تصعيد جديد في هرمز.. ضربات أميركية ورد إيراني يهددان حركة الملاحة
صوت بيروت إنترناشونال -

أعلنت الولايات المتحدة تنفيذ ضربات على منصتي إطلاق صواريخ في جزيرة لارك الإيرانية، في أول هجوم أميركي معروف على إيران منذ أواخر يوليو، وسط تصاعد التوتر حول مضيق هرمز.

وقال مسؤول أميركي إن القوات الأميركية استهدفت منصتين تابعتين لإيران في الجزيرة الواقعة قرب بندر عباس، بعدما رُصدت قوات من الحرس الثوري تستعد لإطلاق صواريخ محمّلة بألغام بحرية باتجاه المضيق.

وتزامنت الضربات مع إعلان إيران إسقاط طائرة مسيّرة أميركية من طراز «إم كيو-9» فوق مضيق هرمز، فيما أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن طهران ردّت بإطلاق صواريخ باليستية باتجاه الأردن. وأعلنت القوات المسلحة الأردنية اعتراض 8 صواريخ دخلت مجالها الجوي.

وأكدت القيادة المركزية الأميركية أن الضربة كانت «محدودة ودقيقة»، واستهدفت قوات تابعة للحرس الثوري كانت تعمل على زرع الألغام في المضيق، معتبرة أنها شكّلت «تهديداً وشيكاً».

وأفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بسقوط قتلى وجرحى من الجنود والمدنيين جراء الضربات، متوعدة واشنطن بـ«الرد والعقاب».

ويأتي التصعيد العسكري بعد أسابيع من تركيز إدارة الرئيس دونالد ترامب على الضغط الاقتصادي على طهران، عبر تشديد العقوبات واستهداف شبكاتها المالية والتجارية.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن واشنطن ستفرض على الأرجح عقوبات ثانوية جديدة بشكل أسبوعي، على أن تركز الإجراءات الأولى على المصارف والمؤسسات التي تتعامل مع الأموال الإيرانية. وأضاف: «سترون المزيد من هذه الإجراءات كل أسبوع».

وكانت الولايات المتحدة قد فرضت الجمعة عقوبات على فروع بنك مصر في الإمارات، على خلفية ما وصفته بصلات مالية مع إيران، فيما أشار بيسنت إلى احتمال اتخاذ خطوات لاحقة لعزل مؤسسات مالية بشكل كامل عن النظام القائم على الدولار.

وفي خضم هذا التصعيد، تزايدت المخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، إذ أظهرت بيانات الشحن انخفاض عدد سفن السلع الأولية التي شوهدت تعبر المضيق إلى نحو خمس سفن يومياً في مطلع الأسبوع.

وقد يكون العدد الفعلي أعلى، إذ أوقفت بعض السفن أنظمة التعرف الآلي لتجنب رصدها واستهدافها.

ويؤكد ترامب أن المضيق مفتوح وأن الألغام الموجودة في المياه الدولية جرى تفجيرها أو إزالتها، محذراً إيران من أن أي عمليات جديدة لزرع الألغام ستواجه بالاستهداف.

في المقابل، ترفض طهران الرواية الأميركية، إذ وصفت البحرية التابعة للحرس الثوري تصريحات ترامب بأنها «كذبة واضحة»، وأكدت أن عبور السفن للمضيق يبقى مشروطاً بالتنسيق مع السلطات الإيرانية.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ كان يمر عبره قبل اندلاع الصراع نحو خُمس شحنات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال العالمية، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة فيه ذا تداعيات مباشرة على أسواق الطاقة العالمية.

The post تصعيد جديد في هرمز.. ضربات أميركية ورد إيراني يهددان حركة الملاحة appeared first on صوت بيروت إنترناشونال.



إقرأ المزيد