موقع القوات - 7/11/2026 12:21:50 AM - GMT (+2 )
أفادت هيئة البث الإسرائيلية، الجمعة، بأن المستوى السياسي في إسرائيل أصدر توجيهات إلى الجيش بتجميد ما وصفته بـ”العمليات الحساسة” في جنوب لبنان، وذلك استجابة لطلب أميركي، في خطوة تهدف إلى تجنب أي تصعيد إضافي خلال المرحلة الحالية.
وبحسب الهيئة، فإن القرار الإسرائيلي جاء في انتظار اتضاح مسار التطورات المرتبطة بالتوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران، إضافة إلى نتائج الاتصالات والمفاوضات الجارية بين إسرائيل ولبنان بشأن الترتيبات الأمنية على الحدود الجنوبية.
ونقلت هيئة البث عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن الإدارة الأميركية، التي تنشغل خلال الفترة الأخيرة بالتوتر مع إيران، عبّرت عن مخاوف من احتمال توسع المواجهة وانجرار إسرائيل إلى صراع أوسع، الأمر الذي دفع واشنطن إلى مطالبة تل أبيب بضبط تحركاتها العسكرية في هذه المرحلة.
وأضاف المصدر أن إسرائيل تستعد للتعامل مع أي تطورات محتملة، وأنها قد ترى في أي هجوم إيراني محتمل عليها فرصة لتنفيذ عمليات عسكرية واسعة ضد أهداف داخل إيران، إلا أن الضغوط الأميركية دفعت القيادة السياسية الإسرائيلية إلى توجيه الجيش بالانتظار وعدم اتخاذ خطوات قد تؤدي إلى توسيع دائرة المواجهة.
وفي سياق متصل، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي يستعد للبدء الأسبوع المقبل بالانسحاب من عدد من “مناطق التجربة” (Pilot Areas) في جنوب لبنان، وذلك بالتزامن مع جولة جديدة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل المقرر عقدها في العاصمة الإيطالية روما.
وأوضحت الهيئة أن الوفد الإسرائيلي إلى اجتماعات روما سيترأسه السفير الأميركي لدى إسرائيل يحيئيل لايتر، إلى جانب الفريق الإسرائيلي الذي شارك في جولات التفاوض السابقة مع الجانب اللبناني، حيث من المتوقع أن تتركز المناقشات على آليات تنفيذ التفاهمات المتعلقة بالوضع الأمني في الجنوب.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار المساعي الأميركية لدفع مسار التفاهمات بين لبنان وإسرائيل، وسط حديث عن ترتيبات تهدف إلى تعزيز انتشار الجيش اللبناني في مناطق يتم إخلاؤها، ضمن آلية أمنية تشرف عليها الولايات المتحدة.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أشار، الأربعاء، خلال مشاركته في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، إلى اعتقاده بأن إسرائيل ستسحب قواتها من جنوب لبنان، معرباً عن شعوره بأن تل أبيب ترغب في اتخاذ هذه الخطوة.
وقال ترامب للصحفيين إن إسرائيل تتجه نحو تنفيذ هذا الانسحاب، في وقت تواصل فيه الأطراف المعنية بحث تفاصيل المرحلة المقبلة، وسط ترقب لبناني ودولي لما ستؤول إليه المفاوضات المقبلة في روما.
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس إقليمياً، حيث تتداخل الملفات الأمنية على الساحة اللبنانية مع التصعيد بين واشنطن وطهران، ما يجعل أي خطوة ميدانية في الجنوب مرتبطة بشكل مباشر بالتطورات السياسية والعسكرية الأوسع في المنطقة.
إقرأ المزيد


