بتوقيت بيروت - 8/29/2026 5:13:01 PM - GMT (+2 )
وقال ترامب، في منشور عبر منصته “تروث سوشال”، إن وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الحرب بيت هيغسيث، بالتعاون مع الرئيسة المؤقتة لفنزويلا ديلسي رودريغيز وشركات من القطاع الخاص، تمكنوا من تأمين السيطرة الأميركية على غالبية الاحتياطيات النفطية المؤكدة، مؤكدًا أن الصفقة لن تكلف دافعي الضرائب الأميركيين شيئًا.
وادعى ترامب أن الاتفاق سيؤدي إلى مضاعفة احتياطيات النفط الأميركية بأكثر من الضعف، وزيادة إمدادات الخام إلى الولايات المتحدة، بما يسهم، بحسب قوله، في خفض أسعار البنزين على المدى البعيد، إلى جانب دفع الاقتصاد الفنزويلي نحو “الازدهار”.
من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن الاتفاق سيفتح المجال أمام استثمارات خاصة بنحو 100 مليار دولار في فنزويلا، متوقعًا أن يؤدي إلى توفير آلاف الوظائف ودعم إعادة بناء الاقتصاد الفنزويلي، فضلًا عن ضمان إمدادات مستقرة من النفط وخفض أسعار الوقود في الولايات المتحدة.
وتأتي الصفقة في ظل التحولات السياسية والاقتصادية الكبيرة التي شهدتها فنزويلا منذ التدخل الأميركي الذي أدى إلى اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو ونقله خارج البلاد في يناير/كانون الثاني الماضي، وما تبع ذلك من إحكام واشنطن قبضتها على مبيعات النفط الفنزويلية.
وكانت مفاوضات قد جرت خلال الأسابيع الماضية بين واشنطن وكاراكاس بشأن ترتيبات تمنح الشركات الأميركية وصولًا طويل الأمد إلى عدد من حقول النفط الفنزويلية، مع ضمان توجيه جزء من الخام المنتج إلى السوق الأميركية.
وتحدثت تقارير سابقة عن دراسة نموذج يقوم على تأجير الحقول النفطية، مع إمكانية طرحها في عطاء أمام شركات إنتاج أميركية، إلا أن مثل هذا الترتيب قد يواجه عقبات قانونية ودستورية داخل فنزويلا، في ظل احتفاظ الدولة بحق السيطرة على الأنشطة الأساسية لقطاع النفط.
وتملك فنزويلا أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، إلا أن إنتاجها الحالي لا يتجاوز نحو 1.25 مليون برميل يوميًا، وهو مستوى أقل بكثير من إمكاناتها، نتيجة سنوات من تراجع الاستثمار وسوء الإدارة والعقوبات الأميركية التي أثرت بشدة في قطاع الطاقة.
ويمنح الاتفاق المعلن واشنطن نفوذًا غير مسبوق على قطاع النفط الفنزويلي، في وقت تسعى فيه إدارة ترامب إلى رفع إنتاج البلاد وتأمين مزيد من الخام لمصافي التكرير الأميركية.
ورغم وصف ترامب الاتفاق بأنه “تاريخي”، فإن إعلانه لم يتضمن تفاصيل أساسية بشأن آلية السيطرة الأميركية على الاحتياطيات، أو الحقول التي ستشملها الصفقة، أو الشركات الأميركية المشاركة فيها، أو الأساس القانوني الذي ستستند إليه واشنطن للحصول على الأغلبية المسيطرة في قطاع يخضع، وفق القوانين الفنزويلية، لسيطرة الدولة.
ويفتح الإعلان بذلك الباب أمام مرحلة جديدة من الصراع على موارد فنزويلا النفطية، في ظل سعي الإدارة الأميركية إلى تحويل أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم إلى مصدر إمداد رئيسي للسوق الأميركية، بينما لا تزال طبيعة الترتيبات التي ستسمح لواشنطن بالسيطرة على هذه الثروة النفطية غير واضحة بالكامل.
إقرأ المزيد


