صوت بيروت إنترناشونال - 8/30/2026 6:11:09 PM - GMT (+2 )
أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية الإيرانية، علي زيني وند، أن الحصار البحري المفروض على إيران يترك تداعيات على البلاد، لكنه لن يقتصر، بحسب قوله، على الإضرار بالاقتصاد الإيراني وحده، متوعدًا برد قوي من جانب طهران.
وقال زيني وند إن تأثير الحصار على إيران “أمر طبيعي”، لكنه شدد على أن بلاده “لن تقف مكتوفة الأيدي”، مضيفًا: “سنتخذ بالتأكيد سلوكًا ورد فعل قويين”.
وتابع: “إذا كانت الولايات المتحدة تعتقد أنها تستطيع تحقيق شيء من خلال إغلاق البحر لعدة أشهر أو سنة، فهي مخطئة”.
واعتبر المسؤول الإيراني أن فرض حصار بحري كامل على بلاده أمر غير ممكن، مستندًا إلى موقع إيران الجغرافي واتساع حدودها وتعدد منافذها التجارية وطرق النقل.
وأوضح أن إيران، التي ترتبط بحدود مع 15 دولة، إضافة إلى امتلاكها سواحل على بحر قزوين وأسواقًا حدودية متعددة وشبكات متنوعة للنقل الجوي والبري والبحري، يصعب إخضاعها لحصار مطلق.
وأكد زيني وند أن قدرة الإيرانيين على الصمود، وفق تقديره، ستتجاوز تداعيات الحصار، قائلًا: “بالتأكيد ستكون قدرة شعبنا على الصمود أكبر من ذلك، وسنتجاوز حتمًا هذا التهديد المتكرر”.
حصار بحري وضغوط اقتصادية
تأتي تصريحات المسؤول الإيراني في ظل استمرار الحصار البحري الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية الجنوبية. وكانت القيادة المركزية الأميركية قد أعلنت بدء تنفيذ الحصار في 13 أبريل/نيسان 2026، قبل أن يتوقف في 18 يونيو/حزيران، ثم أعلنت واشنطن استئنافه اعتبارًا من 14 يوليو/تموز.
وقالت القيادة المركزية الأميركية إن قواتها أعادت توجيه أكثر من 140 سفينة خلال المرحلة الأولى من الحصار، وعطلت تسع سفن قالت إنها لم تلتزم بالحصار، بينما سمحت لأكثر من 50 سفينة تجارية مرتبطة بالمساعدات الإنسانية بالمرور.
وبالتزامن مع الضغط العسكري والبحري، كثفت واشنطن ضغوطها الاقتصادية على طهران. ففي 24 أغسطس/آب 2026، أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إطلاق حملة تحت اسم “النبذ الاقتصادي” (Operation Economic Outcast)، بهدف تضييق الخناق على القنوات المالية والاقتصادية الإيرانية حول العالم.
وحذر بيسنت الدول التي تواصل تعاملاتها مع إيران من احتمال تعرضها لعقوبات أميركية ثانوية، داعيًا إياها إلى وقف علاقاتها المالية والتجارية مع طهران.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن استراتيجية أميركية تهدف إلى الحد من قدرة إيران على تصدير النفط، والحصول على العملات الأجنبية، والوصول إلى النظام المالي العالمي، بالتزامن مع الضغوط البحرية.
وفي المقابل، تحاول طهران الحفاظ على قنواتها التجارية الخارجية، في وقت بات فيه الحصار والضغوط الاقتصادية أحد أبرز محاور التصعيد بين إيران والولايات المتحدة.
The post إيران تتوعد برد قوي على الحصار البحري الأميركي: لن نقف مكتوفي الأيدي appeared first on صوت بيروت إنترناشونال.
إقرأ المزيد


