بتوقيت بيروت - 6/19/2026 2:46:27 AM - GMT (+2 )
دعا وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، المجتمع الدولي إلى العمل من أجل استعادة كرامة سكان قطاع غزة، مؤكداً أن وقف الأعمال العسكرية وحده لا يكفي لمعالجة الأزمة الإنسانية المستمرة في القطاع.
وفي إحاطة أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الخميس، قال فليتشر إن الوضع الإنساني في غزة شهد بعض التحسن منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، مشيراً إلى دخول نحو 100 شاحنة مساعدات يومياً واستئناف بعض الخدمات الصحية.
وشدد المسؤول الأممي على أن هذه التحسينات ما تزال محدودة وهشة، موضحاً أن “هذه المكاسب الهشة تمثل الحد الأدنى مما يحتاجه الفلسطينيون، وما يمكننا تقديمه، وما يفرضه القانون الدولي”.
وأضاف: “ليس كافياً إسكات الأسلحة، بل يجب أن نستعيد الكرامة”، معتبراً أن المجتمع الدولي لا يمكن أن يكتفي بوضع يتمكن فيه الأطفال من الحصول على الحد الأدنى من الغذاء اللازم للبقاء على قيد الحياة وتجنب القصف المستمر، فيما يظلون يعانون الجوع والتشرد والحرمان من التعليم.
وأكد فليتشر أن الفلسطينيين في غزة ما زالوا محرومين من احتياجات أساسية تعتبر بديهية لأي أسرة، من بينها الأمن والمأوى والمياه النظيفة والرعاية الصحية والتعليم، لافتاً إلى أن أكثر من ثلث الأسر في القطاع لا يزال أفرادها يخلدون إلى النوم وهم يعانون الجوع، رغم تراجع هذه النسبة من 92% إلى 36%.
كما جدد المسؤول الأممي دعوته إلى فتح جميع المعابر المؤدية إلى قطاع غزة ورفع القيود الإسرائيلية المفروضة على إدخال المواد الأساسية، بما في ذلك المعدات الطبية وقطع الغيار اللازمة لشبكات الصرف الصحي والوقود.
من جهتها، دعت مسؤولة العمل الإنساني في منظمة أوكسفام، بشرى الخالدي، الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى التحرك بصورة عاجلة وبـ”الشجاعة والإنسانية” المطلوبتين لإنهاء معاناة الفلسطينيين.
وقالت الخالدي، متحدثة أيضاً بصفتها “أماً فلسطينية” تعيش في الضفة الغربية المحتلة، إن سكان غزة لا يطالبون بأكثر من حقوق أساسية تتمثل في العيش والتنقل والعودة إلى منازلهم وإعادة الإعمار، مؤكدة أن الفلسطينيين في القطاع “أسرى الحاضر، إما ينجون فيه أو يلقون حتفهم”، وأن القرار بشأن تغيير هذا الواقع يقع على عاتق المجتمع الدولي.
إقرأ المزيد


