بتوقيت بيروت - 6/7/2026 8:31:28 AM - GMT (+2 )
طالبت وكالة الصحافة الفرنسية (فرانس برس)، “إسرائيل” بتقديم “إجابات دقيقة ومفصلة” بشأن الهجوم الذي استهدف مجموعة من الصحافيين في جنوب لبنان عام 2023، والذي أسفر عن مقتل مصور وكالة رويترز عصام عبد الله وإصابة عدد من الصحافيين، بينهم مصوران من الوكالة.
وجاءت المطالبة في رسالة وجّهها مدير الأخبار في وكالة فرانس برس فيل تشيتويند إلى سفير “إسرائيل” لدى فرنسا جوشوا زاركا، قال فيها إن الوكالة تطلب توضيحات بشأن ما وصفه السفير بأنه “خطأ” في استهداف الصحافيين.
وكانت الواقعة قد حدثت في 13 أكتوبر/تشرين الأول 2023، عندما تعرّض فريق من الصحافيين لقصف أثناء تغطيتهم تطورات ميدانية في جنوب لبنان قرب الحدود مع “إسرائيل”، ما أدى إلى مقتل مصور رويترز عصام عبد الله، وإصابة ستة صحافيين آخرين، من بينهم ديلان كولينز وكريستينا عاصي من وكالة فرانس برس، التي فقدت ساقها نتيجة الإصابة.
وخلال برنامج تلفزيوني بُث مؤخراً، قال السفير الإسرائيلي لدى فرنسا إن الجيش الإسرائيلي ارتكب “خطأ”، موضحاً أن الصحافيين “لم يُستهدفوا بصفتهم صحافيين”، وإنما لأن الجنود اعتقدوا أنهم “عناصر مسلحة”، وفق تعبيره.
وردّ تشيتويند بالقول إن هذه التصريحات تمثل “أول اعتراف علني” من مسؤول إسرائيلي بإمكانية مسؤولية الجيش عن استهداف مجموعة صحافيين كان يمكن التعرف إليهم بوضوح أثناء التغطية الميدانية، مطالباً بتوضيحات رسمية حول ملابسات الحادث.
وأشار في رسالته إلى أن تحقيقات أجرتها وكالة فرانس برس إلى جانب رويترز ومنظمات دولية بينها لجنة حماية الصحافيين و”هيومن رايتس ووتش” و”مراسلون بلا حدود”، خلصت إلى أن الضربة نُفذت بقذيفة أطلقتها دبابة تابعة لـ”إسرائيل”.
وتساءل تشيتويند عن سبب عدم إبلاغ الوكالة بالموقف الذي عبّر عنه السفير الإسرائيلي علناً، رغم المراسلات الرسمية السابقة، مطالباً بتفسير حول غياب أي اعتراف مباشر بالمسؤولية أو إجراءات لتعويض الضحايا.
كما شدد على أن تبريرات تتعلق بالعثور على معدات تحمل كلمة “صحافة” في مواقع مرتبطة بفصائل مسلحة لا تنفي، بحسب قوله، مسؤولية استهداف مجموعة صحافيين كانوا يرتدون بوضوح علامات مهنية وتم رصدهم جوياً قبل القصف.
من جهتها، قالت مديرة اللجنة المعنية بحماية الصحافيين في المنطقة إن التفسير المقدم لا يجيب عن الأسئلة الأساسية المتعلقة بظروف الاستهداف، داعية إلى كشف كامل المعطيات التي استندت إليها القوات المنفذة للعملية.
وتجدد هذه القضية الجدل حول سلامة الصحافيين في مناطق النزاع، وسط مطالبات حقوقية متكررة بفتح تحقيقات شفافة ومحاسبة المسؤولين عن استهداف العاملين في المجال الإعلامي.
إقرأ المزيد


