها الأقمار الاصطناعية، ونُشرت مساء أمس الأحد، محطة ضخ تابعة لخط الأنابيب السعودي الاستراتيجي (الذي يمتد من الشرق إلى الغرب بطول 1200 كيلومتر) وقد بدت متفحمة ومتضررة بشدة، وذلك في أعقاب هجمات بطائرات مسيرة وقعت يوم الجمعة.
ومن شأن أي تراجع إضافي في تدفقات النفط من السعودية -أكبر مُصدّر للنفط في العالم- أن يفاقم أزمة الإمدادات العالمية، التي دفعت بالفعل أسعار الوقود عالمياً إلى مستويات قياسية وأجّجت معدلات التضخم في أنحاء العالم.
تأتي هذه الأنباء في وقت شنّت القوات المسلحة اليمنية هجمات على أهداف داخل السعودية، وسيطرت على جزيرة “بريم” الاستراتيجية الواقعة في مضيق باب المندب، ما يوسّع نطاق سيطرتها على هذا الممر المائي الضيق.
ويوم الأحد، ارتفع سعر خام برنت -المعيار الدولي للنفط- بأكثر من 3.4% ليصل إلى 108 دولارات للبرميل، وهو مستوى لم يُسجَّل منذ شهر مايو.
ومنذ أن أدت الهجمات بالطائرات المسيرة إلى توقف خط الأنابيب عن العمل، لم تقدم الرياض بعد تفاصيل كاملة حول حجم الأضرار أو المدة التي سيظل فيها الخط متوقفاً؛ وقد حمّلت السعودية مسؤولية الهجوم لطائرات مسيرة أطلقها مسلحون في العراق.
وقدمت مصادر تحدثت إلى وكالة “رويترز” تقديرات متفاوتة؛ إذ أشار أحدها إلى أن إصلاح الأضرار قد يستغرق ما يصل إلى ستة أسابيع، بينما رجّح مصدر آخر إمكانية إنجاز الإصلاحات في وقت أقرب، مع احتمال استئناف الضخ جزئياً أثناء استمرار أعمال الإصلاح.
ولم يصدر تعليق فوري من المكتب الإعلامي للحكومة السعودية أو وزارة الطاقة.
وعلى مدى الأشهر الستة الماضية، جنّب خط الأنابيب الممتد عبر صحراء شبه الجزيرة العربية المملكة العربية السعودية وطأة تداعيات إغلاق مضيق هرمز الذي أدى إلى شلل صادرات جيرانها.
وقد استخدمت المملكة -بصفتها أكبر مُصدّر للنفط في العالم- هذا الخط لتحويل مسار نحو 4 ملايين برميل يومياً (أي ما يعادل 4% تقريباً من الإمدادات العالمية) إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، غير أنه مع توقف خط الأنابيب عن العمل، لم يعد لدى ميناء ينبع سوى مخزونات تكفي لاستمرار الصادرات لمدة تتراوح بين 5 و7 أيام فقط، وذلك وفقاً لثلاثة مصادر في قطاع النفط مطلعة على عمليات التصدير السعودية لـ”الغارديان”.
وذكر مصدر رابع أن لدى السعودية أيضاً مخزونات تكفي لتزويد العملاء لعدة أيام عبر الموانئ المصرية في العين السخنة (على البحر الأحمر) وسيدي كرير (على البحر المتوسط).
وأكدت المصادر الأربعة أن هذه المخزونات ليست ممتلئة بالكامل، وأنها ستنفد في نهاية المطاف ما لم يُستأنف تشغيل خط الأنابيب الرابط بين الشرق والغرب.
ومع ارتفاع أسعار النفط، تلاشت الآمال في تحقيق انفراجة دبلوماسية على المدى القريب، وذلك بعد أن أعلن وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، في وقت متأخر من يوم الأحد، تأجيل اجتماع إقليمي كان مقرراً عقده يوم الاثنين “حرصاً على التوافق”.
وكان مسؤولون إيرانيون قد صرحوا بأنهم سيحضرون ذلك الاجتماع مع دول الخليج العربية لعرض اتفاق تم التوصل إليه مع سلطنة عمان بشأن تنظيم حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وقد أدت الاضطرابات في إمدادات النفط الخام إلى ارتفاع أسعار المشتقات النفطية المكررة، مثل البنزين والديزل، إذ سجلت أسعار الديزل في الولايات المتحدة مستوى قياسياً يوم الجمعة، متجاوزة حاجز 6 دولارات للغالون الواحد في المتوسط.
إقرأ المزيد


