بتوقيت بيروت - 5/14/2026 1:30:41 PM - GMT (+2 )
صدر الصورة، صور جيتي
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه “زار الإمارات العربية المتحدة سراً” والتقى رئيسها خلال الحرب مع إيران.
وقال مكتب نتنياهو إنّ الاجتماع بين رئيس الوزراء الإسرائيلي والرئيس الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أدى إلى “انفراجة تاريخية”.
لكن بعد ذلك بوقت قصير، أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية أنّ المزاعم بشأن الزيارة “لا أساس لها من الصحة إطلاقاً”، مؤكدة أنّ العلاقات بين البلدين لا تقوم على “ترتيبات غير رسمية”.
وكانت إيران قد استهدفت مواقع عدة في الإمارات خلال النزاع، كما انتقدت طهران مراراً الدولة الخليجية بسبب ما تعتبره تقارباً متزايداً بينها وبين الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إنّ نتنياهو “كشف علناً ما نقلته أجهزة الأمن الإيرانية إلى قيادتنا منذ فترة طويلة”.
وأضاف أنّ التواطؤ مع إسرائيل “لا يُغتفر”، وأنّ من يقوم بذلك “سيُحاسَب”.
نفت وزارة الخارجية الإماراتية في بيانها، التقارير المتعلقة بالزيارة المزعومة لنتنياهو أو لأي وفد عسكري إسرائيلي آخر إلى البلاد.
وأكدت الوزارة أنّ “علاقات الإمارات مع إسرائيل معلنة وتتم في إطار الاتفاقيات الإبراهيمية المعروفة والمعلنة رسمياً، ولا تقوم على ترتيبات غير شفافة أو غير رسمية”.
والاتفاقيات الإبراهيمية هي مجموعة من الاتفاقات التي أرست علاقات طبيعية بين إسرائيل وعدة دول عربية خلال الولاية الأولى للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ونقلت وكالة رويترز عن مصدر قوله إنّ الاجتماع بين نتنياهو والرئيس الإماراتي جرى في مدينة العين التي تقع قرب الحدود مع سلطنة عُمان، واستمر عدة ساعات.
وقال السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي الثلاثاء، إنّ إسرائيل أرسلت بطاريات مضادة للصواريخ من منظومة “القبة الحديدية” الخاصة بها لمساعدة الإمارات في التصدي للهجمات الإيرانية.
وتُعدّ القبة الحديدية منظومة دفاع جوي إسرائيلية متطورة تُستخدم لاعتراض وتدمير مجموعة واسعة من الصواريخ والقذائف والطائرات المسيّرة.
وقال هاكابي إنّ نشر منظومة القبة الحديدية جاء نتيجة “العلاقة الاستثنائية بين الإمارات وإسرائيل” القائمة على الاتفاقيات الإبراهيمية.
ويبدو أنّ الحرب التي خاضتها إسرائيل والولايات المتحدة ضدّ إيران قد عمّقت تلك العلاقات، وطوّرت التحالف بينهما على الصعيد العسكري أيضاً.
صدر الصورة، رويترز
وأطلقت إيران خلال الحرب سلسلة من الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه الإمارات. وفي 10 مايو/ آيار الجاري، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أنّ أنظمة الدفاع الجوي تعاملت مع طائرتين مسيّرتين أُطلقتا من إيران، وأنّ البلاد اعترضت منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير/ شباط الماضي، عندما هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران، ما مجموعه 551 صاروخاً باليستياً و29 صاروخ كروز و2265 طائرة مسيّرة.
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الاثنين، أنّ الإمارات نفذت أيضاً ضربات ضد إيران، لم تعترف بها رسمياً حتى الآن، من بينها هجوم على مصفاة في جزيرة لافان الإيرانية مطلع أبريل/ نيسان الماضي.
وقال أنور قرقاش، مستشار الرئيس الإماراتي، الأربعاء، إنّ الإمارات لا تزال ملتزمة بالدبلوماسية، لكن لها الحق في الدفاع عن نفسها.
وأضاف قرقاش في منشور له أنّ الإمارات لم تسعَ إلى الحرب وعملت على تجنبها، مؤكداً أنّ “العلاقات العربية-الإيرانية في الخليج لا يمكن أن تُبنى على المواجهات والصراعات”.
ويستمر وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران منذ نحو شهر.
إلا أنّ إيران واصلت إغلاق مضيق هرمز رداً على الضربات الأمريكية-الإسرائيلية، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية.
ويمرّ عبر المضيق عادةً نحو 20 في المئة من نفط العالم والغاز الطبيعي المسال. ومن جانبها، تفرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية للضغط على طهران للموافقة على شروطها.
وقدّمت إيران الأحد مطالبها لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز في عرض مضاد أرسلته إلى الولايات المتحدة.
رفض ترامب الاقتراح، واصفاً إياه بأنه “غير مقبول بتاتاً” و”هراء”، وقال لاحقاً إنّ وقف إطلاق النار “على وشك الانهيار”.
وردّ رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف عبر منصة “إكس” بأنّ القوات المسلحة الإيرانية “مستعدة للرد، وتلقين المعتدي درساً”.
مشاركة إضافية في إعداد التقرير: إيلا كيبلينغ وتوم ماك آرثر.
إقرأ المزيد


