بتوقيت بيروت - 7/9/2026 11:41:47 PM - GMT (+2 )
صدر الصورة، صور جيتي
تم النشر
مدة القراءة: 6 دقائق
نبدأ جولتنا في الصحف من الإندبندنت البريطانية التي نشرت مقالاً عن الطريقة التي يتعامل بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع اتفاق السلام الذي وقّعه مع إيران.
وذكرت الصحيفة البريطانية في افتتاحيتها أن ترامب أعلن أن “الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران لم يعد قائماً عملياً”، وذلك خلال مشاركته في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) المنعقدة في أنقرة، إذ وصف التفاوض مع الإيرانيين بأنه “مضيعة للوقت”.
وقال ترامب: “أعتقد أن الأمر انتهى”، موجهاً انتقادات حادة للقيادة الإيرانية، فيما ظهر على الهواء مباشرة وهو يمزق الاتفاق الذي تم توقيعه الشهر الماضي.
وجاءت تصريحاته في وقت كان الحلفاء الأوروبيون يأملون أن تركز القمة على قضايا حلف شمال الأطلسي (الناتو) والدفاع الجماعي، إلا أن الملف الإيراني استحوذ على جُل الاهتمام أثناء القمة.
لكن ترامب، أثناء ظهوره في مؤتمر صحفي مع الأمين العام لحلف الناتو مارك روته، انتقد إسبانيا وبريطانيا والحلف، معتبراً أنهم فشلوا في دعم واشنطن في مواجهتها مع إيران. وأثار إعلان الرئيس الأمريكي التخلي عن الاتفاق دهشة عدد من الحاضرين، خاصة أنه أمضى عدة أشهر في الترويج له.
جاءت هذه التصريحات وسط تجدد التصعيد العسكري في الشرق الأوسط بين واشنطن وطهران.
وشنت إيران هجمات استهدفت أكثر من 80 موقعاً عسكرياً أمريكياً في البحرين والكويت، ردّاً على عدد مماثل تقريباً من الضربات الأمريكية في جنوب إيران.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أن أكثر من 80 هدفاً إيرانياً تعرضت للقصف بهدف “إضعاف قدرة إيران على مواصلة مهاجمة التجارة الدولية” في مضيق هرمز.
وقال ترامب عن الحكومة الإيرانية: “هناك شيء غير طبيعي لديهم”، مضيفاً: “أنا لا أحبهم”.
في المقابل، رحّبت إسرائيل بالموقف الأمريكي المتشدد، إذ أكدت أنها لا ترى نفسها ملزمة بهذا الاتفاق. كما واصلت الدعوة إلى إجراءات أكثر صرامة بشأن نحو 400 كيلو غرام من اليورانيوم عالي التخصيب الذي يُعتقد أنه لا يزال تحت السيطرة الإيرانية.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: “يجب أن تخرج جميع المواد المخصبة من إيران”.
لكن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس شددت على أهمية إجراء “مفاوضات أعمق” بشأن البرنامج النووي الإيراني، معتبرة أن قضايا أساسية تتعلق بالرقابة والمواد النووية أُرجئت إلى مرحلة لاحقة.
وفي ختام يوم شهد توتراً واضحاً داخل الحلف، هدد ترامب بسحب أكثر من 80 ألف جندي أمريكي من أوروبا وقطع العلاقات التجارية مع إسبانيا، قائلاً: “لم يرغب أحد في المساعدة”.
صدر الصورة، صور جيتي
نشرت صحيفة الفايننشال تايمز مقالاً تناول الآثار الاقتصادية للحرب ضد إيران من زاوية جديدة، إذ تساءل كاتبه آلان بيتيه عن السر وراء عدم تحول حرب إيران إلى صدمة تضخم عالمية.
وقال كاتب المقال: “عندما اندلعت الحرب مع إيران، سادت توقعات واسعة بأنها ستؤدي إلى صدمة طويلة الأمد في أسواق الطاقة والأسعار، وأن تتسبب في فوضى تضخمية للاقتصاد العالمي”.
