محمود أحمدي نجاد: “كيف جنّدت إسرائيل الرئيس الإيراني السابق أحمدي نجاد” – في النيويورك تايمز
بتوقيت بيروت -
أحمدي نجاد في زيارة لمنشأة نووية

صدر الصورة، وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية

تم النشر

مدة القراءة: 5 دقائق

في جولتنا بين صحف اليوم، نغوص في تفاصيل “الاتفاق بين أحمدي نجاد وإسرائيل”، ونستعرض مقالاً يناقش كيف أجهزتْ إدارة ترامب على العمل الدبلوماسي المؤسسي في الولايات المتحدة؟ وأخيراً لماذا تتخذ مواجهة منتخبَي إنجلترا والأرجنتين في نصف نهائي كأس العالم طابعاً “ثأرياً”.

نستهلّ جولتنا من النيويورك تايمز، وتقرير بعنوان “من داخل عملية للمخابرات الإسرائيلية لتجنيد أحمدي نجاد”، بأقلام عدد من مراسلي الصحيفة.

يبدأ التقرير من جامعة لودوفيكا، بالعاصمة المجرية بودابست، حيث جرى في أوائل عام 2024 ترتيب لقاء بين ضباط من الموساد والرئيس الإيراني، السابق أحمدي نجاد، ضمن مؤتمر علمي للحديث عن تغيّر المناخ.

وبحسب التقرير، فإن هذا اللقاء – الذي تكرر في العام التالي 2025، كان ثمرة جهود إسرائيلية استمرت لسنوات من أجل تجنيد الرئيس الإيراني السابق، والذي كان يجري الإعداد لتنصيبه قائداً جديداً لإيران.

وذكر التقرير أن رئيس الموساد آنذاك دفيد برنياع، حضر إلى بودابست في 2024 كي يلتقي أحمدي نجاد بصفة شخصية، بحسب مسؤولين أمريكيين سابقين.

وبحسب التقرير، فإن نجاد التقى خلال السنوات الأخيرة بضباط من الموساد خراج البلاد أكثر من مرّة، ولا سيما في بودابست؛ كما أنه تلقى أموالاً بصورة سرية من إسرائيل.

تنويه: عقب تقرير الصحيفة نشر مكتب نجاد بياناً رفض فيه التقرير واصفاً إياه بأنه “ادعاءات على طريقة هوليود” و”لا تستحق حتى النفي”، واتهم المكتب الصحيفة بنشر “أخبار كاذبة”.

ولكن كيف التقتْ مصالح عدوّين لدودين – أحمدي نجاد وإسرائيل؟ يقول التقرير إن نجاد كان يسعى للعودة إلى رأس السلطة في إيران، وإنه كان مُحبطاً من نظام الحكم في البلاد والذي يحول دون انتخابه ثلاث مرات رئيساً، ومن ثم رأى في زوال هذا النظام ضرورة لوصوله هو إلى السلطة – وقد تلقّفتْ إسرائيل هذا الخيط.

وذكر التقرير إلى أن هذا التعاون بلغ قمّته في فبراير/شباط الماضي، خلال الأيام الأولى من الحرب الأمريكية والإسرائيلية على إيران، وذلك عبر قيام عناصر من الموساد بنقل نجاد من مَقرّ كان يخضع فيه لحراسة مشدّدة في طهران إلى مكان آخر آمِن داخل إيران.

واختفى نجاد عن الأنظار حتى يوم الاثنين الماضي، حين ظهر في جنازة المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي؛ ويرى مُطّلعون على الأمر أن نجاد أُحبط من نجاح الخطة الإسرائيلية لإعادته للسلطة، ما دفعه إلى مغادرة مَخبئه الذي نقلته إسرائيل إليه في بداية الحرب.

ونقل التقرير عن أربعة مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى القول إن أحمدي نجاد الآن في قبضة جناح المخابرات التابع للحرس الثوري الإيراني بعد انكشاف تعاملاته مع إسرائيل.

