بين "نصر" و"عزيز".. العدو: حزب الله يحتفظ بقدراته الميدانية
لبنانون فايلز -

رغم توسيع الجيش الإسرائيلي عملياته البرية في جنوب لبنان وإعادة إنشاء ما يسميه "الحزام الأمني"، لا تزال تقديرات إسرائيلية تشير إلى أن حزب الله يحتفظ بقدرات ميدانية فاعلة تسمح له بمواصلة استهداف القوات الإسرائيلية وإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، ما يثير تساؤلات داخل إسرائيل حول جدوى التمركز العسكري الطويل داخل الأراضي اللبنانية.

وبحسب تقرير للصحافي إليئور ليفي نشرته هيئة البث الإسرائيلية، فإن حزب الله تمكن خلال الفترة الأخيرة من مواصلة إطلاق الصواريخ نحو إسرائيل، وتوسيع مدى بعض الهجمات، إضافة إلى استخدام طائرات مسيّرة هجومية ضد القوات الإسرائيلية العاملة في جنوب لبنان، رغم التقدم الميداني الذي حققه الجيش الإسرائيلي.

ويشير التقرير إلى أن الجناح العسكري لحزب الله مقسم إلى عدة ألوية مناطقية. وبحسب التقديرات الإسرائيلية، سيطر الجيش الإسرائيلي على مناطق كانت تخضع لعمل لوائي "نصر" المسؤول عن القطاع الشرقي و"عزيز" المسؤول عن القطاع الغربي في جنوب لبنان.

ورغم انسحاب جزء كبير من مقاتلي هذين اللوائين إلى مناطق أكثر شمالاً مع تقدم القوات الإسرائيلية، تؤكد التقديرات أن عدداً من العناصر لا يزال موجوداً في الميدان ويعتمد أسلوب حرب العصابات، بما في ذلك استخدام الطائرات المسيّرة المفخخة ضد القوات الإسرائيلية.

ويضيف التقرير أن المقاتلين الذين انسحبوا من الجنوب انتقل قسم كبير منهم إلى مناطق تخضع لسيطرة لواء "بدر" الواقع شمال نهر الليطاني، والذي بات يشكل، وفق التوصيف الإسرائيلي، خط المواجهة الرئيسي مع القوات الإسرائيلية. ومن هذه المنطقة يتم إطلاق الجزء الأكبر من الصواريخ باتجاه إسرائيل وكذلك نحو القوات الإسرائيلية العاملة داخل الأراضي اللبنانية.

كما أشار التقرير إلى وجود لواء "حيدر" المتمركز في منطقة البقاع، في حين أن قوة "الرضوان" لا تتبع لواءً جغرافياً واحداً، بل تنتشر ضمن مختلف تشكيلات الحزب العسكرية.

وفي ما يتعلق بالبنية القيادية، نقل التقرير تقديرات إسرائيلية تفيد بأن حزب الله بات يعتبر وجود مراكزه القيادية داخل الضاحية الجنوبية لبيروت مكشوفاً بشكل كبير، ما دفعه إلى نقل جزء من منظومة القيادة والسيطرة إلى داخل مدينة بيروت نفسها.

ووفق التقرير، فإن هذا الانتشار الجديد يأتي انطلاقاً من قناعة لدى الحزب بأن الولايات المتحدة لا تسمح لإسرائيل بتنفيذ هجمات داخل العاصمة اللبنانية. كما تم نقل مراكز قيادة أخرى إلى مناطق مختلفة، بينها البقاع ومدينتا صور وصيدا.

ويرى التقرير أن الفائدة الأساسية التي يوفرها "الحزام الأمني" لإسرائيل تتمثل في منع أي محاولة تسلل أو هجوم بري واسع ينفذه حزب الله داخل الأراضي الإسرائيلية، إلا أنه يطرح في الوقت نفسه تساؤلات حول كلفة استمرار هذا الانتشار.

وفي هذا السياق، يحذر التقرير من احتمال أن يتحول توسيع الحزام الأمني إلى عامل استنزاف طويل الأمد، بحيث تجد إسرائيل نفسها مضطرة إلى الانسحاب منه في المستقبل تحت ضغط الهجمات المستمرة، على غرار ما حدث قبل الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان عام 2000.

The post بين "نصر" و"عزيز".. العدو: حزب الله يحتفظ بقدراته الميدانية appeared first on أخبار الساعة من لبنان والعالم بشكل مباشر | Lebanonfiles | ليبانون فايلز.



إقرأ المزيد