طهران تقول إن “اتهامات” أبو ظبي “لا أساس لها من الصحة”، والإمارات توقف جميع الأنشطة التجارية مع إيران
بتوقيت بيروت -
طهران تقول إن “اتهامات” أبو ظبي “لا أساس لها من الصحة”، والإمارات توقف جميع الأنشطة التجارية مع إيران

صدر الصورة، شترستوك

تم النشر

مدة القراءة: 6 دقائق

أعرب المتحدث ​باسم وزارة ‌الخارجية الإيرانية إسماعيل ​بقائي، ⁠عن ​رفضه البيان الإماراتي الذي اتهم طهران بإطلاق صواريخ ​على ​الدولة الخليجية، وقال بقائي في ​بيان ​إن “اتهامات” ⁠الإمارات “لا أساس لها ​من ​الصحة”.

واعتبر أن ذلك “يتنافى مع مبدأ حسن الجوار ويضر بالجهود الرامية إلى بناء الثقة بين دول المنطقة ومنع تفاقم حالة انعدام الأمن فيها”.

وكانت الإمارات العربية المتحدة قد قالت إن صاروخين إيرانيين انطلقا ضدها الثلاثاء، وكانا يستهدفان حركة “الملاحة البحرية”، وذلك وفقاً لما وصفته بتقييمات أجرتها بهذا الشأن.

وقالت الإمارات إنها رصدت صاروخين أطلقا “من إيران باتجاه الدولة، حيث سقط الأول خارج المياه الإقليمية للدولة، فيما سقط الثاني في المياه الإقليمية”.

وأصدرت وزارة الخارجية الإماراتية بياناً قالت فيه إن الإمارات قررت “وقف جميع الأنشطة ⁠والتبادلات ​التجارية والمعاملات المالية ​مع إيران، وذلك حتى إشعار ​آخر”، عازيةً الخطوة إلى “التصعيد الإقليمي الذي قوّض السلام والأمن الإقليميين والدوليين”.

وتعرضت الإمارات لسلسلة من الهجمات الإيرانية شملت طائرات مسيرة ونحو ثلاثة آلاف صاروخ باليستي عقب اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في أواخر شباط/فبراير.

وأعلنت الامارات عن تعرضها لهجمات مباشرة للمرة الأخيرة في أيار/مايو.

ومنذ سريان مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران منتصف حزيران/يونيو، وانهارت لاحقاً، لم تُبلغ الإمارات عن أي هجمات، على عكس دول أخرى في الخليج طالتها هجمات بعد استئناف طرفي الحرب الأعمال العدائية في تموز/يوليو.

وفي الشهر ذاته، أفادت أبوظبي بأن منظومات الدفاع الجوي تتعامل “مع الصواريخ الباليستية والجوالة والطائرات المسيرة”، قبل أن توضح أن ذلك كان “خارج حدود الدولة”.

وفي الآونة الأخيرة، أعلنت الإمارات أكثر من مرة عن تعرّض ناقلات نفط تابعة لشركة أدنوك الوطنية، لهجمات أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز، محمّلة إيران مسؤولية ذلك.

أهمل X مشاركة
هل تسمح بعرض المحتوى من X؟

تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر “موافقة وإكمال”

تحذير: بي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

نهاية X مشاركة

“مضيق هرمز أرض أمريكية جديدة”
طهران تقول إن “اتهامات” أبو ظبي “لا أساس لها من الصحة”، والإمارات توقف جميع الأنشطة التجارية مع إيران

صدر الصورة، الحقيقة الاجتماعية/ترامب

التعليق على الصورة، صورة نشرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن مضيق هرمز

في غضون ذلك، نشر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، صورة لمضيق هرمز مرفقة بعبارة “أرض أمريكية جديدة”، عبر منصته الاجتماعية تروث سوشيال.

وأعلن ترامب أن لا مناقشات جارية أو مرتقبة مع إيران في الوقت الحالي، مؤكداً أن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية لا يزال سارياً.

وقال إن “مضيق هرمز مفتوح ويعمل بشكل طبيعي، وقد أُزيلت جميع الألغام البحرية أو فُجّرت”.

هذا ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدر أمريكي قوله إن ترامب طلب من فريقه عدم استئناف الحوار ما لم تبدِ طهران تقارباً مع موقف واشنطن.

