إغلاق مقر مفوضية اللاجئين في طرابلس خلال احتجاجات حاشدة ضد التوطين (فيديو)
بتوقيت بيروت -

وجاءت التظاهرة بعد دعوات استمرت لأكثر من أسبوع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، طالبت بالخروج في حراك شعبي للتعبير عن رفض أي ترتيبات أو مبادرات قد تؤدي إلى استقرار المهاجرين واللاجئين بصورة دائمة داخل الأراضي الليبية.

إغلاق مقر مفوضية اللاجئين في طرابلس خلال احتجاجات حاشدة ضد التوطين (فيديو)

ورفع المشاركون لافتات وشعارات تؤكد رفض التوطين والهجرة غير الشرعية، مطالبين بإغلاق مقر المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وطردها من ليبيا، كما دعا عدد من المتظاهرين إلى إنهاء وجود البعثة الأممية في البلاد، معتبرين أن السياسات الدولية المتبعة في ملف الهجرة تسهم في زيادة الضغوط على الدولة الليبية.

إغلاق مقر مفوضية اللاجئين في طرابلس خلال احتجاجات حاشدة ضد التوطين (فيديو)
ر.ت

وجرى تأمين التظاهرة من قبل الأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية، وسط انتشار أمني مكثف في محيط مقر المفوضية ومداخل المنطقة، دون تسجيل أي حوادث أمنية تذكر.

وطالب المحتجون السلطات الليبية باتخاذ إجراءات أكثر صرامة تجاه المهاجرين واللاجئين المقيمين بصورة غير قانونية، وتنفيذ حملات أمنية موسعة لترحيل المخالفين للقوانين المنظمة للإقامة والعمل، إضافة إلى تشديد الرقابة على الحدود الجنوبية التي تشهد تدفقات مستمرة للمهاجرين القادمين من دول أفريقية وعربية مجاورة.

إغلاق مقر مفوضية اللاجئين في طرابلس خلال احتجاجات حاشدة ضد التوطين (فيديو)
ر.ت

كما دعا المشاركون إلى ملاحقة شبكات تهريب البشر، وتشديد العقوبات على كل من يساهم في تشغيل أو إيواء المهاجرين المقيمين بصورة غير قانونية، مؤكدين أن استمرار تدفق أعداد كبيرة من المهاجرين يمثل تحدياً أمنياً واقتصادياً واجتماعياً متزايداً.

إغلاق مقر مفوضية اللاجئين في طرابلس خلال احتجاجات حاشدة ضد التوطين (فيديو)
ر.ت

ويأتي هذا الحراك الشعبي في ظل تصاعد الجدل داخل ليبيا بشأن ملف الهجرة غير النظامية، بعد تداول تقارير إعلامية تتحدث عن مساعٍ أوروبية لإعادة توطين أو استقرار مهاجرين ولاجئين داخل البلاد، إضافة إلى الجدل الذي أثارته بطاقات اللجوء الصادرة عن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، والتي تتيح لحامليها الاستفادة من بعض الخدمات الإنسانية والإغاثية.

إغلاق مقر مفوضية اللاجئين في طرابلس خلال احتجاجات حاشدة ضد التوطين (فيديو)
ر.ت

ويقول متظاهرون إن وجود أعداد كبيرة من المهاجرين غير النظاميين تسبب في ضغوط إضافية على الخدمات العامة والبنية التحتية وسوق العمل والإسكان، فضلاً عن مخاوف أمنية متزايدة مرتبطة بملف الهجرة، مطالبين الحكومة بوضع استراتيجية وطنية شاملة لمعالجة الظاهرة والحد من تدفقاتها.

وكان وزير الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية، عماد الطرابلسي، قد أعلن في وقت سابق أن عدد المهاجرين غير النظاميين الموجودين داخل ليبيا يتجاوز أربعة ملايين شخص، محذراً من التداعيات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية المترتبة على استمرار تدفق المهاجرين عبر الحدود.

وتعكس احتجاجات السراج حجم الغضب الشعبي المتصاعد تجاه ملف الهجرة غير الشرعية، في وقت تتزايد فيه الدعوات لاتخاذ إجراءات أكثر حزماً لضبط الحدود وتنظيم الوجود الأجنبي داخل البلاد، وسط استمرار الجدل بشأن مستقبل هذا الملف وتداعياته على الأمن والاستقرار.

المصدر: RT



إقرأ المزيد