القضاء السوري يتهم عاطف نجيب بانتهاكات في درعا ترقى إلى "جرائم حرب"
لبنانون فايلز -

وجّه القضاء السوري الأحد الى المسؤول الأمني السابق عاطف نجيب اتهامات بجرائم قتل وتعذيب واعتقال تعسفي "ترقى الى جرائم حرب"، ارتكبها بحق متظاهرين سلميين شاركوا في أولى التحركات الاحتجاجية ضد السلطة عام 2011 في محافظة درعا في جنوب البلاد.

وتولى نجيب آنذاك رئاسة فرع الأمن السياسي في درعا، حيث اندلعت شرارة الانتفاضة الشعبية ضد الحكم السابق. وسرعان ما أدرجته واشنطن في نيسان/أبريل 2011، أي بعد شهر من انطلاق التظاهرات الشعبية، على لائحة العقوبات على خلفية "انتهاكات لحقوق الإنسان".

ومَثُل نجيب الأحد أمام محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، في إطار جلسات بدأتها السلطات الانتقالية الشهر الماضي لمحاكمة رموز الحكم السابق في مقدمهم الرئيس السابق بشار الأسد الذي يُحاكم غيابياً مع شقيقه ماهر وعدد من اركان حكمه.

بعد افتتاح الجلسة التي بثّ التلفزيون السوري الرسمي جزءا منها، توجّه قاضي محكمة الجنايات الرابعة في دمشق فخر الدين العريان الى نجيب الذي وقف في قفص الاتهام بتلاوة ملخص الاتهام.

وقال: "يرتبط اتهامك بأحداث محافظة درعا مطلع عام 2011، حيث قوبل الحراك السلمي باستخدام القوة المفرطة ويُنسب اليك بصفتك رئيس فرع الامن السياسي انذاك تحمل مسؤولية قيادية مباشرة ومشتركة عن افعال منهجية استهدفت المدنيين شملت القتل والتعذيب والاعتقال التعسفي".

وعدد العريان من بين الانتهاكات المنسوبة للمتهم والتي أسفرت عن سقوط قتلى، اعتقال وتعذيب أطفال بسبب "كتابات سياسية على الجدران"، والمشاركة في "قمع الاحتجاجات بالقوة المفرطة"، و"إطلاق النار المباشر" على معتصمين سلميين داخل المسجد العمري، إضافة الى "التعذيب المفضي الى الموت" داخل مراكز الاحتجاز التابعة لفرع الأمن السياسي الذي ترأسه.

وتابع القاضي بينما كان نجيب يستمع بإنصات وهو يقف داخل قفص الاتهام: "كنت الآمر الناهي في محافظة درعا وتُنسب اليك المسؤولية المباشرة عن اصدار اوامر بالقتل والاعتقال والتعذيب... والاشتراك مع قيادات امنية وعسكرية وسياسية ضمن بنية هرمية منظمة بارتكاب هذه الانتهاكات الجسيمة".

وشدد على أن الأفعال المنسوبة اليه مع باقي المتهمين الفارين "ترقى الى جرائم حرب.. وجرائم ضد الانسانية".

واندلعت الاحتجاجات المناهضة للأسد في درعا في 15 آذار/مارس 2011، بعدما كانت الأجهزة الأمنية اوقفت عدداً من الأطفال الذين كتبوا شعارات مناهضة لبشار الأسد في على جدران مدرستهم، وتعرّضوا للتعذيب على أيدي قوات الأمن، ما اسفر عن وفاة عدد منهم.

وعقب اندلاع الاحتجاجات التي سرعان ما توسعت الى محافظات عدة، أُبعد عاطف نجيب الذي حمّل المسؤولية عن حملة القمع في درعا، عن منصبه.

وكان نجيب في عداد أول المسؤولين الذين أوقفتهم السلطات الجديدة في كانون الثاني/يناير 2025، بعد اسابيع من إطاحتها الحكم السابق.

وإثر تلاوة ملخص الاتهام علناً، استمعت المحكمة الأحد الى إفادة نجيب وعدد من الشهود، بعدما طلب القاضي من ممثلي وسائل الإعلام مغادرة القاعة ووقف البث المباشر.

وهذه ثاني جلسة تعقدها المحكمة منذ 26 نيسان/ابريل في إطار "جلسات العدالة الانتقالية" لمحاكمة مسؤولين سابقين وجاهياً وغيابياً.

واستهلت جلسة الأحد بتلاوة اسماء ثمانية متهمين غابوا عن الجلسة الأولى، في مقدمهم بشار الأسد وشقيقه ماهر. وأعلنت المحكمة الشروع "بمحاكمة المتهمين الفارين وتجريدهم من الحقوق المدنية ووضع اموالهم المنقولة وغير المنقولة اينما وجدت تحت ادارة الحكومة".

The post القضاء السوري يتهم عاطف نجيب بانتهاكات في درعا ترقى إلى "جرائم حرب" appeared first on أخبار الساعة من لبنان والعالم بشكل مباشر | Lebanonfiles | ليبانون فايلز.



إقرأ المزيد