بتوقيت بيروت - 9/9/2026 3:45:57 AM - GMT (+2 )
ويأتي الإجراء المقترح في أعقاب مقتل طفل يبلغ من العمر خمس سنوات تم اكتشاف جثته المحترقة في ولاية البليدة
أمر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بإدخال تعديلات على قانون العقوبات في الدولة الواقعة في شمال إفريقيا تسمح بإعدام الأشخاص المدانين باختطاف أطفال أو إساءة معاملتهم بشدة.
وجاء التوجيه المقترح خلال اجتماع لمجلس الوزراء يوم الأحد، وسط غضب شعبي بسبب مقتل طفل يبلغ من العمر خمس سنوات في ولاية البليدة الشهر الماضي. واختفى الصبي في أغسطس/آب وعثر على جثته فيما بعد محروقة في غابة بالقرب من بوينان. وقالت عناصر الدرك الوطني، إن أربعة من المشتبه بهم، بينهم امرأة، أوقفوا، فيما لا يزال الخامس طليقا.
مريم الشرفي، رئيسة الهيئة الوطنية الجزائرية لحماية وتعزيز الأطفال، رحبت بالإجراء قائلة إنه سيعزز الردع ضد الجرائم التي تستهدف القُصَّر.
صدقت الجزائر على اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل في عام 1993 والميثاق الأفريقي لحقوق ورفاهية الطفل في عام 2003، وكلاهما يتطلب من الدول حماية القاصرين من العنف والاستغلال والاختطاف. ومع ذلك، فإن البلاد ليست طرفاً في اتفاقية لاهاي بشأن الجوانب المدنية للاختطاف الدولي للأطفال.
وبحسب أرقام أشارت إليها شبكة ندى للدفاع عن حقوق الطفل في دراسة أكاديمية أجريت عام 2026، فإن 1000 طفل يقعون فريسة لعمليات الاختطاف ومحاولات الاختطاف في الجزائر كل عام. كما وجد المسح العنقودي متعدد المؤشرات لعام 2019 في البلاد أن 84.1% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين عام واحد و14 عامًا تعرضوا لاعتداء نفسي أو عقاب جسدي من قبل مقدمي الرعاية في الشهر السابق.
ومن شأن استئناف عمليات الإعدام أن ينهي الوقف الاختياري القائم في الجزائر منذ أكثر من ثلاثة عقود. وتحتفظ البلاد بعقوبة الإعدام، وتستمر محاكمها في فرض أحكام الإعدام، ولكن لم يتم تنفيذ أي حكم بالإعدام هناك منذ عام 1993.
ويأتي الإجراء الأخير في أعقاب أمر سابق يسعى إلى فرض عقوبة الإعدام على الأشخاص المدانين بتعمد إشعال الحرائق أو إشعالها. أصدر تبون إجراء الحرق المتعمد بعد أن اجتاحت حرائق الغابات شمال الجزائر في أواخر أغسطس، مما أسفر عن مقتل 12 شخصًا على الأقل وتسبب في دمار واسع النطاق.
وتوجد عقوبات مماثلة في أماكن أخرى في أفريقيا. وتسمح أوغندا بإصدار أحكام بالإعدام على الاعتداء الجنسي الجسيم على القُصَّر، بما في ذلك الجرائم المرتكبة ضد الأطفال دون سن 14 عامًا. وطبقت ولاية كادونا النيجيرية عقوبة الإعدام والإخصاء الجراحي للبالغين المدانين باغتصاب أطفال دون سن 14 عامًا في عام 2020.
يمكنك مشاركة هذه القصة على وسائل التواصل الاجتماعي:
إقرأ المزيد


