صوت بيروت إنترناشونال - 8/10/2026 2:23:04 PM - GMT (+2 )
يترقب فريق من العلماء الإيطاليين اختبار جهاز تجريبي جديد خلال كسوف الشمس الكلي المرتقب في إسبانيا يوم 12 أغسطس/آب، في خطوة قد تمهد الطريق لتطوير تقنيات أكثر كفاءة لدراسة الهالة الشمسية، وهي الطبقة الخارجية من الغلاف الجوي للشمس.
وأمضى العلماء في مدينة بادوفا شمالي إيطاليا أسابيع في مختبرات متخصصة لوضع اللمسات الأخيرة على الجهاز، الذي يحمل اسم «مطياف الشق الدائري»، قبل نقله إلى مرصد خافالامبري للفيزياء الفلكية في إسبانيا.
ويأمل الباحثون في أن يثبت الجهاز قدرته على تحليل ضوء الهالة الشمسية إلى أطواله الموجية المختلفة بسرعة تفوق بكثير الأجهزة التقليدية.
وتوفر ظاهرة الكسوف الكلي ظروفاً مثالية لرصد الهالة الشمسية، إذ يحجب القمر قرص الشمس، ما يجعل الطبقة الخارجية من غلافها الجوي أكثر وضوحاً أمام أدوات الرصد. وتحظى دراسة الهالة بأهمية كبيرة، نظراً إلى أن نشاطها يمكن أن يؤثر على شبكات الاتصالات والكهرباء على الأرض.
وقال فيديريكو لانديني، الباحث الرئيسي في مرصد تورينو للفيزياء الفلكية، إن الجهاز الجديد يعتمد على مبدأ بصري مختلف، إذ يحتوي على شق دائري يتيح التقاط طيف الهالة الشمسية بالكامل من مسافة محددة عن مركز الشمس في صورة واحدة، بدلاً من مسحها خطاً بعد خط كما تفعل المطيافات التقليدية.
ويأمل العلماء في أن يساهم هذا الابتكار في التغلب على أحد أبرز قيود الأجهزة الحالية، التي قد تحتاج إلى ساعات لرصد الهالة بالكامل، رغم أن خصائصها يمكن أن تتغير خلال دقائق.
وفي حال أثبت الجهاز نجاحه خلال الاختبار، فقد تكون الخطوة التالية دمج هذه التقنية في مهمة فضائية مستقبلية مخصصة لرصد الغلاف الجوي الخارجي للشمس.
ويأتي المشروع بعد نحو عقد من عمل مطياف الأشعة فوق البنفسجية «يو في سي إس»، الذي كان على متن مركبة «سوهو» التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية ووكالة الطيران والفضاء الأمريكية «ناسا» بين عامي 1996 و2013، وكان يحتاج إلى ساعات عديدة لرصد الهالة الشمسية بالكامل.
ويستعد الفريق حالياً للفرصة القصيرة التي يوفرها الكسوف الكلي، إذ يتعين تشغيل الجهاز بدقة خلال فترة حجب القمر لقرص الشمس.
وقالت باولا زوبيلا، الباحثة في معهد الفوتونيات وتقنيات النانو في بادوفا، إن الفريق لا يملك مجالاً للخطأ أو المفاجآت، مشيرة إلى أن التنسيق بين أعضائه لا يقل أهمية عن توفر الظروف الجوية المناسبة.
ونقل العلماء الجهاز إلى إسبانيا براً، حيث وضعوه في شاحنة صغيرة لتجنب تفكيكه وإعادة تجميعه عند الوصول، وكذلك لتفادي احتمال إلغاء الرحلات الجوية في اللحظات الأخيرة.
وقال لانديني إن الفريق فضل السفر براً بسبب أوضاع الطيران الحالية واحتمال إلغاء الرحلات بشكل مفاجئ، مضيفاً أن الهدف هو ضمان وصول الجهاز إلى موقع الاختبار في الوقت المحدد.
The post جهاز إيطالي تجريبي يترقب اختباراً حاسماً خلال كسوف الشمس في إسبانيا appeared first on صوت بيروت إنترناشونال.
إقرأ المزيد


