بتوقيت بيروت - 7/7/2026 8:47:45 AM - GMT (+2 )
أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني محمد باقر قاليباف أن المسؤولين عن اغتيال المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي “سينالون جزاء أعمالهم”، مشددًا على أن ما وصفه بـ”الخطوة النهائية للثأر من المستكبرين” تتمثل في تحرير القدس.
وجاءت تصريحات قاليباف في رسالة وجهها إلى الشعب الإيراني بمناسبة مراسم التشييع التي وصفها بـ”المهيبة” للمرشد الأعلى الراحل، اعتبر فيها أن رحيل خامنئي شكّل محطة مفصلية في تاريخ الجمهورية الإسلامية، وأن المشاركة الشعبية الواسعة في مراسم التشييع عكست استمرار الالتفاف الشعبي حول الثورة الإيرانية وقيادتها.
واستهل قاليباف رسالته بالقول: “بسم الله الرحمن الرحيم، أيها الشعب الإيراني الشريف والشاكر”، مضيفًا أن المصاب بفقدان “القائد الشهيد”، واليوم الأخير لوجود جثمانه في العاصمة طهران، تحول إلى “ملحمة ووعي” تجسد مرحلة جديدة وصفها بالحساسة والمصيرية، وأسهمت -بحسب تعبيره- في تسريع المسار نحو “النصر الحتمي لإيران الإسلامية والعالم الإسلامي”.
وأشار إلى أن الجماهير الإيرانية، التي قال إنها كانت على مدى 47 عامًا القوة الدافعة للثورة الإسلامية، عبّرت خلال الأشهر الأربعة الماضية عن مواقفها من خلال الهتاف كل ليلة بشعاري “الموت لأمريكا” و**”الموت لـ”إسرائيل””**، معتبرًا أن تلك الهتافات تعكس “الكراهية والاشمئزاز من قتلة الإمام الشهيد”، إلى جانب المطالبة بالثأر.
وأضاف قاليباف أن “تحقق الوعد الإلهي حتمي”، مؤكدًا أن من وصفهم بالمعتدين على الأراضي الإيرانية وقتلة شهدائها، “ولا سيما قائد الأمة”، سينالون جزاء أعمالهم، وقال: “إن المعتدين على تراب إيران الإسلامية وقتلة شهداء هذه الأرض، ولا سيما قائد الأمة، سينالون جزاء أعمالهم، وتتجسد الخطوة النهائية للثأر من المستكبرين بتحرير القدس الشريف”.
وأكد رئيس البرلمان الإيراني أن الشعب الإيراني ودّع قائده، لكنه جدد البيعة، بحسب وصفه، للولي الفقيه آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي، مشددًا على أن الإيرانيين لم يتراجعوا “قيد أنملة عن المسار النوراني للإمام والشهداء”.
وأضاف أن العالم أدرك اليوم -وفق تعبيره- أن الثورة الإسلامية والجمهورية الإسلامية الإيرانية “باقية وخالدة”، وأنها، بدعم الشعب، لا تعرف طريقًا مسدودًا ولا الهزيمة.
وقال إن الشعب الإيراني ينتمي إلى “مدرسة الإمام الحسين” وتربى على نهج “إمامي الثورة”، مضيفًا أنه خلال 37 عامًا من قيادة المرشد الراحل، لم يكتفِ بالحفاظ على روح الجهاد والنضال، بل واجه ما وصفه بـ”مستبدي العالم” بثبات وتماسك.
ودعا قاليباف في ختام رسالته إلى ترجمة هذا الالتفاف الشعبي من خلال العمل على صون حقوق المواطنين، مؤكدًا ضرورة مواصلة الجهود في مختلف المجالات، سواء في تعزيز القدرات الدفاعية ومنصات إطلاق الصواريخ، أو في ميدان الدبلوماسية والمفاوضات باعتبارها جزءًا من الصراع الحضاري والمبدئي مع الهيمنة، إضافة إلى تحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية وخدمة الشعب.
كما أعرب عن أمله في أن يلتزم المسؤولون بتنفيذ التوصيات التي قال إن المرشد الراحل والقائد الحالي للثورة شددا عليها، بما يضمن مواصلة العمل الجاد والمؤثر لخدمة الشعب الإيراني.
إقرأ المزيد


