موقع القوات - 8/1/2026 8:49:15 PM - GMT (+2 )
في ظل التوترات الأمنية المتصاعدة التي تشهدها المنطقة، أبلغت السلطات السورية الجانب العراقي برصد تحركات لميليشيات موالية لإيران في مناطق قريبة من الشريط الحدودي بين البلدين، محذرة من أن أي هجوم ينطلق من الأراضي العراقية باتجاه سوريا سيُقابل برد مناسب، وفق ما أفاد به مصدر سياسي عراقي في تصريحات لقناتي “العربية” و”الحدث”.
وبحسب المصدر، فإن دمشق نقلت رسائل مباشرة إلى مسؤولين عراقيين، أعربت فيها عن قلقها من التحركات العسكرية التي رُصدت قرب الحدود المشتركة، مشددة على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لمنع استخدام الأراضي العراقية كنقطة انطلاق لأي عمليات قد تستهدف الأراضي السورية.
وأوضح المصدر أن التواصل بين الجانبين جاء في إطار التنسيق الأمني القائم بين بغداد ودمشق، في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، وما يرافقها من مخاوف من اتساع رقعة المواجهات الإقليمية وانعكاسها على أمن الدول المجاورة.
وأشار إلى أن سوريا أكدت خلال اتصالاتها مع الجانب العراقي أنها تتابع عن كثب التحركات العسكرية في المناطق الحدودية، وأنها لن تقبل بأي تهديد يمس أمنها أو سيادتها، مطالبة السلطات العراقية بتشديد الرقابة على المناطق الحدودية ومنع أي جماعات مسلحة من تنفيذ عمليات قد تؤدي إلى تصعيد إضافي.
وأضاف المصدر أن دمشق شددت على أهمية احترام سيادة الدول وعدم السماح باستخدام أراضي أي دولة لشن هجمات ضد دولة أخرى، معتبرة أن الحفاظ على أمن الحدود المشتركة يمثل مسؤولية مشتركة بين البلدين.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من التصعيد المتواصل على خلفية التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وما يرافقه من تحركات عسكرية ومخاوف من اتساع دائرة الصراع لتشمل ساحات إقليمية جديدة، من بينها العراق وسوريا.
وتثير هذه التطورات مخاوف متزايدة من احتمال انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، خاصة مع تنامي نشاط الفصائل المسلحة في بعض المناطق الحدودية، الأمر الذي يدفع دول المنطقة إلى تعزيز التنسيق الأمني وتبادل المعلومات الاستخباراتية لمنع أي تصعيد غير محسوب.
ولم تصدر حتى الآن مواقف رسمية من الحكومة العراقية أو السلطات السورية بشأن ما ورد في هذه المعلومات، إلا أن التحذيرات المتبادلة تعكس حجم القلق من تداعيات التصعيد الإقليمي، في ظل استمرار التوترات العسكرية والسياسية التي تلقي بظلالها على أمن واستقرار المنطقة.
ويرى مراقبون أن المرحلة الحالية تتطلب مستوى عالياً من التنسيق بين الدول المجاورة، لمنع تحول الحدود المشتركة إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، والحفاظ على الاستقرار ومنع انتقال المواجهات إلى مناطق جديدة قد تزيد من تعقيد المشهد الأمني في الشرق الأوسط.
إقرأ المزيد


