تركيا اليوم - 5/10/2026 1:55:24 PM - GMT (+2 )
في تفاصيل جديدة وصادمة، بدأت تتكشف ملامح لغز تفشي فيروس “هانتا” القاتل على متن السفينة السياحية الهولندية “إم في هونديوس” (MV Hondius). التحقيقات تشير إلى أن المأساة لم تبدأ داخل السفينة، بل كانت نتيجة “شغف علمي” قاد ضحاياه إلى موقع بيئي خطير قبل الصعود إلى المتن.
الضحايا: حياة كُرّست لعلم الطيور وانتهت بمأساةتركزت الأنظار على الزوجين الهولنديين، ليو شيلبيرود (70 عاماً) وزوجته ميريام (69 عاماً). الزوجان اللذان اشتهرا في الأوساط العلمية بأبحاثهما حول “الأوز”، كانا في رحلة استكشافية طويلة في أمريكا الجنوبية.
وتشير “نيويورك بوست” إلى أن المحطة التي يُعتقد أنها كانت مصدر العدوى هي “مكب نفايات” بالقرب من مدينة أوشوايا الأرجنتينية، زاره الزوجان في 27 مارس الماضي لمراقبة أنواع نادرة من الطيور، حيث يُرجح استنشاقهما لجزيئات ملوثة بفضلات قوارض تحمل سلالة “الأنديز” من فيروس هانتا.
التسلسل الزمني للعدوى: من الأرجنتين إلى عرض البحر-
1 أبريل: صعد الزوجان إلى السفينة مع 110 ركاب (علماء وهواة طيور).
-
6 أبريل: بدأت الأعراض تظهر على “ليو” (حمى، صداع، آلام معدة).
-
11 أبريل: فارق “ليو” الحياة داخل غرفته بالسفينة في عرض البحر.
-
لاحقاً: تدهورت حالة الزوجة ميريام، وجرى إخلاؤها جوياً لتفارق الحياة في جنوب أفريقيا بعد يوم واحد.
على الرغم من زيارة مكب النفايات في الأرجنتين، إلا أن “خوان بترينا”، مدير علم الأوبئة في إقليم تييرا ديل فويغو، طرح فرضية مغايرة في مؤتمر صحفي. وأكد أن الإقليم لم يسجل أي إصابة بالفيروس، مرجحاً أن يكون الزوجان قد أصيبا خلال تواجدهما في تشيلي، التي تشهد تفشياً للفيروس بمعدلات وفيات مرتفعة، وهو ما يتوافق أكثر مع فترة حضانة الفيروس.
إجراءات مشددة في تينيريفيوصلت السفينة “إم في هونديوس” أخيراً إلى ميناء غراناديلا في جزيرة تينيريفي الإسبانية، وسط إجراءات أمنية وصحية استثنائية. ورافقت السفن الحربية الإسبانية السفينة السياحية حتى الميناء، حيث تم عزل الركاب وإخضاعهم لفحوصات دقيقة لضمان عدم انتقال العدوى إلى اليابسة.
ويشرف المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إلى جانب وزيري الصحة والداخلية الإسبانيين، على عملية الإجلاء، ضمن تنسيق دولي للتعامل مع الوضع الصحي الاستثنائي.
وأكدت السلطات الإسبانية أن جميع الركاب وأفراد الطاقم لن يكون لهم أي اتصال مباشر بالسكان المحليين، ضمن إجراءات عزل تهدف إلى منع أي احتمال لانتقال العدوى.
وفي السياق ذاته، أعلن تيدروس عبر منصة “إكس” أن السفينة وصلت إلى تينيريفي، مضيفا: “نحن الآن في الميناء، ونعمل على تنسيق الخطوات التالية لضمان نزول الركاب بأمان”.
لا إصابات جديدة وتطمينات من الصحة العالمية
وقالت الدكتورة ماريا فان كيركوف، مديرة قسم التأهب للأوبئة والجوائح في منظمة الصحة العالمية، إن عدد الحالات لا يزال ثابتا عند ثماني إصابات.
وأضافت أن عمليات تتبع المخالطين شملت جميع من غادروا السفينة في سانت هيلينا، إضافة إلى الركاب الذين سافروا جواً إلى جوهانسبرغ، مؤكدة أن الجهات الصحية في دولهم والجهة المشغلة للسفينة شاركت في المتابعة.
وأوضحت أن عملية إنزال الركاب تتم على مراحل عبر قوارب صغيرة إلى رصيف الميناء، حيث يخضع الجميع لفحوصات طبية شاملة، على أن يتم نقل الحالات المصابة أو المشتبه بها جواً إلى هولندا لتلقي العلاج، بينما يُعاد الركاب الأصحاء إلى بلدانهم عبر رحلات مخصصة.
إقرأ المزيد


