منشور على الإنترنت يشعل استنفارًا أمنيًا في ألمانيا.. والاشتباه بطفل سوري
تركيا اليوم -

شهدت مدينة تسفيكاو بولاية ساكسونيا الألمانية عملية أمنية واسعة، بعد الاشتباه بأن طفلًا يبلغ من العمر 13 عامًا نشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي تهديدًا يتعلق بتنفيذ هجوم.

وبحسب ما أوردته صحف ألمانية، شاركت في العملية قوات من الشرطة الجنائية في ولاية ساكسونيا ووحدة المهام الخاصة SEK، التي اقتحمت شقة عائلة سورية في وسط المدينة، ضمن إجراءات احترازية للتحقق من طبيعة التهديد المشتبه به.

قوات خاصة تقتحم شقة عائلة سورية

ووفق التقارير، انتشرت أعداد كبيرة من سيارات الشرطة والدوريات مساء الأربعاء في وسط مدينة تسفيكاو، قبل أن تتوجه عناصر أمنية إلى مبنى سكني في شارع نيكولاي.

واقتحمت القوات شقة عائلة سورية، حيث كان الاشتباه يتركز على طفل يبلغ من العمر 13 عامًا، على خلفية منشورات أو رسائل نُشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ولم تقتصر الإجراءات الأمنية على الفتى الأكبر، إذ اقتادت الشرطة أيضًا شقيقه الأصغر، البالغ من العمر 10 أعوام، من الشقة خلال العملية.

نقل الطفل إلى المستشفى للفحص النفسي

وبعد انتهاء المداهمة، خضع الفتى البالغ من العمر 13 عامًا لفحص نفسي في أحد المستشفيات، في إطار الإجراءات المتخذة للتحقق من حالته وتقييم مدى جدية التهديد المشتبه به.

وبحسب رواية والد الطفل، فإن ابنه كان قد كتب شيئًا على مواقع التواصل الاجتماعي قبل أسابيع، وكان المنشور يتناول موضوعًا دينيًا، إلا أنه أكد أن المنشورات حُذفت لاحقًا.

وقال الأب، وفق ما نقلته وسائل إعلام ألمانية، إنه لا يعتقد أن ابنه كان يخطط بالفعل لتنفيذ أي جريمة.

الشرطة تصادر هواتف وبلايستيشن وآيباد

وخلال عملية التفتيش، صادرت الشرطة عددًا من الأجهزة الإلكترونية الموجودة داخل الشقة، من بينها هواتف محمولة وجهاز بلايستيشن وجهاز آيباد، في إطار التحقيق في النشاط الإلكتروني المنسوب إلى الطفل.

كما خضع والد الأسرة للاستجواب حتى ساعات الفجر، قبل أن يوافق على نقل ابنه إلى المستشفى لإجراء التقييم النفسي.

وتأتي مصادرة الأجهزة ضمن التحقيقات الرامية إلى التحقق من طبيعة المحتوى الذي نُشر عبر الإنترنت، وما إذا كان يمثل تهديدًا حقيقيًا أم لا.

والد الطفل: المداهمة كانت صادمة

ووصف والد الطفل العملية الأمنية بأنها كانت صادمة للعائلة، معربًا عن اعتقاده بأن الإجراءات التي اتخذتها الشرطة كانت مبالغًا فيها مقارنة بما فعله نجله.

وأوضح أن أفراد الأسرة تعرضوا لصدمة كبيرة جراء طريقة تنفيذ العملية، مشيرًا إلى أن الأطفال تعرضوا للتقييد خلال المداهمة.

كما ذكر الأب أنه يعيش في ألمانيا منذ نحو خمس سنوات، قبل أن تلتحق به أسرته في وقت لاحق.

التحقيقات مستمرة لكشف حقيقة التهديد

ولا تزال ملابسات المنشورات التي أثارت تحرك قوات الشرطة الألمانية قيد التحقق، خصوصًا مع صغر سن الطفل المشتبه به.

وتحاول السلطات تحديد طبيعة المحتوى المنشور، وسياقه، وما إذا كان يمثل تهديدًا جديًا يستدعي التدخل الأمني الذي شهدته مدينة تسفيكاو.

وتسلط الواقعة الضوء كذلك على حساسية تعامل السلطات الألمانية مع التهديدات المنشورة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حتى عندما يتعلق الأمر بقاصرين، في ظل الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الشرطة عند الاشتباه بوجود خطر أمني.



إقرأ المزيد