صدر الصورة، صور جيتي
تم النشر
مدة القراءة: 3 دقائق
وافقت منصة تيك توك وشركتها الأم “بايت دانس” على دفع 400 مليون دولار، لتسوية دعوى قضائية رفعتها وزارة العدل الأمريكية، على خلفية مزاعم بانتهاك القوانين الفيدرالية المتعلقة بخصوصية الأطفال، وفق ما أعلنت الوزارة يوم الجمعة.
تنبع الصفقة من دعوى قضائية رفعتها وزارة العدل عام 2024، في ظل إدارة الرئيس السابق جو بايدن، بزعم أن تيك توك وشركته الأم “بايت دانس” جمعوا “كميات هائلة من البيانات” عن ملايين المستخدمين من الأطفال دون سن 13 عاماً.
وأفادت وزارة العدل، في بيان، أنه “بموجب التسوية، ستدفع منصة تيك توك 300 مليون دولار بشكل فوري، ومبلغاً إضافياً قدره 100 مليون دولار عند صدور قرار بإلغاء تسوية سابقة، كانت قد أُبرمت مع منصة Musical.ly (ميوزيكال.لي) قبل أن تندمج لاحقاً لتصبح جزءًا من تيك توك.
وكانت الولايات المتحدة قد رفعت دعوى قضائية في عام 2019، بموجب قانون خصوصية الأطفال ضد “ميوزيكال.لي”، وتم التوصل للتسوية السابقة المشار إليها أعلاه.
وأضاف البيان أن التسوية الأخيرة تعد “من أكبر المبالغ التي تم تحصيلها على الإطلاق”، في قضية تتعلق بقانون حماية خصوصية الأطفال على الإنترنت.
ويحظر القانون الأمريكي على المواقع الإلكترونية جمع المعلومات الشخصية للأطفال، الذين تقل أعمارهم عن 13 عاماً دون الحصول على إذن من أولياء أمورهم.
وكانت وزارة العدل ولجنة التجارة الفيدرالية رفعتا دعوى قضائية مشتركة ضد تيك توك في عام 2024، زعمتا فيها أن المنصة عرضت سلامة ملايين الأطفال للخطر من خلال جمع بياناتهم الشخصية دون إذن.
وادعت الجهتان أن منصة تيك توك سمحت للأطفال باستخدام التطبيق، كما جمعت واستخدمت بيانات شخصية لمستخدمين صغار السن، دون إبلاغ ذويهم بذلك.
وأشارت الدعوى إلى أن الحسابات، بما فيها تلك التي أُنشئت ضمن “وضع الأطفال” المخصص للمستخدمين دون سن 13 عاماً، كانت تجمع عناوين البريد الإلكتروني ومعلومات شخصية أخرى.
ولم تستجب منصة تيك توك على الفور لطلب من بي بي سي للتعليق على الأمر.
لم تصدر وزارة العدل يوم الجمعة أي إجراء ضد تيك توك سوى الغرامة. لكن الوزارة أشارت إلى أنه منذ رفع الدعوى القضائية ضد المنصة، شهد تيك توك “تغييرات كبيرة”، بما في ذلك في ملكيتها، وممارسات الخصوصية، وضوابط المنصة للمستخدمين الصغار.
عندما رُفعت الدعوى، قال المدعون الأمريكيون إن هناك أكثر من 170 مليون مراهق يستخدمون تيك توك، وإن التطبيق “موجه للأطفال”، ومع ذلك، لم يقس بشكل فعال عمر المستخدمين أو يحصل على موافقة الوالدين لاستخدام القصر.
يذكر أنه في عام 2024، دفع الرئيس السابق جو بايدن إما لحظر تيك توك، أو إلزام الشركة بالتخارج من عملياتها في الولايات المتحدة. ثم أيد الرئيس دونالد ترامب تخارج التطبيق، وهو ما حدث العام الماضي.
وأصبحت عمليات تيك توك في الولايات المتحدة الآن مملوكة بنسبة 81 في المئة من قبل تحالف من المستثمرين، بينما تحتفظ الشركة الأم “بايت دانس” بحصة تبلغ 19 في المئة.
وتستند الدعاوى القضائية الأمريكية بشأن انتهاك خصوصية الأطفال على “قانون حماية خصوصية الأطفال على الإنترنت” المعروف اختصاراً بـ (COPPA)، وهو قانون فيدرالي دخل حيز التنفيذ عام 2000. وهو القانون نفسه الذي تقاضي بموجبه عشرات الولايات الأمريكية شركة “ميتا” حالياً.
وتواجه شركة ميتا – الشركة الأم المالكة لتطبيقات فيسبوك وواتساب وانستغرام وغيرها – الآن أيضاً مخاطر تلقي عقوبات قد تتجاوز مئات المليارات من الدولارات، ناتجة عن انتهاكات قانون COPPA وفق مزاعم المدعين العامّين في 29 ولاية أمريكية.


