طلب أوكراني عاجل يصل إلى ترامب… وماسك في قلب المشهد
إرتكاز نيوز -

دخل اسم الملياردير الأميركي إيلون ماسك مجدداً إلى واجهة الحرب الروسية الأوكرانية، بعدما كشفت تقارير إعلامية أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي طلب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب التدخل لإقناع ماسك بالسماح بتوسيع استخدام شبكة “ستارلينك” في العمليات العسكرية الأوكرانية.

وبحسب مجلة “ذا أتلانتيك”، فقد طرح زيلينسكي هذا الملف خلال اجتماع مغلق عقده مع ترامب في المكتب البيضاوي، على هامش زيارته إلى الولايات المتحدة، طالباً توسيع نطاق استخدام الشبكة في تشغيل الطائرات المسيّرة وتعزيز دقة الهجمات بعيدة المدى.

وفي الوقت نفسه، كثف الرئيس الأوكراني اتصالاته بعدد من أعضاء الكونغرس الأميركي، في محاولة للحصول على دعم سياسي لهذا الطلب، في ظل اعتماد كييف المتزايد على التكنولوجيا الغربية في حربها مع موسكو.

ونقلت وكالة “أسوشيتد برس” عن السيناتور الجمهوري مايك راوندز قوله إن القوات الأوكرانية تحتاج إلى وصول طويل الأمد إلى شبكة “ستارلينك”، من أجل زيادة كفاءة أنظمتها العسكرية وتحسين دقة عملياتها.

وتؤدي شبكة “ستارلينك”، التابعة لشركة “سبيس إكس” التي يملكها إيلون ماسك، دوراً محورياً في تأمين الاتصالات العسكرية والمدنية داخل أوكرانيا، ولا سيما في المناطق التي تضررت فيها شبكات الاتصالات التقليدية بسبب الحرب.

ومنذ اندلاع الحرب، تحول ماسك إلى شخصية محورية في هذا الملف، إذ وافق في مراحل سابقة على توفير خدمات “ستارلينك” لأوكرانيا، قبل أن تثار خلافات واسعة بشأن حدود استخدامها والأهداف العسكرية التي يمكن توظيفها فيها.

ويأتي هذا التطور في وقت تواصل فيه كييف مطالبتها بالحصول على مزيد من أنظمة الدفاع الجوي، وفي مقدمها منظومات “باتريوت”، بالتزامن مع سعيها إلى تطوير قدراتها العسكرية محلياً، بعدما وافقت إدارة ترامب على تقديم دعم تقني في هذا المجال.

وفي موازاة ذلك، تتزايد التوقعات بشأن إمكان إطلاق جولة جديدة من المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب، وسط حديث عن زيارة مرتقبة لمسؤولين أميركيين إلى أوكرانيا لبحث فرص التوصل إلى تسوية سياسية بين موسكو وكييف.

ومع دخول الحرب عامها الخامس، يبدو أن معركة التكنولوجيا والاتصالات باتت لا تقل أهمية عن المواجهات العسكرية المباشرة، في ظل الدور المتنامي الذي تؤديه شبكات الاتصالات الفضائية في تحديد مسار العمليات على الأرض.



إقرأ المزيد