وأضاف أن ذلك لم يتحقق حتى الآن، إذ تشير التطورات حتى الآن إلى أن التأثير الفعلي كان أقل حدة مما كان متوقعاً.
ورغم استمرار المخاوف من احتمال تدهور الأوضاع في الخليج أو تعرّض إمدادات الطاقة العالمية للانقطاع، فإن التقديرات الحالية تفترض بقاء مضيق هرمز مفتوحاً جزئياً أمام السفن، وخاصة ناقلات النفط.
وفي هذا السياق، يتزايد الإجماع على أن أثر الحرب كان أضعف بكثير من الاضطرابات التي نتجت عن جائحة كوفيد-19 والغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.
وأشار بيتيه إلى أن التحذيرات من عودة العالم إلى حقبة “الركود التضخمي” التي سادت في سبعينيات القرن الماضي لم تتحقق حتى الآن.
ووفقاً للمقال، أثبتت الأحداث الأخيرة أن التوقعات التي تحدثت عن ارتفاعات مستدامة في الأسعار واضطرابات اقتصادية هيكلية كانت مبالغاً فيها.
وتُظهر البيانات أن الارتفاع في أسعار الواردات داخل الاقتصادات الناشئة، التي غالباً ما تتحمل العبء الأكبر للأزمات العالمية، جاء أقل بكثير من الارتفاع المسجل خلال أزمتي كوفيد وأوكرانيا.
وبحسب مقال الفايننشال تايمز، فإن “ما حدث في أعقاب اندلاع الحرب أضعف من الموجة التي شهدها العالم عام 2016 والتي تزامنت مع جهود التحفيز المالي الصيني وطفرة السلع الأساسية وقوة الدولار الأمريكي”.
ويُعزى جزء من هذا الاختلاف إلى أوضاع التجارة العالمية. فخلال الفترة التي أعقبت جائحة كورونا، أدت اختناقات المعروض من حاويات الشحن إلى اضطراب سلاسل التوريد وارتفاع الأسعار.
أما خلال الأزمة الحالية، استمرت التجارة غير النفطية في إظهار أداء “معقول” بعد فترة قصيرة من التكيف، وفقاً لبيتيه.
ووصف المقال مضيق هرمز بأنه “شُعيرة لمفاوية مغلقة للتجارة، وليس شرياناً يحمل أوكسجين النشاط التجاري العالمي”، موضحاً أن إغلاقه لم يؤثر بشكل كبير على تجارة الحاويات.
وأشار إلى أن حركة ميناء جبل علي في دبي انتقلت سريعاً إلى مراكز أخرى، فيما بقيت أسعار الشحن مستقرة خلال الأشهر الأولى من الحرب.
وفي قطاع الغذاء، كانت التأثيرات محدودة أيضاً. فدول الخليج مستوردة صافية للغذاء، بخلاف أوكرانيا التي تعد من كبار مصدري الحبوب عالمياً.
كذلك لم تظهر مؤشرات على تضرر الزراعة في أوروبا أو أمريكا الشمالية نتيجة تعطل إمدادات الأسمدة، فيما “يبدو أن الهند، أحد أكبر مستوردي اليوريا والأسمدة في العالم والمعتمدة بشدة على الخليج، تتعامل مع الوضع بصورة جيدة”.
وعلى صعيد السياسات الاقتصادية، أشار المقال إلى أن الاقتصاد العالمي تعرّض “لهبوطٍ مرن” في عام 2024، وأن البنوك المركزية تمكنت من احتواء الضغوط التضخمية عبر رفع أسعار الفائدة، من دون حدوث ركود اقتصادي واسع النطاق.
صدر الصورة، صور جيتي
ناقشت صحيفة نيويورك تايمز قضية هيمنة عدد محدود من شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى على القطاع من خلال مناقشة تصريحات مثيرة للجدل من أحد رموز القطاع.