ويشير التقرير إلى أن الرئيس الإيراني السابق كان جزءاً من خطة إسرائيلية طموحة للإطاحة بالنظام في طهران تتضمّن تسليح قوات كردية-إيرانية معارِضة متمركزة في شمال العراق وتدريبها بهدف الاستعانة بها لقلب النظام.

وذكر التقرير أن نجاد كان يرى في نفسه القدرة على القيام بدور إصلاحي في إيران غداة الإطاحة بالنظام القائم، على غرار الدور الذي لعبه الرئيس الروسي السابق، بوريس يلتسن؛ وأنه (نجاد) كان يتخوّف من استقدام أمريكا لمعارضين إيرانيين في الخارج لقيادة إيران بعد الإطاحة بنظام خامنئي.

ورصد التقرير كيف تحوّل أحمدي نجاد على عدة أصعدة في سبيل تحقيق حلمه بالعودة إلى رأس السلطة في إيران – بدءاً من آرائه تجاه إسرائيل التي كان يدعو إلى محوها من الوجود، وصولاً إلى هندامه الشخصي.

“ارقدي بسلام”
شارة وزارة الخارجية الأمريكية

صدر الصورة، رويترز

وإلى الفايننشال تايمز البريطانية، حيث نطالع تقريراً بعنوان “وزارة الخارجية الأمريكية: ارقدي بسلام”، بقلم عدد من مراسلي الصحيفة.

وخاطب التقرير الطموحين من الدبلوماسيين الأمريكيين قائلاً لهم إن الوقت ربما كان مناسباً للبحث عن وظائف – حتى ولو كانت على الورق فقط.

وأشار التقرير إلى شغور أكثر من نصف عدد الوظائف لدى السفارات الأمريكية منذ يونيو/حزيران المنصرم، لافتاً إلى أن نحو 80 في المئة من السفارات الأمريكية في قارة أفريقيا ليس بها سفراء.

وذكر التقرير أن آفاق العمل الوظيفي ضمن وزارة الخارجية الأمريكية لم تعُد مُشرقة، لا سيما منذ عودة دونالد ترامب إلى الرئاسة في يناير/كانون الثاني 2025، وإعلانه بوضوح عن ازدرائه لما وصفه بـ “مؤسسة سياسة خارجية شديدة الحماقة”.

وقال التقرير إن وزارة الخارجية الأمريكية، على مدى الـ18 شهراً الأخيرة منذ عودة ترامب، لم يتم تهميشها فحسب، وإنما هي فيما يبدو تخضع للحصار؛ بعد أن كانت ذات يوم واجهة رسمية للبلاد وتحظى باحترام فائق حول العالم.

وبحسب التقرير، فإن مسؤولي إدارة ترامب يرون أن ما تشهده وزارة الخارجية الأمريكية – التي تمّ تسريح أكثر من 20 في المئة من قوّتها – هو عملية “إصلاح طال انتظارها لذراع بيروقراطية منعزلة عن العالم المحيط وغير قادرة على الإسهام في تحقيق أهداف أمريكا على صعيد الأمن القومي”.

في المقابل، رصد التقرير تحذيراً أطلقه دبلوماسيون ممّا وصفوه بعملية “تطهير للخبراء” في ثقافة “أمريكا أولاً” التي تحتقر ذوي الخبرات والمعرفة المؤسسية.

وبحسب التقرير، فإن ترامب يعتمد على “أهل الثقة” في إبرام اتفاقيات على غرار مذكرة التفاهم المبرمة مع إيران الشهر الماضي، والتي واجهت انتقادات بالهشاشة وبتغليب كفة طهران على كفة واشنطن.

ويرى التقرير أن ما تتعرض له وزارة الخارجية الأمريكية يأتي في إطار انتقام ترامب مما تصفه إدارته بـ “الدولة العميقة”، وفي إطار خطة “مدروسة” تستخدم وزارة الخارجية لتحقيق أجندة “أمريكا أولاً” وما يُعرف بـ “تيار ماغا”.