ورد نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، على تدوينة ترامب بقوله: “سنصحح أوهام ترامب قريباً… وكما كتب ترامب اسم الخليج الفارسي الدائم بشكل صحيح، فإنه قريباً ستصحح أوهامه بشأن مضيق هرمز، أو سنصحح نحن أوهام هذا الواهم”.

وقال كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف في تصريحات نشرتها وسائل الإعلام الرسمية الثلاثاء، إن مضيق هرمز سيظل مغلقاً حتى تلتزم الولايات المتحدة ببنود الاتفاق المؤقت مع إيران، بما في ذلك رفع الحصار البحري والعقوبات، فضلاً عن الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.

في الأثناء، أظهرت بيانات أولية لحركة الشحن البحري أن عدد السفن التي عبرت مضيق هرمز، الاثنين، لا يزال في خانة الآحاد.

وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إنها تلقت بلاغاً الثلاثاء، بأن سفينة استهدفت بمقذوف مجهول أثناء عبورها مضيق هرمز مغادرة الخليج، مما تسبب في أضرار في غرفة المحركات وإصابة أحد أفراد الطاقم. ووفقاً للتقرير، تلقى بقية أفراد الطاقم المساعدة من خفر السواحل العُماني.

إيران “منفتحة على الحوار”
طهران تقول إن “اتهامات” أبو ظبي “لا أساس لها من الصحة”، والإمارات توقف جميع الأنشطة التجارية مع إيران

صدر الصورة، وكالة حماية البيئة

التعليق على الصورة، امرأة ترفع العلم الإيراني في ساحة في طهران

في غضون ذلك، نقلت وكالة فارس للأنباء شبه الرسمية عن محمد مخبر، مستشار الزعيم الأعلى الإيراني، قوله الثلاثاء، إن إيران لا تزال منفتحة على الحوار مع الولايات المتحدة، لكنها لا تخلط بين التفاوض والاستسلام.

وأضاف مخبر أن الضغوط العسكرية والعقوبات لن تكسر عزيمة إيران، وأن البلاد ستدافع عن أمنها وكرامتها وحلفائها دون السعي إلى الحرب.

وذكر ثلاثة مسؤولين إيرانيين أنه رغم “صمود” إيران في الحرب، إلا أن قادتها يشعرون بقلق من أن التهديد بفرض مزيد من العقوبات الاقتصادية قد يزيد من المعاناة، ويؤجج الاضطرابات، ويؤدي إلى مزيد من تآكل شرعية نظام الجمهورية الإسلامية، وفقاً لوكالة رويترز.

يأتي ذلك، بعدما ذكرت تقارير إعلامية أن ترامب فتح قنوات اتصال خلفية مع الحرس الثوري الإيراني، الذي ازدادت قوته خلال الحرب وبات يسيطر على قطاعات كبيرة من القوات المسلحة والاقتصاد في إيران.

وقال جاريد كوشنر، صهر ترامب ومبعوثه الخاص، في مقابلة مع قناة فوكس نيوز الاثنين: “لا يمكنني الخوض في التفاصيل، لكن يمكنني القول إن المحادثات بين الحكومة الأمريكية ومختلف دوائر الحكومة الإيرانية على كل المستويات ربما تكون أوسع نطاقاً مما كانت عليه في أي وقت مضى”.

ويأتي ذلك بعدما صرح مسؤول إيراني كبير لرويترز، الاثنين، بأن بلاده قررت تحويل سياستها من الدفاع إلى “الهجوم بالكامل” بسبب تعثر الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق دائم ينهي الحرب، فيما استبعدت واشنطن تمديد اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت.

وتوقف إحراز تقدم في محادثات وقف الحرب واستئناف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الإستراتيجي، ما يهدد بإطالة أمد الصراع الذي بدأته الولايات المتحدة وإسرائيل بالهجوم على إيران في 28 فبراير/شباط.

وقال المسؤول الإيراني: “يجب على الكيانات الإيرانية أن تكون مستعدة لتصعيد التوتر في مضيق هرمز والمنطقة ككل، إذ ستكون إيران مستعدة لاتخاذ قرارات والمضي قدماً في اتخاذ إجراءات بشأن قرارات صعبة“.

وأضاف أن طهران ستنفذ هجوماً عسكرياً “في الوقت المناسب وبدقة” لكسر الحصار البحري الأمريكي المفروض على الجمهورية الإسلامية إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.

