مشجعو كرة القدم الليبية يشعلون النار في مكتب رئيس الوزراء (فيديو) – RT Africa
بتوقيت بيروت -

قال المجلس الرئاسي إن أعمال التخريب والحرق في مكتب رئيس الوزراء تمثل إهانة خطيرة لـ “هيبة وسيادة” البلاد.

اندلعت احتجاجات في العاصمة الليبية طرابلس يوم الخميس بعد أن أثار قرار التحكيم المثير للجدل خلال مباراة كرة قدم محلية الفوضى، مما أدى إلى تضرر أجزاء من مكتب رئيس الوزراء بسبب النيران ومقتل جندي واحد على الأقل.

وكان أنصار نادي الاتحاد والسوحلي قد تجمعوا لمشاهدة مباراة بالدوري الليبي الممتاز في ملعب ترهونة، جنوب شرق طرابلس، عندما تم تعليق المباراة بعد اقتحام الملعب. وانتقلت الحشود في وقت لاحق إلى وسط طرابلس، حيث أضرمت النيران في أجزاء من مقر حكومة الوحدة الوطنية وأحرقت المركبات، وفقا لتقارير محلية.

وبحسب شهود عيان ومسؤولين نقلاً عن المراقب الليبي، فإن أعمال العنف بدأت بعد احتجاج لاعبي الاتحاد على قرار الحكم بعدم احتساب ركلة جزاء.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن قوات الأمن انتشرت لتفريق المتظاهرين، وأطلقت طلقات تحذيرية، مما أدى إلى إصابة عدد من الأشخاص في الاشتباكات. ووفقا لما ذكره موقع “المراقب الليبي” اليومي على الإنترنت، قُتل جندي من اللواء 444 بالجيش الليبي وأصيب سبعة آخرون عندما فتح مسلحون مجهولون النار خلال أعمال الشغب.

وأصدر المجلس الرئاسي الليبي بيانا أدان فيه الأحداث، واصفا الهجوم على مكتب رئيس الوزراء بأنه “إن أعمال التخريب والحرق المتعمد تمثل إهانة خطيرة لهيبة الدولة وسيادتها.”

وقال شهود عيان إن المتظاهرين استخدموا الألعاب النارية بالقرب من مجمع مكتب رئيس الوزراء، بينما أمكن سماع إطلاق نار بينما حاولت قوات الأمن احتواء الحشود. وفي وقت لاحق قامت الشرطة ووحدات شبه عسكرية بتأمين المنطقة المحيطة، مما أعاد الهدوء إلى العاصمة.

وأعرب المجلس عن أسفه لوقوع إصابات في صفوف المدنيين وأفراد الأمن، وأكد ضرورة معالجة المظالم عبر القنوات القانونية، ودعا الاتحاد الليبي لكرة القدم وكافة المؤسسات الرياضية إلى احترام الشفافية والنزاهة وحقوق الأندية والجماهير. كما حث البيان الاتحادات العامة والرياضية على ضبط النفس وحماية المرافق العامة وتغليب العقل لمنع التحريض والفرقة بين المواطنين.

تتمتع الدولة الواقعة في شمال إفريقيا بتاريخ من الحوادث الرياضية العنيفة. وفي يونيو/حزيران الماضي، تم تعليق مباراة ديربي الدوري الليبي الممتاز بين أهلي طرابلس والاتحاد بعد أن اقتحم المشجعون أرض الملعب واشتبكوا مع قوات الأمن، مما أدى إلى إشعال النار في حافلة الفريق. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، ورد أن أنصار النادي الأهلي أشعلوا النار في مقر الاتحاد الليبي لكرة القدم بسبب خلافات تحكيمية. وفي العام الماضي، أعلنت وزارة الداخلية أن المباريات ستقام خلف أبواب مغلقة كجزء من التدابير الرامية إلى الحد من مخاطر عنف الجماهير.

تعكس الاضطرابات عدم الاستقرار طويل الأمد في ليبيا بعد الإطاحة بالزعيم معمر القذافي بدعم من الناتو عام 2011. منذ عام 2014، تم تقسيم البلاد بين الإدارات المتنافسة في طرابلس في الغرب وطبرق في الشرق، مع وجود العديد من الفصائل المسلحة التي تعمل في كلا المنطقتين. وقد تصاعدت الاحتجاجات على الحكم والخدمات العامة والجمود السياسي في بعض الأحيان إلى أعمال عنف.



إقرأ المزيد