بتوقيت بيروت - 6/21/2026 7:51:20 AM - GMT (+2 )
وصلت الوفود المشاركة في جولة جديدة من المباحثات الأميركية الإيرانية إلى مدينة زيوريخ السويسرية، تمهيداً لبدء اجتماعات تستمر يومين، في إطار مذكرة تفاهم إسلام آباد، وبمشاركة وسطاء من باكستان وقطر، وسط تركيز متزايد على تطورات الملف اللبناني إلى جانب البرنامج النووي الإيراني.
ويترأس الوفد الإيراني المشارك في المفاوضات رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، ويضم في عضويته وزير الخارجية عباس عراقجي وعدداً من كبار المسؤولين المعنيين بملفات الأمن والطاقة والبنك المركزي، فيما يحمل الوفد اسم “ميناب 168”.
وقال قاليباف عقب وصوله إلى زيوريخ إن “أطفال ميناب المظلومين وشهداء إيران العزيزة رقباء على أعمالي وتصرفاتي”، مؤكداً أنه سيواصل الدفاع عن مصالح الشعب الإيراني خلال هذه الجولة من المحادثات.
وفي المقابل، أعلن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، قبل مغادرته إلى سويسرا، أن جدول الأعمال سيتناول الملف النووي الإيراني إلى جانب الأوضاع في لبنان، معرباً عن أمله في تحقيق تقدم يتعلق بوقف إطلاق النار هناك، ومواصلة المسار الدبلوماسي لمعالجة الأزمة.
وفي السياق ذاته، نقلت شبكة “سي إن إن” عن مصدر دبلوماسي أن ملف لبنان سيتصدر أعمال الجلسة الطارئة التي أضيفت إلى جدول محادثات زيوريخ، في مؤشر على تنامي الاهتمام الدولي بالتطورات الجارية على الساحة اللبنانية.
ومن المقرر أن تتخلل المفاوضات اجتماعات فنية بين الجانبين الأميركي والإيراني، في محاولة لدفع النقاشات السياسية نحو تفاهمات عملية بشأن الملفات المطروحة.
وفي موازاة ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية مغادرة رئيس الوزراء شهباز شريف وقائد الجيش المشير عاصم منير إلى سويسرا للمشاركة في الاجتماعات المرتبطة بالمفاوضات، مؤكدة أن إسلام آباد ستواصل دورها في دعم تنفيذ التفاهمات بين طهران وواشنطن، إلى جانب عقد لقاءات ثنائية مع الوفود المشاركة.
وتأتي هذه الجولة من المحادثات في ظل أجواء إقليمية متوترة، عقب إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز. وكان مقر قيادة “خاتم الأنبياء” المركزي في إيران قد أعلن، أمس السبت، إغلاق المضيق، مبرراً الخطوة بما وصفه بخرق الولايات المتحدة لمذكرة التفاهم، واستمرار العدوان على جنوب لبنان.
وفي وقت سابق، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن زيارة الوفد الإيراني إلى سويسرا تهدف إلى متابعة تنفيذ الالتزامات المتفق عليها من قبل الطرف الآخر، مشدداً على أن المعيار الأساسي للحكم على أي اتفاق يتمثل في مدى الالتزام بتطبيقه على أرض الواقع.
وأوضح بقائي أن حديثه يأتي في إطار الإشارة إلى ما تعتبره طهران خرقاً لبند وقف الحرب في لبنان، في ظل استمرار اعتداءات الاحتلال “الإسرائيلي”، الأمر الذي دفع إيران، بحسب تصريحاتها، إلى الرد عبر إعادة إغلاق مضيق هرمز.
إقرأ المزيد


