بتوقيت بيروت - 9/5/2026 2:48:56 AM - GMT (+2 )
ونقلت رويترز أن الرسالة الإيرانية وصلت إلى واشنطن الشهر الماضي عبر سلطنة عُمان، وتضمنت تحذيرًا من أن شن هجوم شامل على التلة الاستراتيجية سيؤدي إلى رد إيراني واسع، في مؤشر على استمرار انخراط طهران المباشر في التطورات الميدانية بجنوب لبنان.
وتكتسب تلة علي الطاهر أهمية عسكرية كبيرة، إذ تقع على ارتفاع نحو 600 متر وتطل على مناطق واسعة من جنوب شرق لبنان، فيما تقول مصادر أمنية لبنانية إن حزب الله أقام أسفلها مركز قيادة ومخازن أسلحة، لتصبح التلة إحدى أبرز نقاط المواجهة في الحرب الدائرة بين الحزب والاحتلال.
ويقول حزب الله إنه يسيطر على التلة وسيتصدى لأي محاولة للتقدم إليها، بينما يعتبر جيش الاحتلال المنطقة أحد محاور عملياته الرئيسية، ويتمركز في مساحات واسعة إلى الجنوب منها.
وبحسب مسؤولين إقليميين تحدثوا لرويترز، فإن أكثر من عشرة عناصر من الحرس الثوري الإيراني، بينهم ضابطان كبيران على الأقل، موجودون إلى جانب مقاتلي حزب الله في المنطقة، فيما لم يؤكد الحزب أو ينفِ وجود القوات الإيرانية هناك.
وتشير المعطيات إلى أن الاحتلال يحاول الضغط على المقاتلين الموجودين في التلة عبر الحصار واستهداف محاولات إيصال الغذاء والمياه، بدلًا من شن هجوم بري واسع، وسط تقديرات بأن بعض مقاتلي حزب الله المحاصرين قد توفوا نتيجة نقص الغذاء والمياه.
وفي المقابل، قالت صحيفة “معاريف” العبرية، نقلاً عن مصدر عسكري، إن الجيش الإسرائيلي يقدّر عدم وجود قوات للحرس الثوري الإيراني داخل تلة علي الطاهر، وأن عددًا من مقاتلي حزب الله قد لقوا حتفهم بسبب نفاد الغذاء والمياه.
ورفض البيت الأبيض تأكيد ما إذا كانت واشنطن قد مارست ضغوطًا على “إسرائيل” لمنعها من مهاجمة التلة، وقال مسؤول فيه لرويترز إن المعلومات المتعلقة بذلك “غير دقيقة”، فيما لم يصدر تعليق فوري من إيران أو سلطنة عُمان أو جيش الاحتلال.
وتأتي التطورات في وقت تدخل فيه الحرب الإقليمية شهرها السابع، وسط استمرار التوتر على الجبهة اللبنانية واحتمال تنفيذ عملية إسرائيلية للسيطرة على التلة خلال الأسابيع المقبلة، وهو ما حذر حزب الله من أنه قد يؤدي إلى العودة إلى حرب واسعة النطاق.
https://connect.facebook.net/en_US/sdk.js#xfbml=1&version=v3.2
إقرأ المزيد


