بتوقيت بيروت - 6/12/2026 2:35:34 PM - GMT (+2 )
صدر الصورة، صور جيتي
تم النشر
مدة القراءة: 5 دقائق
تنوعت اهتمامات الصحف البريطانية، وكان لانطلاقة كأس العالم 2026 نصيب من التغطية، إلى جانب الأحداث السياسية المستمرة في الشرق الأوسط.
ونبدأ من صحيفة “التايمز” البريطانية مع مقال للكاتب جيرار بايكر، بعنوان “كيف أحبّت الولايات المتحدة اللعبة الجديدة” يتحدث عن دخول لعبة كرة القدم إلى الثقافة والعالم الرياضي في الولايات المتحدة مع مرور السنوات.
يشير الكاتب البريطاني إلى الفرق بين ما عاشه كمشجع كرة قدم بريطاني أقام في الولايات المتحدة في التسعينيات وبين هذه المرحلة التي شهدت تطوراً لافتاً في لعبة كرة القدم في البلاد.
ويقول إنه حين استضافت الولايات المتحدة هذه المسابقة عام 1994، نُظر إلى الحدث كظاهرة غير مألوفة، لكنّ استضافة هذه النسخة مشوبة بحماس حقيقي، وفق وصف بايكر.
يتناول الكاتب في مقاله الانتقادات التي تعرضت لها الولايات المتحدة قبيل انطلاقة صافرة البداية، بما في ذلك مسألة التأشيرات ومنع الحكم الصومالي وارتفاع أسعار التذاكر.
ويوضح أنّ هذه الانتقادات قد تكون عادلةً، لا سيما حين يتعلق الأمر باستضافة الولايات المتحدة برئاسة ترامب لكأس العالم، لكنّ الكاتب دعا القرّاء إلى سماع وجهة نظر مختلفة.
يقول جيرار بايكر إنه يريد أن يتحدث تحديداً عن كيفية تمكُّن هذه الرياضة على مدى عقود من اختراق الولايات المتحدة وتوحيد الناس.
ويلفت إلى أنه بعد ثلاثة عقود على استضافة كأس العالم للمرة الأولى، لم تعد هذه الرياضة هامشية تمارَس من قبل طالبات المدارس في الولايات المتحدة.
ينبّه إلى أنّ هناك فضلاً لمنتخب السيدات الفائز أربع مرات بكأس العالم، في زيادة الاهتمام بهذه اللعبة، بالإضافة إلى مشاركة بعض النجوم من أوروبا وأمريكا اللاتينية في الدوري الأمريكي لكرة القدم.
كما يتذكّر الكاتب إقامته في الولايات المتحدة خلال مونديال 1994، ويقول إنها كانت المرة الأولى التي تعرض فيها المسابقة على الشاشة. وكانت الإعلانات تمرّ خلال وقت المباريات الأصلي، بحسب ما روى بايكر.
يقول أيضاً، إنّ هذه اللعبة تساعد على تجاوز الحدود، وسط زيادة متابعة الدوري الإنجليزي لكرة القدم، وهذا ما رصده الكاتب شخصياً خلال إقامته على مدى سنوات.
ورغم ذلك، يؤكّد الكاتب أنّ هذا لا يعني أنّ كرة القدم ستتقدم على الرياضات المحلية التقليدية مثل كرة السلة.
صدر الصورة، صور جيتي
تحت هذا العنوان، تناولت رئيس تحرير فايننشال تايمز رولا خلف، وضع نتنياهو السياسي وشعبيته بعد الحرب الأخيرة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.
قالت الكاتبة إنّ نتنياهو خاطب مساء الاثنين الجمهور الإسرائيلي بعد إجباره من قِبل دونالد ترامب على إلغاء الهجوم على إيران، مُصرّاً على أنّ إسرائيل ستخرج “منتصرة”، وأنّ “إيران وحزب الله أضعف من أي وقت مضى”، وأنه سيردّ بقوة إن أخطأ النظام الإيراني واستأنف الهجمات على إسرائيل.
وأضافت رئيس تحرير فايننشال تايمز قائلة إنّ هذه الرسائل تبدو بالنسبة لكثير من الإسرائيليين “جوفاء”.
وذكرت الكاتبة استطلاعاً للرأي في إسرائيل حول مشاعر الناس بعد إجبار ترامب نتنياهو على وقف إطلاق النار في أبريل/نيسان، وقالت إنّ المشاعر الثلاثة المسيطرة على الإسرائيليين بحسب ذلك الاستطلاع كانت “اليأس” و”الارتباك” و”الغضب”.
كما قالت رولا خلف إنّ إسرائيل وجهت ضربات قوية لأعدائها وقضت على قادتهم من غزة إلى اليمن خلال ما يقرب من ثلاث سنوات من القتال، منذ هجوم حماس في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. وأشارت إلى أن نتنياهو الذي يقود انتخابات هذا العام سعى إلى تسمية هذه الحملة على عدة جبهات، بـ”حرب الخلاص”.
