بالأرقام.. كيف أغلقت المعابر أبواب الأمل بوجه آلاف الجرحى؟
تركيا اليوم -

تستمر الأزمة الإنسانية والصحية في التعمق بشكل غير مسبوق، محاصِرةً آلاف المرضى والجرحى الذين يحتاجون إلى تدخلات جراحية وعلاجية متخصصة لا تتوفر داخل المستشفيات المحلية نتيجة استنزاف المنظومة الطبية. وتكشف أحدث البيانات الصادرة عن الجهات المعنية عن فجوة هائلة بين أعداد الحالات المسجلة للتحويلات الطبية وتلك التي تمكنت بالفعل من مغادرة البلاد لتلقي العلاج.
وفقاً للإحصائيات الأخيرة، بلغ إجمالي التحويلات الطبية المسجلة منذ بداية الحرب وحتى الآن 32,221 تحويلة طبية. وعلى الرغم من هذا العدد الكبير للحالات التي تتطلب رعاية صحية عاجلة في الخارج، إلا أن عدد المرضى الذين تم سفرهم بالفعل لم يتجاوز 5,244 حالة فقط، ما يعني أن نسبة ضئيلة جداً من المصابين وأصحاب الأمراض المستعصية حصلوا على فرصة العلاج الفعلي.
في المقابل، يواجه آلاف المرضى مصيراً مجهولاً؛ حيث يبلغ عدد الحالات المرشحة للسفر والمنتظرة دون إتمام إجراءات المغادرة 6,095 حالة، إلى جانب 547 حالة طارئة جداً لا تحتمل التأجيل وتقبع على قوائم الانتظار في ظروف صحية حرجة للغاية.
وتتضاعف معوقات السفر في ظل الاشتراطات والإجراءات الفنية والإدارية المعقدة من الأطراف المعنية:
الموافقات المصرية: بلغت 3,530 حالة، مقابل 176 حالة تم رفضها.
موافقات سلطات الاحتلال: بلغت 1,305 حالات فقط، في حين أُبلغت 101 حالة بالرفض.
تظهر هذه الأرقام حجم المعاناة اليومية التي يعيشها الجرحى وذوو الأمراض المزمنة مثل السرطان والفشل الكلوي، والذين تتدهور حالتهم الصحية يوماً بعد يوم، ما يضع المجتمع الدولي والمؤسسات الصحية والإنسانية أمام مسؤولية عاجلة لفتح المعابر وتسهيل آليات إجلاء المرضى لإنقاذ حياتهم.



إقرأ المزيد