بتوقيت بيروت - 6/19/2026 1:50:43 AM - GMT (+2 )
وأفادت وسائل إعلام لبنانية بأن المواجهات اندلعت في محيط تلة علي الطاهر، حيث حاولت قوات إسرائيلية التوغل باتجاه المرتفع الواقع بين بلدات كفرتبنيت وأرنون والنبطية الفوقا، في حين تصدى مقاتلو حزب الله لمحاولات التقدم، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات خلال الساعات الأخيرة وصفت بأنها من الأعنف في المنطقة.
وبالتزامن مع المعارك البرية، استهدفت المدفعية الإسرائيلية بلدات كفررمان وكفرتبنيت وكفرجوز في قضاء النبطية بسلسلة من القذائف، فيما أطلقت القوات الإسرائيلية قنابل مضيئة فوق أجواء منطقة دوحة كفررمان لتأمين تحركاتها ورصد تحركات المقاتلين على الأرض.
كما أفادت مصادر ميدانية بأن حزب الله أطلق رشقات صاروخية باتجاه القوات الإسرائيلية المتوغلة عند أطراف بلدتي كفرتبنيت وأرنون ومحيط مرتفع علي الطاهر، في محاولة لوقف التقدم الإسرائيلي وإجبار القوات المهاجمة على التراجع.
وتداولت منصات ومصادر عبرية تقارير وصفت ما يجري في منطقة علي الطاهر بـ”الحدث الأمني الخطير” و”الكارثة”، في إشارة إلى حجم الاشتباكات والخسائر المحتملة التي تعرضت لها القوات الإسرائيلية خلال العملية.
وفي السياق ذاته، أظهرت مشاهد متداولة إطلاق ما قيل إنه صاروخ موجه مضاد للدروع من طراز “كورنيت-إي” استهدف آلية إسرائيلية كانت تتقدم باتجاه تلة علي الطاهر، بينما لم يصدر أي تأكيد رسمي من الجيش الإسرائيلي بشأن نتائج الاستهداف أو حجم الخسائر.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهات على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية، حيث تشهد مناطق جنوب لبنان خلال الساعات الأخيرة قصفا متبادلا وعمليات عسكرية متواصلة، وسط توقع اتساع نطاق الاشتباكات وتحولها إلى جولة مواجهة أوسع على طول الحدود.
لماذا تكتسب تلة علي الطاهر أهمية خاصة؟تعد تلة علي الطاهر واحدة من أبرز المرتفعات المشرفة على مدينة النبطية ومحيطها، وتمنح من يسيطر عليها أفضلية ميدانية كبيرة بسبب إطلالتها على شبكة واسعة من الطرق والبلدات في المنطقة. كما تشكل نقطة مراقبة استراتيجية تسمح بمتابعة التحركات العسكرية في عمق جنوب لبنان، الأمر الذي يفسر سعي القوات الإسرائيلية للوصول إليها والتمركز في محيطها.
ويرى مراقبون أن أي محاولة للسيطرة على التلة تمثل اختبارا مهما لقدرة الجيش الإسرائيلي على التقدم داخل العمق اللبناني، في حين يعتبرها حزب الله خط دفاع متقدماً عن منطقة النبطية، ما يفسر شراسة المواجهات الدائرة حولها.
إقرأ المزيد


