بتوقيت بيروت - 7/23/2026 8:05:51 AM - GMT (+2 )
مدار نيوز، نشر بـ 2026/07/23 الساعة 7:51 صباحًا
مدار نيوز \
قالت أربعة مصادر مطلعة إن أجهزة الاستخبارات الأميركية تحقق في احتمال تقديم روسيا دعما لإيران خلال الهجمات التي نفذتها بطائرات مسيرة ضد منشآت تابعة لوكالة المخابرات المركزية “سي آي إيه” في منطقة الخليج، سواء عبر تزويدها بمعلومات استخباراتية عن الأهداف أو بتقنيات متطورة عززت قدرات الطائرات المستخدمة.
وبحسب المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، لم تتوصل أجهزة الاستخبارات الأميركية إلى استنتاجات نهائية بشأن وجود دور روسي مباشر، إلا أن دقة الضربات وفعاليتها، إلى جانب التعاون العسكري والتقني المتنامي بين موسكو وطهران، عززت الشكوك حول احتمال تقديم دعم روسي في تنفيذ الهجمات.
وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن روسيا قدمت لإيران دعما في تحديد أهداف خلال هجمات استهدفت مصالح أميركية في الخليج، غير أن التحقيق المتعلق بإمكانية تورطها في استهداف منشآت خاصة بالـ”سي آي إيه” لم يُكشف عنه من قبل.
ووفقا للمصادر، تعرض موقعان على الأقل تابعان للوكالة لهجمات في آذار/مارس الماضي، أحدهما داخل السفارة الأميركية في الرياض، والآخر في شرق العراق، فيما أشارت مصادر أخرى إلى استهداف مواقع إضافية دون الكشف عن تفاصيلها.
كما تحدث مسؤول مطلع عن مذكرة داخلية صادرة عن جهاز استخبارات غربي خلصت إلى أن روسيا “على الأرجح” لعبت دورا في استهداف منشآت الـ”سي آي إيه” بالمنطقة.
وقال مسؤولان غربيان إن الهجوم على مقر الوكالة داخل السفارة الأميركية في الرياض نُفذ بطائرتين مسيّرتين إيرانيتين من طراز “شاهد” جرى تطويرهما بتقنيات روسية، حيث أحدثت الأولى ثغرة في واجهة المبنى، قبل أن تخترق الثانية الموقع وتنفجر داخله، من دون تسجيل إصابات.
وأشارت المصادر إلى أن موسكو ساعدت طهران على تحسين قدرات طائرات “شاهد”، بما في ذلك تزويد بعضها بنظام الملاحة عبر الأقمار الصناعية “كوميتا-إم”، الذي يمنحها دقة أعلى ومقاومة أكبر للتشويش، وهو ما كانت صحيفة وول ستريت جورنال قد أشارت إليه سابقا، بينما نفى الكرملين هذه المعلومات ووصفها بأنها “أنباء كاذبة”.
ولا تزال أجهزة الاستخبارات الأميركية تدرس ما إذا كانت إيران اعتمدت على بيانات أهداف قدمتها روسيا، أم أن استهداف مقر الـ”سي آي إيه” داخل السفارة الأمريكية جاء نتيجة استهداف السفارة نفسها. ومع ذلك، يرى بعض المحللين أن عدداً محدوداً من الدول، وفي مقدمتها روسيا، يمتلك القدرة على الحصول على مثل هذه المعلومات الاستخباراتية الحساسة واستخدامها ضد الولايات المتحدة.
وفي السياق ذاته، قال دانيال هوفمان، المدير السابق لأحد مقرات الـ”سي آي إيه” ، إن احتمال تقديم موسكو دعما لطهران في استهداف منشآت الوكالة “ليس أمرا مستغربا” في ظل الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، معتبرا أن الطرفين يتشاركان هدف تقليص النفوذ الأميركي في المناطق التي يعدانها ضمن نطاق مصالحهما.
من جانبها، أحالت إدارة البيت الأبيض طلبات التعليق إلى وكالة الاستخبارات المركزية التي امتنعت عن التعليق، كما لم تصدر أي ردود من البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة أو وزارة الدفاع الروسية أو الحكومة السعودية.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=362624
إقرأ المزيد


