بتوقيت بيروت - 6/29/2026 2:02:43 PM - GMT (+2 )
أعلنت إيران، الأحد، رفضها المشاركة في المفاوضات الفنية التي كان من المقرر عقدها مع الولايات المتحدة، ما أدى إلى إلغائها، في ظل تصاعد التوتر عقب الهجمات الأمريكية الأخيرة التي استهدفت مواقع إيرانية.
وقال عضو مكتب أعمال المرشد الإيراني، مهدي فضائلي، في تصريحات للتلفزيون الإيراني، إن قرار طهران بعدم المشاركة في المفاوضات جاء على خلفية تطورات الليالي الأخيرة، في إشارة إلى الهجمات الأمريكية التي استهدفت إيران خلال الليلتين الماضيتين.
وأضاف فضائلي أن هناك سببًا آخر وراء إلغاء المفاوضات، يتمثل في انتظار تنفيذ عدد من الشروط، من بينها التحقق مما إذا كانت الأموال الإيرانية المجمدة التي أُفرج عنها أصبحت متاحة بالفعل لإيران.
وفي السياق، كشف مصدر إيراني مطلع ، صباح الأحد، أن طهران بعثت خلال اليومين الماضيين “رسائل شديدة اللهجة” إلى الجانب الأمريكي عبر الوسطاء، اعتبرت فيها أن التحركات الأمريكية في مضيق هرمز، بما في ذلك السعي لفتح ممر بديل، إلى جانب الهجمات الأخيرة، تمثل “تهديدًا جوهريًا لمستقبل مذكرة التفاهم”.
وأوضح المصدر أن الجهات الإيرانية المختصة تدرس، إلى جانب خيارات الرد العسكري المباشر، سلسلة من الإجراءات الدبلوماسية للرد على ما وصفته بـ”الخروق” الأمريكية لمذكرة التفاهم، من بينها تعليق المفاوضات الفنية مع الجانب الأمريكي وعدم المشاركة فيها إلى حين إنهاء تلك الخروق.
ولم يستبعد المصدر أن تتخذ طهران خطوات إضافية إذا استمرت الهجمات والتحركات الأمريكية في مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن فرص عقد المفاوضات الخاصة بقضايا الاتفاق النهائي “تراجعت بشكل كبير” في ظل التطورات المتسارعة.
ويأتي ذلك بعدما تعرضت مواقع إيرانية ساحلية، للمرة الثانية منذ توقيع مذكرة التفاهم في 18 يونيو/حزيران الجاري، لهجمات أمريكية خلال الليلة الماضية، وذلك عقب إعلان القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” استهداف القوات الإيرانية لسفينة في مضيق هرمز.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد حذر، السبت، من أن إيران “ستزول من الوجود” إذا اضطرت الولايات المتحدة إلى استئناف الحرب، متهمًا طهران بانتهاك وقف إطلاق النار.
في المقابل، كثفت عدة دول عربية اتصالاتها لدعم المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران، بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إلى بغداد لإجراء مباحثات مع المسؤولين العراقيين بشأن التطورات الإقليمية.
وفي الوقت نفسه، واصلت “إسرائيل” إطلاق مواقف تصعيدية، إذ أكد رئيس وزراء الاحتلال “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو تمسكه بما وصفها بالمصالح الأمنية “الإسرائيلية” في مواجهة إيران، معلنًا إرسال وفد إلى واشنطن لبحث الملف النووي الإيراني.
كما توعد وزير الأمن “الإسرائيلي” يسرائيل كاتس بالرد على أي هجوم إيراني محتمل، في وقت تتواصل فيه ردود الفعل على الاتفاق الإطاري بين “إسرائيل” ولبنان، وسط انقسام بشأنه داخل الحكومة “الإسرائيلية” وفي لبنان.
إقرأ المزيد


