أكثر من 12 ألف مهاجر تمت إعادتهم أو ترحيلهم من قبرص
لبنانون فايلز -

شهدت السياسة الإجرائية لجمهورية قبرص تحولاً واسعاً بهدف تحقيق ما تسميه الحكومة "التدفق الصافي العكسي" للمهاجرين، وهو ما تُرجم عملياً عبر مغادرة وإعادة أكثر من 12 ألف مهاجر (أعادت نيقوسيا تحديداً 12,029 شخصاً خلال عام 2025 وحده، مع استمرار الإجراءات وتجاوز العائدين حاجز الـ 4,000 شخص منذ مطلع 2026 وحتى منتصف العام ذاته).

وقد احتل السوريون صدارة قوائم المغادرة والترحيل طوعاً وقسراً، مدفوعين بتوليفة معقدة من الضغوط القانونية والحوافز المالية والتغيرات السياسية الميدانية في بلادهم.

جدول المحتويات
1. تفاصيل الأرقام ومسارات الترحيل والإعادة
2. السوريون في القوائم الطوعية والمغادرة المدعومة
3. التحول القضائي وتثبيت الطرد القسري
شواطئ وجزر
1. تفاصيل الأرقام ومسارات الترحيل والإعادة
تتوزع استراتيجية الإعادة القبرصية على عدة محاور تشمل القسري والطوعي:

حجم التدفق العكسي المتسارع: نجحت قبرص في رفع وتيرة عمليات المغادرة (بين الترحيل القسري، العودة الطوعية، وإعادة التوطين) لتتجاوز 12 ألف شخص في 2025، مقارنة بحوالي 9,699 شخصاً عام 2023.

الصدارة القسرية للمرحلين: صعّدت "قوة مهام الإعادة" الوزارية المشتركة من حملات المداهمات واحتجاز المهاجرين الذين لا يمتلكون وضعاً قانونياً أو من مرتكبي المخالفات الجنائية لإجلائهم من مراكز الإيواء والسجون وتسهيل إبعادهم الفوري.

تعديلات تشريعية خانقة: أقرت قبرص قوانين جديدة تسرّع مسار الترحيل، منها قانون يُسقط صفة الحماية عن اللاجئين في حال ارتكاب الجرائم لشرعنة ترحيلهم، وتعديلات خفّضت المهل المتاحة لاستئناف قرارات اللجوء المرفوضة من 30 يوماً إلى 20 يوماً فقط لتسريع إجراءات الطرد.

2. السوريون في القوائم الطوعية والمغادرة المدعومة
تُعد فئة طالبي اللجوء السوريين المحرك الأساسي لأرقام العودة الأخيرة، ولكن تحت وطأة تصنيفات متباينة:العرب وشعوب الشرق الأوسط

طوعية مدفوعة بـ "تغير الواقع الميداني": بعد التغير التاريخي في خارطة السيطرة وسقوط النظام السابق نهاية 2024، بادر آلاف السوريين طوعاً بسحب طلبات لجوئهم أو التنازل عن الحماية الثانوية للعودة وتفقد عائلاتهم وممتلكاتهم. وتشير الإحصاءات إلى سحب آلاف الطلبات وتسجيل رغبة جامحة بالعودة.

برنامج "الحوافز المالية والعودة الذكية": طرحت نيقوسيا مساراً منظماً لعام 2026 يقدم مبالغ مالية تشجيعية تصل إلى 1500 يورو وتذكرة سفر ذهاب فقط لكل لاجئ سوري يقرر المغادرة طوعاً. كما تضمن البرنامج الجديد صيغة تسمح لبقاء أحد أفراد الأسرة البالغين في قبرص للعمل بشكل قانوني حتى عام 2028 لدعم عائلته العائدة مالياً.

تقارير عن "العودة القسرية المقنّعة": في المقابل، ترصد تقارير حقوقية ودولية (مثل منظمات Statewatch ولجنة منع التعذيب الأوروبية) فجوة إنسانية؛ إذ تتهم السلطات بممارسة ضغوط بيئية وقانونية غير مباشرة تدفع المهاجرين مكرهين نحو خيار العودة الطوعية. ومن هذه الضغوط، الاحتجاز المطول في مراكز استقبال ذات ظروف سيئة (مثل مركز بورنارا) وحظر العمل الفوري لفترات طويلة، مما يدفع طالبي اللجوء لليأس وسحب طلباتهم للتخلص من شبح التشرد.

3. التحول القضائي وتثبيت الطرد القسري
لم يعد الترحيل مقتصراً على الإقناع المالي؛ فقد سجلت المحاكم الإدارية للحماية الدولية في قبرص منعطفاً جديداً خلال عام 2026 بإصدار أحكام متتالية تؤيد رفض طلبات اللجوء لعدد كبير من السوريين. واستندت المحاكم في قراراتها إلى أن المعايير الموجبة لاتفاقية جنيف أو قانون اللاجئين لم تعد تنطبق عليهم نظراً لزوال الأسباب الأمنية السياسية في بلادهم.

هذه الأحكام القضائية منحت الصلاحية القانونية التامة لدوائر الهجرة للبدء الفوري بعمليات الإبعاد القسري للمرفوضين، على الرغم من التحذيرات المستمرة الصادرة عن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين (UNHCR) التي لا تزال توصي بعدم فرض العودة القسرية إلى سوريا لعدم اكتمال مقومات الأمان المستدام في كافة البنى التحتية.

The post أكثر من 12 ألف مهاجر تمت إعادتهم أو ترحيلهم من قبرص appeared first on أخبار الساعة من لبنان والعالم بشكل مباشر | Lebanonfiles | ليبانون فايلز.



إقرأ المزيد