نتنياهو يدخل معركة البقاء السياسي وسط تراجع شعبي وضغوط الحرب والعلاقة مع واشنطن
صوت بيروت إنترناشونال -

يستعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لخوض الانتخابات المقبلة مجدداً، في وقت يواجه فيه واحدة من أكثر المراحل السياسية تعقيداً في مسيرته، وسط تداعيات الحرب، وانتقادات داخلية متزايدة، وتوتر في العلاقة مع الولايات المتحدة.

وتشير تقديرات سياسية واستطلاعات رأي إلى تراجع فرص الائتلاف اليميني بقيادة نتنياهو في الاحتفاظ بالسلطة خلال الانتخابات المتوقع الدعوة إليها بحلول أكتوبر/تشرين الأول، رغم استمرار الاعتقاد داخل إسرائيل بأن خبرته الطويلة وقدرته على بناء التحالفات قد تمنحه فرصة للعودة إلى الحكم.

ويأتي ذلك بعد الاتفاق الأميركي المؤقت مع إيران، الذي اعتبره مراقبون تحولاً سياسياً أضعف رهانات الحكومة الإسرائيلية على تحقيق مكاسب استراتيجية أوسع في المنطقة.

ويواجه نتنياهو انتقادات متزايدة بسبب الإخفاقات الأمنية المرتبطة بهجوم السابع من أكتوبر 2023 الذي قادته حركة حماس، إضافة إلى الجدل حول إدارة الحرب في غزة ونتائج العمليات العسكرية في لبنان وإيران.

ورغم النجاحات العسكرية التي تؤكدها الحكومة الإسرائيلية، يرى منتقدون أن هذه العمليات لم تُترجم إلى تغييرات سياسية أو أمنية دائمة، فيما لا تزال ملفات غزة ولبنان وإيران حاضرة بقوة في النقاش الداخلي الإسرائيلي.

كما يواجه نتنياهو ضغوطاً خارجية متزايدة، تشمل انتقادات دولية بشأن الحرب في غزة، إلى جانب التوتر المتنامي مع بعض الأوساط السياسية الأميركية، رغم العلاقات التقليدية الوثيقة بين واشنطن وتل أبيب.

وفي المقابل، يرفض نتنياهو الانتقادات الموجهة إليه، ويؤكد أن القرارات التي اتخذتها حكومته كانت ضرورية لحماية إسرائيل ومنع تهديدات أمنية أكبر.

ومع اقتراب الاستحقاق الانتخابي، تبدو المنافسة المقبلة اختباراً مباشراً لإرث نتنياهو السياسي ولمستقبل اليمين الإسرائيلي بعد سنوات طويلة من هيمنته على المشهد السياسي.

The post نتنياهو يدخل معركة البقاء السياسي وسط تراجع شعبي وضغوط الحرب والعلاقة مع واشنطن appeared first on صوت بيروت إنترناشونال.



إقرأ المزيد