
بتوقيت بيروت - 6/11/2026 12:05:33 PM - GMT (+2 )
وأشارت منصة “ناتسيف نت” العبرية إلى أن المشروع يمثل “موطئ قدم نووي” لموسكو في الشرق الأوسط فتمويل روسيا لـ 85% من تكلفته (نحو 25 مليار دولار)، وتوليها توريد الوقود ومعالجة النفايات لـ 60 عاماً، يخلق تبعية مصرية استراتيجية طويلة الأمد.
كما حذرت من إنشاء منطقة صناعية روسية قرب قناة السويس، معتبرة إياها حضوراً دائماً في نقطة تجارية محورية، ومؤشراً على انزياح القاهرة عن الغرب نحو المحور الروسي-الصيني ضمن تجمع “بريكس”.
ورغم أن المحطة ستوفر 10% من كهرباء مصر عند تشغيل مفاعلها الأول (بين أواخر 2027 ومنتصف 2028)، إلا أن التقييمات الإسرائيلية ترى أن البنية التحتية والمعرفة المكتسبة تمنح القاهرة “شرعية نووية” قد تختصر الطريق مستقبلاً نحو خيارات عسكرية أو تخصيب الوقود، رغم صعوبة استخراج البلوتونيوم من مفاعلات الماء الخفيف.
وعلى الصعيد الإقليمي، يحفز المشروع دولا كالسعودية على تسريع برامجها النووية، مما يثير مخاوف إسرائيلية من “تشبع نووي” في المنطقة يهدد تفوقها النوعي.
بيئياً، حذرت المنصة من الموقع الجيولوجي النشط للمحطة على البحر المتوسط، مشيرة إلى أن أي تسرب إشعاعي قد يطال شواطئ إسرائيل ومرافق تحلية المياه. واستراتيجياً، رأت أن التبعية المصرية لروسيا تقلص هامش المناورة الإسرائيلي وتضعف النفوذ الأمريكي التقليدي.
وفي إطار ردها على هذا التحدي، بدأت إسرائيل منذ مايو 2025 دراسة جادة لإنشاء أول محطة طاقة نووية محلية في “شيفطة” بالنقب لتنويع مصادر الطاقة، وتجري حوارات مع واشنطن لتطوير “مفاعلات معيارية صغيرة” لضمان عدم تخلفها عن السباق الإقليمي.
“إسرائيل هي الهدف”
ويتزامن هذا الحراك مع تحليل نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت” مؤخراً، رداً على إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إمكانية تشغيل أول مفاعل بالضبعة في 2027. ووصفت الصحيفة الاعتقاد بأن المشروع للطاقة فقط بـ “الخطأ الفادح في التصنيف”، معتبرة إياه “لعبة تطويق استراتيجي بطيئة”، ومؤكدة أن “إسرائيل ليست عرضية في هذه الصورة، بل هي الهدف”.
المصدر: ناتسيف نت + يديعوت أحرونوت
إقرأ المزيد