لكن الكاتبة رأت أنّ “النصر الكامل الذي وعد به طويلاً لا يزال سراباً”.
وأشارت إلى أنه “رغم التفوق العسكري الساحق لإسرائيل، لا تزال حماس تسيطر على نحو 40 في المئة من غزة، ولا يزال حزب الله يطلق طائرات مسيّرة على شمال إسرائيل، وما زال النظام الإيراني قائماً”.
وأضافت “أنّ الخسائر التي تكبدتها إسرائيل أقل بكثير مما ألحقته بأعدائها، ورغم ذلك هيمنت الاضطرابات والصدمات الجماعية والخسارة على حياة معظم البلاد خلال السنوات الثلاث الماضية”.
وقالت الكاتبة إنّ إسرائيل انزلقت في الوقت نفسه “إلى عزلة دولية أعمق، وسط غضب عالمي من الدمار الذي ألحقته في غزة – حيث أسفر هجومها عن مقتل أكثر من 72 ألف فلسطيني – وخارجها.
وأشارت إلى أنّ استطلاعات الرأي السابقة أظهرت أنّ الإسرائيليين على استعداد لتحمل المزيد بعد فشل صد هجوم 7 أكتوبر، إن كان ذلك سيؤدي إلى تعزيز أمن البلاد، لكنهم يرون أنّ ذلك لم يتحقق بعد سريان اتفاق وقف إطلاق النار الأخير مع إيران.
وقالت رئيس تحرير فايننشال تايمز إن هذا الإحباط الشعبي يزيد من الضغوط على نتنياهو المقبل على الانتخابات، وإنّ خصومه السياسيين يستغلون ذلك لانتقاده.
كما نقلت أنّ استطلاعاً حديثاً للرأي أشار إلى أن أكثر من 60 في المئة من الإسرائيليين يرون أنه لا ينبغي على نتنياهو الترشح في الانتخابات المقبلة.
صدر الصورة، رويترز
كتب محرر الشؤون الدبلوماسية باتريك وينتور في صحيفة الغارديان عن اعتقاد يسود أوساط الناشطين المناصرين للقضية الفلسطينية في بريطانيا، بشأن تغيّر قادم في سياسات نهج حزب العمال تجاه قضايا الشرق الأوسط، قد يؤدي إلى اتخاذ الحكومة موقفاً أكثر تشدداً ضدّ إسرائيل.
وأشار الكاتب إلى أنّ هؤلاء يرون في صعود حزب الخضر في الانتخابات المحلية تهديداً على حزب العمّال، ويستندون إلى احتمال اقتراب مغادرة كير ستارمر منصب رئاسة الحكومة، وإلى استطلاعات رأي تظهر رغبة جديدة بين أعضاء حزب العمال في فرض حظر على جميع شحنات الأسلحة إلى إسرائيل.
وقال وينتور إنّ المرشحين البارزين لخلافة ستارمر طالبوا سابقاً حزب العمال “ببذل المزيد لدعم فلسطين”.
وذكّر الكاتب بأن أبرز الخطوات التي اتخذتها الحكومة في هذا الشأن حتى هذا الأسبوع تتمثل في تعليق صادرات الأسلحة إلى إسرائيل جزئياً في سبتمبر/أيلول 2024، والاعتراف بدولة فلسطين بعد ذلك بعام.
وتحدّث الكاتب عن تباين في صفوف القيادة داخل الحزب، والذي ظهر في ملف أوكرانيا مقارنة بفلسطين، وفي ما وصفه بأنه فشلٌ في الالتزام بالقانون الدولي.
ونقل وينتور نتائج استطلاع لأعضاء حزب العمال أجرته منظمة “المساعدة الطبية للفلسطينيين”، ونُشر الأسبوع الماضي، كاشفاً أن 87 في المئة يؤيدون حظر التجارة مع المستوطنات غير القانونية، بينما يدعم 78 في المئة حظراً كاملاً على جميع شحنات الأسلحة إلى إسرائيل.
وانتقل الكاتب في مقاله إلى داخل غزة، مشيراً إلى أن حدوث أكثر من 900 وفاة منذ وقف إطلاق النار، هو تجسيد للفشل التام لـ”مجلس السلام” في تحقيق أي إنجاز خلال ستة أشهر.
وقال الكاتب “كنت أتوقع أن يقوم كير ستارمر في مواجهة كل هذا بالحد الأدنى فقط، لكن انتخابات قيادة الحزب ستعني تحولاً كبيراً في نهج حزب العمال”.
وأضاف أنّ النشطاء يشعرون أنّ ستارمر لم يكن مستعداً للاعتراف بأن غزة أصبحت قضية محورية لجيل كامل، في حين دعا حزب الخضر إلى إطلاق سراح مروان البرغوثي، القيادي الفلسطيني المسجون في إسرائيل.
إقرأ المزيد


