بتوقيت بيروت - 6/2/2026 10:33:32 PM - GMT (+2 )
عيّن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، المؤيد له بيل بولتي مديراً بالوكالة للاستخبارات الوطنية الأميركية، رغم افتقاره إلى الخبرة في مجال الأمن القومي، مشيراً إلى أنه سيواصل أيضاً مهامه الحالية في الإشراف على سياسات الإسكان والرهون العقارية الفدرالية.
وجرى تعيين بيل بولتي، رئيس وكالة تمويل السكن الفدرالية والمعروف بمهاجمته العلنية لخصوم ترامب السياسيين، مديراً بالوكالة للاستخبارات الوطنية خلفاً لتولسي غابارد.
وكانت غابارد قد استقالت أواخر أيار/مايو، بعد ولاية أثارت الجدل وشهدت خلافات مع ترامب بشأن الحرب على إيران.
وينص القانون الأميركي على أن يتمتع مدير الاستخبارات الوطنية، الذي يُعد المستشار الرئيسي للرئيس في القضايا الاستخباراتية، بـ«خبرة طويلة في الأمن القومي»، وهو شرط لا يتوافر لدى بولتي.
وأشاد ترامب ببولتي في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي أعلن فيه قرار التعيين، مؤكداً أن لديه «خبرة كبيرة في إدارة أكثر الملفات حساسية في أميركا، وهي سلامة الأسواق».
وأضاف أن بولتي، الذي يتولى أيضاً رئاسة مؤسستي «فاني ماي» و«فريدي ماك» للتمويل العقاري، سيستمر في أداء مهامه في المؤسستين.
واتهم بولتي (38 عاماً) السناتور الديمقراطي آدم شيف والمدعية العامة لولاية نيويورك ليتيتيا جيمس بتزوير وثائق مرتبطة بطلبات الحصول على رهون عقارية.
وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن شكوى داخلية في «فاني ماي» أفادت بأن بولتي اطلع من دون وجه حق على سجلات الرهون العقارية الخاصة بجيمس وعدد من المسؤولين الديمقراطيين.
وكانت هيئة محلّفين فدرالية كبرى قد وجهت اتهامات إلى جيمس في تشرين الأول/أكتوبر، إلا أن قاضياً فدرالياً رفض القضية بعد شهر، مع بقاء احتمال إعادة توجيه الاتهامات إليها لاحقاً.
كما دعم بولتي قضية تتعلق باحتيال في الرهن العقاري ضد ليزا كوك، العضو في مجلس محافظي الاحتياطي الفدرالي الأميركي، واستند ترامب إلى هذه القضية في محاولته إقالتها، فيما لا تزال القضية منظورة أمام المحكمة العليا.
ويُعد بولتي، وريث إمبراطورية عائلية في قطاع بناء المنازل، شخصية مثيرة للانقسام حتى داخل الأوساط المؤيدة لترامب، بسبب مواقفه السياسية العلنية وأساليبه الهجومية.
وانتقد نواب ديمقراطيون تعيينه، مشيرين إلى افتقاره للخبرة وتاريخه في استهداف خصوم ترامب.
وقال نائب رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ مارك وارنر إن اختيار بولتي جاء على ما يبدو لأن «البيت الأبيض يعتقد أنه سيقدم الرواية التي يرغب فيها، لا المعلومات الاستخباراتية التي تحتاج إليها البلاد».
من جهته، رأى زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر أن شخصاً يوجه «اتهامات سياسية لا أساس لها» ضد مسؤولين لا يوافقهم الرأي «لا يمكن الوثوق به لحماية الأمن القومي».
في المقابل، دافع نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس عن بولتي، واصفاً إياه بأنه «شخص رائع يدرك أن على بيروقراطية مجتمع الاستخبارات أن تستجيب للقيادة المنتخبة، لا العكس».
إقرأ المزيد