وأشار كاتب المقال ديفيد والاس ويلز إلى أن “أليكس كارب، الرئيس التنفيذي لشركة بالانتير، أثار جدلاً على نطاقٍ واسعٍ بعد هجومه على نموذج الأعمال الذي تتبعه كبرى شركات الذكاء الاصطناعي”، معتبراً أن القطاع يسير في الاتجاه الخطأ وأن الشركات الرائدة تبالغ في الترويج لقدرات نماذجها مغلقة المصدر.
وخلال مقابلة مع شبكة سي إن بي سي الاقتصادية، قال كارب إن “هناك أموراً سارت في الطريق الخطأ”، منتقداً شركات مثل أوبن أيه آي وأنثروبك التي، بحسب رأيه، تحتفظ بقيمة تقنياتها لنفسها بدلاً من تمكين العملاء والشركاء من الاستفادة منها بشكل كامل.
وأضاف أن البدائل مفتوحة المصدر تمنح المستخدمين قدرة أكبر على التحكم والتخصيص، معلناً أن “اللعبة انتهت”.
وقبل يوم واحد من هذه التصريحات، نشرت شركة بالانتير وثيقة ركزت على مفهوم “سيادة الذكاء الاصطناعي”، داعيةً الشركات إلى بناء أدواتها الخاصة بدلاً من الاعتماد الكامل على النماذج التي توفرها المختبرات الرائدة.
ويرى كارب أن هذا النهج يمنح المؤسسات استقلالية أكبر ويقلل اعتمادها على شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى.
مع ذلك، أشار مقال نيويورك تايمز إلى أن كارب ليس مراقباً محايداً. فشركة بالانتير تواجه تحديات في بعض الأسواق، إذ أعلنت فرنسا في الفترة الأخيرة أن أجهزتها المخابراتية سوف تنهي تعاونها مع الشركة بسبب مخاوف تتعلق بالسيادة والخصوصية.
كما أن مستقبل شراكتها مع هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية أصبح محاطاً بانعدام اليقين. كما كان كارب يروّج خلال المقابلة لشراكة جديدة مع إنفيديا لتطوير منتجات منافسة لتلك التي تقدمها الشركات الرائدة.
وتتزامن هذه الانتقادات مع تزايد التساؤلات حول الفرضية التي تقوم عليها طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، والمتمثلة في “أن السباق نحو التكنولوجيا المتقدمة قد يكون فيه فائز واحد أو عدد محدود من الفائزين الذين يحققون أرباحاً هائلة”، وفقاً لوالاس ويلز.
لكن خلال العام الماضي، لم ينجح أي نموذج في الاحتفاظ بتفوق طويل الأجل على منافسيه، في حين واصلت النماذج المفتوحة المصدر والأقل تكلفة تقليص الفجوة مع النماذج المتقدمة.
وعندما رفعت بعض الشركات أسعار منتجاتها لتواكب تكاليف تطويرها، أبدى عدد من العملاء تردداً في الدفع، ما أدى إلى تباطؤ تبنّي النماذج الرائدة مقابل انتشار أسرع للبدائل الأرخص.
وذكرت نيويورك تايمز أن هذا الاتجاه أصبح أكثر وضوحاً منذ إطلاق شركة ديب سيك الصينية نموذجاً منخفض التكلفة ومفتوح المصدر عام 2025.
كما دفع ذلك الشركات الكبرى إلى مطالبة الكونغرس باتخاذ إجراءات ضد ما تعتبره استغلالاً لملكيتها الفكرية عبر تقنية تعرف باسم “التقطير” (Distillation).
في المقابل، يركز عدد متزايد من المراقبين لقطاع التكنولوجيا على مفهوم “الانتشار”، أي سرعة إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي في الاقتصاد والمجتمع. ووفقاً لهذا التصور، فإن التأثير الحقيقي للذكاء الاصطناعي لن يعتمد فقط على النماذج نفسها، بل على مدى انتشار استخدامها بين الشركات والأفراد والمؤسسات المختلفة.
إقرأ المزيد


