بتوقيت بيروت - 7/27/2026 12:34:20 AM - GMT (+2 )

كشفت صحيفة “نيويورك تايمز”، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية تعتقد أن المرشد الأعلى الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، يتبنى موقفًا أكثر انفتاحًا تجاه تطوير أسلحة نووية مقارنة بوالده، المرشد السابق علي خامنئي.
وبحسب الصحيفة، فإن التقييمات الاستخباراتية الأمريكية تشير إلى أن مجتبى خامنئي أكثر اهتمامًا بالسعي لامتلاك سلاح نووي، في حين كان والده يرفض علنًا تطوير هذا النوع من الأسلحة، مستندًا إلى فتوى أصدرها تحظر استخدامها، وأُبلغت بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية عام 2005.
وأوضحت الصحيفة أن وكالات الاستخبارات الأمريكية تعتقد أن القيادة الإيرانية الحالية، التي تشكلت عقب مقتل عدد من كبار القادة الإيرانيين خلال الحرب، تتبنى توجهًا أكثر تشددًا، وترى أن تطوير قدرات نووية متقدمة يمثل أولوية استراتيجية، رغم عدم صدور إعلان رسمي بهذا الشأن.
وأضافت أن مسؤولين أمريكيين خلصوا، استنادًا إلى تصريحات علنية واتصالات جرى اعتراضها قبل الحرب، إلى أن مجتبى خامنئي لم يكن يشارك والده تحفظاته بشأن امتلاك السلاح النووي، بل كان يميل إلى تطوير رؤوس نووية متطورة قابلة للتركيب على صواريخ بعيدة المدى، بدلًا من الاكتفاء بسلاح نووي بدائي.
وفي السياق ذاته، نقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين أن إيران نقلت عددًا من أجهزة الطرد المركزي إلى منشأة شديدة التحصين تحت الأرض في وسط البلاد، تُعرف لدى الولايات المتحدة باسم “جبل الفأس”، في خطوة تهدف إلى حماية معداتها النووية عقب الضربات الأمريكية التي استهدفت منشآت نووية رئيسية.
وأشارت إلى أن الولايات المتحدة لا تعتقد، في الوقت الراهن، أن طهران استأنفت عمليات تخصيب اليورانيوم أو أعادت تشغيل برنامجها النووي بالكامل، لكنها ترى أن إيران تعمل على الحفاظ على بنيتها التحتية النووية تحسبًا لأي تطورات مستقبلية.
ولفت التقرير إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس خيارات لتصعيد الحملة العسكرية ضد إيران، وأن التقييمات الاستخباراتية بشأن موقف المرشد الإيراني الجديد قد تمنح الإدارة الأمريكية مبررًا إضافيًا لتشديد الضغوط أو توسيع العمليات العسكرية.
ووفقًا للصحيفة، فإن الضربات الأمريكية التي استهدفت منشآت فوردو وسخرية وأصفهان في يونيو/حزيران 2025 أبطأت البرنامج النووي الإيراني، لكنها لم تقض عليه بشكل كامل، إذ لا يزال مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب سليمًا، ويُعد العنصر الأهم في أي مسار محتمل لتطوير سلاح نووي.
وأضافت أن مسؤولين أمريكيين يرون أن الحرب الأخيرة عززت قناعة بعض الدوائر الإيرانية بأن امتلاك سلاح نووي قد يشكل وسيلة ردع لمنع أي هجمات أمريكية أو “إسرائيلية” مستقبلًا، في وقت تواصل فيه واشنطن مراقبة التحركات الإيرانية دون رصد مؤشرات على استئناف التخصيب حتى الآن.
إقرأ المزيد


