بتوقيت بيروت - 6/29/2026 3:05:25 PM - GMT (+2 )
صدر الصورة، وكالة فرانس برس عبر غيتي إيماجز
تم النشر
مدة القراءة: 3 دقائق
بدأت الجدران المحيطة بالمستشفيات في كاراكاس تمتلئ تدريجياً بصور المفقودين، مع بحث عائلات عن أي معلومة تقودهم إلى أحبائهم.
وأفادت مراسلة بي بي سي نيوز من العاصمة الفنزويلية بأن المشرحة في كاراكاس تواجه ضغطاً شديداً، إذ يتواصل وصول الجثامين من دون توفر مساحة كافية للاحتفاظ بها إلى حين التعرف على هويات أصحابها وتسليمها إلى ذويهم.
وتستمر عمليات البحث والإنقاذ في مناطق عدة، مع وصول مزيد من فرق الإغاثة إلى البلاد يومياً من أنحاء مختلفة من العالم، وسط نقص حاد في المعدات والقوى البشرية اللازمة للبحث بين الركام عن ناجين.
ويأتي ذلك بعد أربعة أيام على زلزالين قويين ضربا البلاد، فيما أعلنت السلطات ارتفاع حصيلة القتلى إلى ما لا يقل عن 1,450 شخصاً.
وقالت السلطات إن عمليات البحث تتركز خصوصاً في ولاية لا غوايرا الساحلية، التي تعد من أكثر المناطق تضرراً، وسط مخاوف من ارتفاع الحصيلة مع استمرار وجود أعداد كبيرة من المفقودين وتعطل الاتصالات في بعض المناطق.
وتتضاءل فرص العثور على ناجين مع مرور أكثر من 100 ساعة على وقوع الزلزالين، إذ يقول خبراء الإنقاذ إن الساعات الـ72 الأولى التي تعقب الكوارث تكون عادة حاسمة في انتشال أحياء من تحت الأنقاض.
وفي لا غوايرا، اشتكى بعض السكان من نقص الآليات الثقيلة وبطء الاستجابة الرسمية، بينما واصل أقارب مفقودين البحث بين الركام بأنفسهم.
وخلال الأيام الماضية، تمكنت فرق الإنقاذ من إخراج عدد من الأطفال والعائلات أحياء، من بينهم رضيع ووالدته. لكن فرقاً تعمل على الساحل الشمالي، الذي تعرض لدمار واسع، قالت إن معظم عملياتها الأخيرة باتت تتركز على انتشال جثامين الضحايا.
وواجهت الحكومة انتقادات من سكان ومسؤولين في المعارضة، بسبب ما وصفوه بنقص المعدات وبطء وصول المساعدات. وقال مواطن يدعى ويلبر، فقد ثمانية من أقاربه، إن القيود المفروضة على الطرق أخّرت وصول فرق الإنقاذ ومعدات الإغاثة.
صدر الصورة، وكالة فرانس برس عبر غيتي إيماجز
وقالت فرق إنقاذ من السلفادور والمكسيك وفنزويلا إنها رصدت شاباً يبلغ من العمر 21 عاماً حياً تحت الأنقاض في ولاية لا غوايرا، وإنها تعمل على الوصول إليه.
وقال رئيس السلفادور ناييب بوكيلي إن طبيباً تمكن من إعطاء الشاب، ويدعى آرون ليفي كانتيّو فارغاس، سوائل لإبقائه رطباً، موضحاً أن وجود جثمان بينه وبين فرق الإنقاذ يعقّد عملية الوصول إليه.
وأضاف بوكيلي أن الفرق تعمل على انتشال الجثمان “بأقصى قدر من الاحترام والعناية”، على أمل الوصول إلى الشاب خلال الساعات المقبلة.
وفي لا غوايرا، طالب أحد الناجين السلطات بتوفير مزيد من المعدات والآليات الثقيلة، قائلاً إن السكان يواصلون البحث عن أقاربهم بأنفسهم. وقال الرجل، الذي لم يُكشف عن اسمه، لوكالة رويترز إن المبنى الذي يبحث فيه كان يضم نحو 300 شخص، وإنه لم يُنتشل منه سوى 80 شخصاً، بعضهم أحياء والبعض الآخر متوفون.
ولا يزال العدد الفعلي للمفقودين غير معلوم. ويقول موقع يديره مدنيون إن أكثر من 46 ألف شخص لا يزالون غير قادرين على التواصل مع عائلاتهم، إلا أن هذه الأرقام غير رسمية ولا يمكن التحقق منها بصورة مستقلة.
وقدرت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، عقب الزلزالين مباشرة، أن عدد الوفيات المحتمل قد يتراوح بين عشرة آلاف و100 ألف. غير أن هذا الرقم ليس حصيلة فعلية، بل تقدير آلي يستند إلى قوة الزلزالين والكثافة السكانية في المناطق المتضررة، ويهدف إلى مساعدة فرق الطوارئ على تقدير حجم الاستجابة المطلوبة.
وتقول الحكومة إنها نشرت فرق الإنقاذ وتعمل على تنسيق وصول المساعدات الدولية، بينما يرى منتقدون أن سنوات من التدهور الاقتصادي وضعف الخدمات العامة قلصت قدرة الدولة على التعامل مع كارثة بهذا الحجم.
كما أعلنت وزارة التعليم إغلاق المدارس في أنحاء البلاد حتى الأسبوع المقبل، مع تحويل بعضها إلى مراكز لإيواء المتضررين وجمع التبرعات.
وفي تطور سياسي، قالت زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو إنها تعتزم العودة إلى فنزويلا لمساندة المتضررين، معتبرة أن الأولوية الآن هي إنقاذ الأرواح ومساعدة العائلات المنكوبة.
إقرأ المزيد