في المقابل، رصد التقرير تعليق إدارة ترامب على الانتقادات في هذا الصدد بأن معظمها منفصلٌ عن مستجدات العالم العصري، حيث القادة يتواصلون عبر الواتساب.

وفي ظل هذا المناخ المتجاهل للدبلوماسيين في الولايات المتحدة، رصد التقرير توجّه دبلوماسيين في دول حليفة للولايات المتحدة إلى الدائرة المقرّبة من ترامب وأهل ثقته من مبعوثيه بدلاً من التوجّه إلى نظرائهم من الدبلوماسيين الأمريكيين.

وبحسب دبلوماسيين مخضرمين، فإن مؤسسة السياسة الخارجية الأمريكية وصلت إلى “نقطة تحوّل” لن تستطيع الرجوع منها حتى لو عاد الديمقراطيون إلى الحكم، بحسب بيل برنِز، الذي عمل في السابق كسفير ورئيس لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية.

“مباراة الثأر”
ماردونا في مباراة بلاده ضد إنجلترا بربع نهائي كأس العالم نسخة 1986

صدر الصورة، صور جيتي

ختام جولتنا من الإندبندنت البريطانية بمقال تحت عنوان “مباراة الثأر النهائية على جُزر فوكلاند بين إنجلترا والأرجنتين”.

ورأت الصحيفة أنه من المزعج الشعور بأن كثيرين من البريطانيين لا يمانعون في مقايضة الوصول إلى نهائي كأس العالم بجُزر فوكلاند؛ ولكنْ “كبلد يحبّ أن يجمع المميّزات، يجدُر بالبريطانيين إلحاق الهزيمة الأرجنتين بشكل عادل ومنصِف على أرض الملعب، تماماً كما فعلوا من قبل في جنوب الأطلسي”.

ونبّهت الإندبندنت إلى أنه في كلّ مواجهة بين منتخب إنجليزي ونظيره الأرجنتيني في مسابقة دولية يقفز مشهدان إلى الذاكرة: المشهد الأول هو “يد ماردونا” في ربع نهائي كأس العالم نسخة 1986؛ والمشهد الثاني هو النزاع على جُزر فوكلاند (المتنازَع عليها بين البلدين).

ورصدت الصحيفة كيف تغنّى المنتخب الأرجنتيني بجُزر “مالفيناس” كما يسمّيها الأرجنتينيون بعد فوزهم على فريق سويسرا.

“حتى غاري لينكر، كابتن منتخب إنجلترا السابق في كأس العالم نسخة 1986، أشار إلى الجُزر باسم “مالفيناس”، بحسب الصحيفة، في حوار جرى مؤخراً قبل المباراة المرتقبة بين إنجلترا والأرجنتين في نصف نهائي كأس العالم الحالي.

ورأت الإندبندنت في تعليق لينكر “خيبة أمل”، مشيرة إلى أنه هدّف في شباك الأرجنتين في كأس العالم 1986.

وقالت الصحيفة البريطانية: “شكراً لنصف نهائي كأس العالم، الذي أعادنا بالذاكرة إلى المرأة الحديدية مارغريت ثاتشر وإلى الديكتاتور الأرجنتيني غالتييري، وإلى عنوان جريدة الصَنّ حول غرق الطرّاد الأرجنتيني “بيلغرانو”.

وأكدت الإندبندنت أن الخصومات والمنافسات سواء كانت تاريخية أو معاصرة لا تتبدّد مع الزمن، والدليل على ذلك ما تثيره في الذاكرة كل مواجهة بين منتخب إنجلترا مع أيّ من منتخبات فرنسا، أو إسبانيا أو ألمانيا.

ومع ذلك، خلصت الصحيفة إلى أن معركةً جديدة حول جزر فوكلاند بين الأرجنتين وبريطانيا تبدو بعيدة الاحتمال لأسباب عديدة ليس آخرها عدم استعداد أيّ من الطرفين.



إقرأ المزيد