بتوقيت بيروت - 5/30/2026 6:04:53 PM - GMT (+2 )

وجّه وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث انتقادات جديدة لحلفاء واشنطن في حلف شمال الأطلسي (الناتو) وأوروبا، محذراً من أن الدول التي لا تزيد إنفاقها الدفاعي بشكل كافٍ ستواجه «تغييراً واضحاً» في طريقة تعامل الولايات المتحدة معها.
وقال هيغسيث، خلال مشاركته في منتدى حوار شانغريلا في نسخته الثالثة والعشرين المنعقدة في سنغافورة، إن الدعوات التي وجهتها واشنطن لحلفائها الأوروبيين على مدى سنوات لزيادة إنفاقهم الدفاعي لم تلقَ استجابة كافية، مضيفاً أنهم بدأوا أخيراً في «اللحاق بالركب».
وأكد أن الحلفاء الذين يرفضون تحمّل مسؤولياتهم والمساهمة بنصيبهم في منظومة الدفاع الجماعي سيواجهون تغييراً واضحاً في كيفية تعامل الولايات المتحدة معهم.
وتأتي تصريحات هيغسيث في وقت تعهد فيه أعضاء حلف الناتو العام الماضي برفع الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، رغم تأكيد عدد من الدول أنها قد لا تتمكن من بلوغ هذا الهدف.
وأشار هيغسيث إلى أن أمن منطقة آسيا اعتمد بصورة غير متوازنة على القوة العسكرية الأميركية، بينما سمح عدد من الحلفاء والشركاء بتراجع قدراتهم الدفاعية، لافتاً إلى أن عدة دول في منطقة آسيا والمحيط الهادئ بدأت بالفعل بزيادة إنفاقها العسكري.
واستشهد بكوريا الجنوبية، معتبراً أنها استثمرت بشكل منتظم في قدراتها الدفاعية لأنها لا تملك ترف التعامل مع الحرب كقضية نظرية، نظراً لوجودها على خطوط المواجهة الأمامية.
كما أشاد بسياسات الإنفاق الدفاعي في كل من أستراليا والفلبين واليابان، مؤكداً أنه لا يمكن قيام تحالف قوي من دون مساهمة جميع أعضائه، وأنه «لا مجال للركوب المجاني».
وفي رده على سؤال لمندوب نيوزيلندا، اعتبر هيغسيث أن خطة ويلينغتون لرفع الإنفاق الدفاعي من 1% إلى 2% من الناتج المحلي الإجمالي لا تزال غير كافية، واصفاً ذلك بأنه شكل من أشكال «الركوب المجاني»، مع تأكيده أنه لا يستهدف نيوزيلندا تحديداً بل يدعو جميع الشركاء إلى تحمل مسؤولياتهم.
وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد أعلن في وقت سابق من الشهر الجاري أن حلف شمال الأطلسي قد يشهد خفضاً في عديد القوات الأميركية المنتشرة في أوروبا، في ظل تركيز واشنطن على تهديدات في مناطق أخرى وارتفاع الإنفاق الدفاعي الأوروبي.
وفي السياق نفسه، دعا روبيو، خلال اجتماع لوزراء خارجية دول حلف الناتو عُقد في هلسينغبورغ جنوب السويد، الشركاء الأوروبيين إلى الاستعداد لخفض محتمل في عدد القوات الأميركية المنتشرة في القارة.
وأشار إلى أن تعديلاً سيُعلن قريباً بشأن ما يُعرف داخل الحلف بـ«قوات الاحتياط»، وهي قوة يمكن حشدها خلال 180 يوماً عند الضرورة.
من جهتها، ردّت وزيرة الجيوش الفرنسية كاترين فوتران على تصريحات هيغسيث، مؤكدة أنها ستعرض على مجلس الشيوخ الفرنسي مشروعاً لتحديث قانون التخطيط والإنفاق العسكريين.
وقالت إن فرنسا ستتمكن خلال عشر سنوات من مضاعفة ميزانيتها الدفاعية، معتبرة أن ذلك يعكس مدى انخراط باريس في مسار إعادة التسلح.
وعند سؤالها عما إذا كانت فرنسا ما تزال تعتبر الولايات المتحدة حليفاً موثوقاً في ضوء تصريحات هيغسيث والحرب الأميركية ضد إيران، أكدت فوتران أن البلدين تجمعهما علاقة تمتد منذ 250 عاماً، مشددة على أن فرنسا والولايات المتحدة حليفان، حتى وإن لم يكونا دائماً على توافق كامل، وأن ذلك لا يمنع استمرار الحوار والعمل المشترك بينهما.
إقرأ المزيد


