اتساع رقعة المواجهة بين واشنطن وطهران وسط تصعيد عسكري ودبلوماسي
صوت بيروت إنترناشونال -

وسّعت الولايات المتحدة الأميركية، الاثنين، نطاق عملياتها العسكرية ضد إيران، منفذة ضربات طالت مناطق عدة داخل الجمهورية الإسلامية، من بينها مدينة بوشهر التي تضم محطة للطاقة النووية، في وقت واصلت فيه طهران هجماتها على دول خليجية والأردن، وأعلنت مسؤوليتها عن استهداف ناقلتي نفط في مضيق هرمز.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم”، عبر منصة “إكس”، أن قواتها استهدفت مواقع عسكرية إيرانية شملت مراكز قيادة، ومنشآت دفاع جوي، ومواقع مراقبة ساحلية، وقدرات بحرية، ومنصات إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة، إضافة إلى شبكات اتصالات، مؤكدة أن الهدف هو “تقويض قدرة إيران على مهاجمة السفن التجارية والبحارة المدنيين في مضيق هرمز”.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لدى عودته إلى واشنطن بعد حضوره نهائي كأس العالم لكرة القدم، إن الولايات المتحدة “ضربت إيران بقوة شديدة مجدداً”، موضحاً أن الضربات جاءت رداً على مقتل ثلاثة جنود أميركيين خلال المواجهات الأخيرة.

وأضاف ترامب أن هؤلاء الجنود “قتلوا لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي”.

وكان جنديان أميركيان قد قُتلا، الجمعة، إثر هجوم إيراني استهدف قاعدة عسكرية في الأردن، فيما أعلنت “سنتكوم” العثور على رفات يُرجح أنها تعود لجندي ثالث فُقد خلال الهجوم. كما قُتل جندي أميركي آخر السبت أثناء التعامل مع ذخائر غير منفجرة لطائرة إيرانية مسيّرة أُسقطت في شمال العراق، ليرتفع عدد العسكريين الأميركيين القتلى منذ اندلاع الحرب في 28 شباط إلى 17.

في المقابل، أعلنت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن الضربات الأميركية الليلية على شمال غربي البلاد أسفرت عن مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة آخرين قرب مدينة تبريز.

وبحسب آخر حصيلة لوزارة الصحة الإيرانية، قُتل 50 شخصاً وأصيب أكثر من 500 آخرين منذ استئناف القتال مطلع تموز، فيما لا تزال الحصيلة الإجمالية للخسائر البشرية منذ بداية الحرب غير واضحة، وسط تقديرات بسقوط مئات القتلى.

وأدت المواجهات إلى انهيار مذكرة التفاهم الموقعة في 17 حزيران، والتي نصت على بدء مفاوضات بشأن الملف النووي الإيراني وقضايا أخرى بهدف إنهاء الحرب بشكل نهائي.

ورغم استمرار التصعيد العسكري، أكدت طهران أن قنوات الاتصال الدبلوماسية لا تزال مفتوحة، إذ أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن بلاده تلقت رسائل عبر وسطاء خلال الأيام الماضية، مشيراً إلى أن “الجهاز الدبلوماسي كان نشطاً”، من دون الكشف عن تفاصيل هذه الاتصالات.

وتصاعد التوتر بشكل أساسي حول مضيق هرمز، حيث تصر إيران على التحكم بحركة الملاحة فيه، بينما تؤكد واشنطن أنها تسعى إلى ضمان حرية عبور السفن وحماية حركة التجارة العالمية.

وأعادت الولايات المتحدة فرض حصار بحري على موانئ إيرانية رداً على إغلاق طهران المضيق، فيما أكد بقائي أن بلاده لن تسمح باستخدامه لتهديد أمنها.

وفي تطور جديد، أعلن الحرس الثوري الإيراني توقيف ناقلتي نفط كانتا تحاولان عبور المضيق، في حين أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بأن حريقاً اندلع في سفينة قبالة السواحل العُمانية، من دون تحديد سببه.

وأدى التصعيد إلى ارتفاع أسعار النفط مجدداً، حيث تجاوز خام برنت مستوى 90 دولاراً للبرميل، وهو أعلى سعر له منذ حزيران.

ودعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو المجتمع الدولي إلى دعم الولايات المتحدة في “حماية الملاحة البحرية” في مضيق هرمز، مؤكداً في الوقت نفسه انفتاح واشنطن على الدبلوماسية شرط أن تكون “حقيقية” وقابلة للتنفيذ.

The post اتساع رقعة المواجهة بين واشنطن وطهران وسط تصعيد عسكري ودبلوماسي appeared first on صوت بيروت إنترناشونال.



إقرأ المزيد