بتوقيت بيروت - 7/2/2026 9:46:34 AM - GMT (+2 )

كشف موقع أكسيوس الأمريكي،أن نائبة الرئيس الأمريكي السابقة كامالا هاريس كثفت خلال الفترة الأخيرة تحركاتها لإعادة بناء علاقاتها مع الجناح التقدمي داخل الحزب الديمقراطي، في خطوة يرى التقرير أنها قد تمهد لخوضها الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقررة عام 2028.
وبحسب التقرير، تعمل هاريس على أكثر من مسار لاستعادة ثقة التيار التقدمي، من خلال سلسلة لقاءات واتصالات مع شخصيات سياسية وناشطين، بينهم مؤيدون للحقوق الفلسطينية، وذلك بعد الانتقادات التي تعرضت لها بسبب موقفها من الحرب التي شنتها “إسرائيل” على قطاع غزة خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن.
وأوضح الموقع أن هاريس أجرت الأسبوع الماضي اتصالًا خاصًا مع عمدة مدينة نيويورك، زهران ممداني، تناول مستقبل الحزب الديمقراطي، حيث اتفق الطرفان على عقد اجتماع مطول خلال الفترة المقبلة لاستكمال النقاش.
وأشار التقرير إلى أن هذا الاتصال جاء بعد يومين فقط من نجاح المرشحين المدعومين من ممداني في الفوز بثلاثة سباقات انتخابية لعضوية الكونغرس في نيويورك، وهو ما عزز مكانته داخل التيار التقدمي للحزب الديمقراطي.
ولفت “أكسيوس” إلى أن انفتاح هاريس لم يقتصر على ممداني، إذ عقدت خلال الأشهر الماضية لقاءات مطولة بعيدًا عن وسائل الإعلام مع عدد من الشخصيات التقدمية، من بينهم ناشطون مؤيدون لفلسطين، إضافة إلى قيادات في حركة “غير الملتزمين”، التي تأسست احتجاجًا على سياسة الرئيس السابق جو بايدن تجاه الحرب التي شنتها “إسرائيل” على قطاع غزة.وفي هذا السياق، ذكر التقرير أن هاريس التقت في مدينة ديترويت عباس العلاوي، أحد مؤسسي الحركة والمرشح حاليًا لعضوية مجلس شيوخ ولاية ميشيغان.
ونقل التقرير عن العلاوي قوله إنه جدد خلال اللقاء موقفه الرافض لاستخدام أموال دافعي الضرائب الأمريكيين في استهداف المدنيين أو تدمير مجتمعات بأكملها، كما أبلغ هاريس بأن عددًا من العائلات في دائرته الانتخابية فقدت أقارب لها في قطاع غزة نتيجة الغارات “الإسرائيلية” المدعومة أمريكيًا.
وأضاف الموقع أن هاريس أجرت أيضًا تواصلًا مع جيمس زغبي، العضو المخضرم في اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي وأحد أبرز المدافعين عن الحقوق الفلسطينية، إلى جانب مسؤولين سابقين وخبراء داخل الحزب الديمقراطي، لمناقشة ملفات متعددة لم تقتصر على الشرق الأوسط، وإنما شملت أيضًا الصين، والذكاء الاصطناعي، وفنزويلا.
وأشار التقرير إلى أن هذه التحركات تأتي في أعقاب الانتقادات التي واجهتها هاريس خلال حملتها الانتخابية عام 2024، بعدما تمسكت بموقف إدارة بايدن الداعم لـ”إسرائيل”، ورفضت الابتعاد عن سياساتها، وهو ما أدى إلى تراجع شعبيتها لدى قطاعات واسعة من الناخبين العرب، إضافة إلى التيار التقدمي داخل الحزب الديمقراطي.وفي المقابل، أشار “أكسيوس” إلى أن هاريس كشفت في كتابها الصادر عام 2025 بعنوان “107 أيام” أنها حاولت إقناع بايدن بإظهار قدر أكبر من التعاطف مع المدنيين الفلسطينيين.
وقالت، بحسب ما أورده التقرير، إنها “توسلت” إلى بايدن لاتخاذ هذا الموقف، إلا أنه لم يتمكن من فعل ذلك، معتبرة أن تصريحاته بشأن الضحايا الفلسطينيين بدت “غير كافية ومصطنعة”.
ورغم هذه التحركات، أوضح التقرير أن العديد من الأصوات المؤيدة لفلسطين لا تزال تتعامل بحذر مع محاولات هاريس إعادة بناء علاقاتها مع هذا التيار.ونقل عن الإستراتيجية السياسية الفلسطينية الأمريكية رانيا باتريس قولها: “لماذا ينبغي أن نثق بها الآن؟ إذا كان هذا التغيير حقيقيًا، فلديها فرصة لإثباته، وحتى ذلك الحين فإن الشكوك ليست مفهومة فحسب، بل مبررة”.
وفي ختام تقريره، ذكر “أكسيوس” أن كامالا هاريس ما تزال تتصدر، أو تنافس على صدارة، استطلاعات الرأي المبكرة الخاصة بمرشحي الحزب الديمقراطي المحتملين لانتخابات الرئاسة الأمريكية عام 2028، لكنها لا تزال تواجه تحديات داخل الحزب مرتبطة بتقلب مواقفها السياسية، فضلًا عن استمرار الشكوك بشأن قدرتها على الفوز في الانتخابات العامة، رغم احتفاظها بشعبية كبيرة بين الناخبين الديمقراطيين في ولايات الجنوب الأمريكي.
إقرأ المزيد


