كيم يو جونغ تصعّد: تقليص المناورات لا يغيّر «عداء» واشنطن تجاه بيونغ يانغ
صوت بيروت إنترناشونال -

قالت كيم يو جونغ، شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، إن السياسة الأميركية تجاه بلادها لا تزال «عدائية»، رغم قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقليص مشاركة القوات الأميركية في المناورات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية.

وجاء موقف كيم يو جونغ في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، الأربعاء، في رد رسمي على أحدث خطوات ترامب الهادفة إلى إعادة فتح قنوات التواصل مع زعيم كوريا الشمالية.

وكان ترامب أعلن إدخال تغييرات على التدريبات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية، رابطاً ذلك بعلاقته «الجيدة جداً» مع كيم جونغ أون، ومبدياً استعداده للقاء الزعيم الكوري مجدداً.

لكن بيونغ يانغ بدت غير مقتنعة بأن تقليص المناورات يمثل تحولاً جوهرياً في السياسة الأميركية، إذ أكدت كيم يو جونغ أن «السياسة العدائية» لواشنطن لم تتغير.

وتزامن الموقف الكوري الشمالي مع وصول وزير الخارجية الصيني وانغ يي إلى سول، الأربعاء، لإجراء محادثات مع مسؤولين كوريين جنوبيين، وسط تحركات متسارعة بشأن مستقبل شبه الجزيرة الكورية.

والتقى وانغ نظيره الكوري الجنوبي تشو هيون، على أن يجتمع الخميس مع الرئيس لي جاي ميونغ ومستشار الأمن القومي وي سونغ لاك.

ونقلت وكالة «يونهاب» عن وانغ قوله إن على الولايات المتحدة تغيير «سياستها العدائية» تجاه كوريا الشمالية، في موقف يتقاطع مع تصريحات كيم يو جونغ.

كما أكد المتحدث باسم الخارجية الصينية لين جيان أن الحفاظ على السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية ودفع التسوية السياسية يصبان في مصلحة جميع الأطراف.

وتكتسب بكين أهمية خاصة في أي تحرك جديد تجاه بيونغ يانغ، باعتبارها الحليف الرسمي الوحيد لكوريا الشمالية بموجب معاهدة، فضلاً عن ثقلها الاقتصادي والسياسي لدى جارتها.

وتأتي هذه التطورات بينما يسعى ترامب إلى إحياء مسار الحوار مع كيم، بعد تجربة دبلوماسية شهدت ثلاث قمم ولقاءات بين الزعيمين خلال عامي 2018 و2019 في سنغافورة وهانوي والمنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين.

ورغم التقارب الشخصي الذي أبداه ترامب آنذاك، لم تنجح اللقاءات في تحقيق الهدف الأميركي الأساسي المتمثل في نزع السلاح النووي لكوريا الشمالية.

ومع عودة ترامب إلى البيت الأبيض، عاد احتمال عقد لقاء جديد مع كيم إلى الواجهة، وسط تقارير عن مساعٍ أميركية لعقده في أقرب وقت ممكن، وربما خلال الخريف.

لكن تصريحات كيم يو جونغ تشير إلى أن استئناف الحوار قد يواجه عقبات، إذ تبدو بيونغ يانغ مطالبة بخطوات أميركية أوسع من مجرد تقليص المناورات العسكرية قبل اعتبار أن واشنطن غيّرت نهجها تجاهها.

وفي تطور لافت، قالت كيم يو جونغ إنها ليست على علم بأي تواصل بين كيم جونغ أون وترامب، رغم تلميحات الرئيس الأميركي الأخيرة إلى وجود اتصالات بينهما.

وأضافت: «فيما يتعلق بالمعلومات الأخيرة الصادرة من واشنطن بشأن التواصل بين قائدي كوريا الشمالية والولايات المتحدة، ليس لدي علم بها على الإطلاق»، معتبرة أن هذه قد تكون المسألة الوحيدة المتعلقة بالسياسة الخارجية للقيادة العليا التي لا تكون على دراية بها.

The post كيم يو جونغ تصعّد: تقليص المناورات لا يغيّر «عداء» واشنطن تجاه بيونغ يانغ appeared first on صوت بيروت إنترناشونال.



إقرأ المزيد