وكان يوم الاثنين الموعد النهائي الذي كان من المفترض أن تتوصل بحلوله إيران والولايات المتحدة إلى اتفاق نهائي، وذلك بموجب مذكرة تفاهم وُقّعت في 17 يونيو/حزيران بهدف إنهاء الحرب.

وحددت مذكرة التفاهم مهلة مدتها 60 يوماً من أجل التوصل إلى اتفاق يغطي قضايا أوسع مثل مصير البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الأمريكية المفروضة على طهران.

لكن سرعان ما انهارت مذكرة التفاهم، التي أعلنت الوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بسبب خلاف حول السيطرة على مضيق هرمز.

على صعيد منفصل، جددت السعودية رفضها القاطع لتكرار ما أسمته “الاعتداءات الإيرانية على السفن والناقلات التجارية” بوصفه “تصعيداً خطيراً وتهديداً مباشراً” لأمن الملاحة البحرية وسلامتها.

واعتبرت المملكة تلك الاعتداءات “انتهاكاً جسيماً للقوانين والأعراف الدولية وتحدياً سافراً لقرار مجلس الأمن المتضمن وجوب احترام حقوق الملاحة وحريتها للسفن التجارية عبر مضيق هرمز، وإدانة أي تهديدات أو إجراءات من شأنها عرقلة ذلك”.

من جهة أخرى، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن السفارة الإيرانية في الكويت قولها الثلاثاء، إن السفير الإيراني لدى الكويت التقى أربعة مواطنين إيرانيين محتجزين في الكويت منذ ثلاثة أشهر، وذلك بعد أيام من اتهام مسؤول عسكري إيراني الكويت بحجب معلومات عن مصائرهم.

وقالت إيران في مايو/ أيار الماضي، إن أربعة رجال ينتمون إلى الحرس الثوري كانوا يقومون بدورية بحرية لكنهم دخلوا المياه الإقليمية الكويتية بسبب خلل في الملاحة. لكن الكويت قالت إن الأربعة يشتبه في أنهم خططوا لأعمال عدائية ضدها.

قاليباف في العراق الأربعاء

يزور كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف، العراق، الأربعاء لإجراء محادثات، وفقاً لوسائل إعلام إيرانية.

وتأتي بعد هجوم بمسيّرة استهدف مكتب رئيس وزراء إقليم كردستان العراق المتمتع بحكم ذاتي. وحمّلت السلطات الكردية طهران مسؤوليته، وهو ما نفته إيران.

ووجّه رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي، بالتحقيق في الهجوم الذي اعتبرته إيران “مشبوهاً”.

في الموازاة، أوردت وزارة الخارجية العراقية في بيان أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أبلغ نظيره العراقي فؤاد حسين بأنه “لا تتوافر لديه معلومات تفيد بانطلاق الهجمات من الأراضي الإيرانية” وبأن “لا مبرر لمثل هذه الأعمال”.

من جانب آخر، تعتزم فرنسا طرد دبلوماسيين إيرانيين اثنين خلال أيام، رداً على واقعة في يوليو/ تموز ارتبطت ‌باثنين من موظفي السفارة الفرنسية في طهران.

وذكرت وزارة الخارجية الفرنسية الشهر الماضي أن موظفي السفارة الفرنسية تعرضا “للاحتجاز والترهيب الجسدي” على يد الأجهزة الأمنية الإيرانية في طهران.

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قررت عدم السماح لموظفين اثنين في السفارة الفرنسية، كانا “متورطين” في مخالفة دبلوماسية في طهران في يوليو/ تموز، بالعودة إلى إيران.

النفط يرتفع

اقتصادياً، ارتفعت أسعار النفط الثلاثاء مع تراجع احتمالات التوصل إلى اتفاق يُنهي الحرب في الشرق الأوسط.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 27 سنتاً أو 0.3 في المئة إلى 91.14 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 00:03 بتوقيت غرينتش، بعدما سجلت الاثنين أعلى مستوى لها منذ 30 يوليو/تموز.

كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 42 سنتاً إلى 85.04 دولار للبرميل، بعد أن زاد بأكثر من واحد في المئة في وقت سابق من الجلسة إلى 85.37 دولاراً، وهو أعلى مستوى له منذ 31 يوليو/تموز.



إقرأ المزيد