صوت بيروت إنترناشونال - 7/30/2026 6:57:08 PM - GMT (+2 )
تواصل فرنسا وإسبانيا واليونان مكافحة حرائق غابات واسعة النطاق اليوم الخميس في جهود أسفرت عن سيطرة إسبانيا على أحد تلك الحرائق، لكن الخطر لا يزال قائما بسبب ارتفاع درجات الحرارة وجفاف الغطاء النباتي وهبوب رياح قوية مما أبقى أغلب مناطق جنوب أوروبا في حالة من التأهب.
وخفض رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانتشيث مستوى حالة الطوارئ بسبب حرائق كبرى على الحدود بين مدريد وإقليم قشتالة وليون لكنه حذر من أن الخطر لم ينته بعد مع وجود عشرة حرائق على الأقل تثير القلق في أنحاء البلاد.
وفي فرنسا، أوقفت السلطات شخصين للاشتباه في إشعالهما حرائق عمدا، في وقت تمكنت فيه فرق الإطفاء من احتواء حريق هائل قرب مدينة بوردو.
وتواجه اليونان حرائق على جبهتين أسفرت عن مقتل ثلاثة من أفراد فرق الإطفاء وأجبرت السياح والسكان على مغادرة أجزاء من جزيرة كريت.
القارة الأوروبية
لم تهنأ فرق الطوارئ هذا الصيف سوى بفترات راحة محدودة بين موجات الحر وجبهات مكافحة الحرائق في أوروبا، وهي القارة التي تزداد جفافا وتشهد أسرع معدلات الاحترار في العالم.
وتتعرض الموارد لاختبارات قاسية في مناطق تمتد من إنجلترا التي تعاني من الجفاف، حيث صنف حريق اندلع في موقع للمقطورات بمقاطعة سوفولك في شرق البلاد على أنه جسيم، وصولا إلى غابات في فرنسا وجبال في إسبانيا وقرى في اليونان.
وقال رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس “نحن أمام أيام صعبة”.
وتشهد دول الاتحاد الأوروبي موسم حرائق يفوق المتوسط، وتجاوز بالفعل الموسم غير المسبوق المسجل في العام الماضي. وفي أجزاء من غرب وجنوب أوروبا، ساهم شتاء رطب نسبيا في تغذية الغابات والأراضي الشجرية قبل أن تؤدي موجات الحر المتتالية إلى تحويل النمو الجديد إلى مادة قابلة للاشتعال، مما أتاح وقودا وفيرا للحرائق.
ويشير مرصد رويترز للمناخ إلى أن درجات الحرارة المسجلة اليوم الخميس أظهرت أن أوروبا هي القارة الأكثر ابتعادا عن معدلاتها التاريخية المعتادة. ومن المتوقع أن يبلغ متوسط درجات الحرارة العظمى 25.3 درجة مئوية، أي أعلى بنحو 3.6 درجة عن المتوسط المسجل خلال الفترة بين عامي 1961 و1990.
وتخطى أثر الموجة شديدة الحرارة إشعال حرائق الغابات ونشر الدمار، إذ قال معهد الصحة العامة في ألمانيا اليوم الخميس إن ما يقدر بنحو 9800 وفاة تتعلق بالحرارة شهدتها البلاد حتى الآن هذه العام، مما يضيف دليلا لاعتقاد آخذ في الازدياد مفاده أن الحرارة اللافحة تسببت في تسجيل وفيات تفوق المعدل الطبيعي بالآلاف في أوروبا.
حرائق فرنسا
في جنوب غرب فرنسا، قالت السلطات إن الحرائق قرب بوردو لم تنتشر خلال الليل مع استقرار المساحة المحترقة عند ما يزيد قليلا عن مئة فدان.
وأجبرت الحرائق في فرنسا نحو 220 ألفا من السكان والسياح على الإخلاء لكن نحو 60 ألفا سمح لهم بالعودة بعد ذلك.
ومن المتوقع أن تتحسن الظروف الجوية حول بوردو اليوم الخميس، مع احتمال حدوث عواصف رعدية وارتفاع نسبة الرطوبة وتراجع درجات الحرارة عن مستوياتها المرتفعة المسجلة في الفترة الماضية.
لكن تحذيرا من موجة حر شديدة ظل ساريا في إقليم جيروند، وبوردو هي كبرى مدنه، وحذرت السلطات أيضا من أن الحرائق لم تنته بعد.
وقالت هيئة الأرصاد الفرنسية (ميتيو فرانس) في أحدث نشراتها الصادرة بعد ظهر أمس الأربعاء إن أكبر مخاطر اندلاع حرائق الغابات تتركز حاليا في جنوب شرق فرنسا وعلى طول القوس المتوسطي.
وأتت حرائق الغابات في فرنسا هذا العام على مساحات من الأراضي تفوق ما سجل في أي عام منذ 2006.
اليونان وإسبانيا
لقي اثنان من فرق الإطفاء حتفهما بعدما حاصرتهما النيران بوسط جزيرة كريت أمس الأربعاء بينما كانا يقودان مركبتهما بين جبهات مكافحة الحريق. وتوفي ثالث في حريق منفصل بمنطقة بيلوبونيز.
وجرى إجلاء مئات السكان والسياح برا وبحرا من بلدة كريا فريسي والقرى المجاورة، بعد خروج الحريق عن السيطرة بسبب الرياح العاتية بالقرب من مناطق سياحية شهيرة.
ومن المعروف أن الحرارة الشديدة الناجمة عن حرائق الغابات يمكن أن تخلق ظروفا مناخية محلية خاصة بها، ما قد يؤدي أحيانا إلى ظواهر جوية أكثر تطرفا من بينها الرياح.
وقال يانيس تارتاراكيس، رئيس بلدية أجيوس فاسيليوس التي تضم عددا من القرى المتضررة “الوضع مأساوي”.
وفي إسبانيا، أكد سانتشيث أن الأزمة لم تمر بعد وقال “حالة الطوارئ مستمرة، نخفض مستوى العمليات للثاني لكننا سنظل في حالة تأهب”.
وخلال الليل، ساعد تحسن الطقس فرق الإطفاء على احتواء محيط حريق ضخم ولم ترد بلاغات عن انتشاره لمساحة أوسع على مدى أيام، واستمرت حرائق في مناطق أخرى.
The post فرنسا وإسبانيا واليونان تكافح حرائق غابات في ظل حرارة لافحة في أوروبا appeared first on صوت بيروت إنترناشونال.
إقرأ المزيد


