بتوقيت بيروت - 4/25/2026 10:32:55 AM - GMT (+2 )

رأى المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية ستيفان دي ميستورا، في كلمة أمام جلسة مغلقة لمجلس الأمن الدولي اطلعت عليها وكالة “فرانس برس”، أن ثمة “زخماً حقيقياً” و“فرصة” لحل النزاع القديم بشأن هذه المنطقة.
وقال دي ميستورا خلال الاجتماع الذي عُقد يوم الخميس، إنه “بفضل مزيج من الرؤية والتوقيت والحظ الجيد، أعتقد أن ثمة زخماً حقيقياً في هذا المسار وفرصة لحل هذا النزاع المستمر منذ عشرات السنين”، في إشارة إلى المنطقة التي كانت مستعمرة إسبانية حتى عام 1975.
وتسيطر المغرب على معظم مساحة الصحراء الغربية، فيما تعتبرها الأمم المتحدة إقليماً غير متمتع بالحكم الذاتي، ويشهد الإقليم نزاعاً بين الرباط وجبهة البوليساريو الانفصالية المدعومة من الجزائر.
وفي تشرين الأول/أكتوبر، وبمبادرة من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قدّم مجلس الأمن الدولي دعماً غير مسبوق لخطة الحكم الذاتي التي طرحها المغرب للصحراء الغربية عام 2007، معتبراً إياها “الحل الأكثر قابلية للتطبيق” لإنهاء هذا النزاع المستمر منذ خمسين عاماً.
واستناداً إلى هذا القرار، نظّمت الأمم المتحدة والولايات المتحدة منذ بداية العام ثلاث جولات تفاوض بين ممثلين عن المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا، وُصفت بأنها “المفاوضات المباشرة الأولى منذ سبع سنوات”، بحسب دي ميستورا.
وقال المبعوث الأممي إن هذه المفاوضات دخلت “في تفاصيل ما يمكن أن يكون ملامح حل سياسي، وهيكلية حكم مقبولة من الطرفين للصحراء الغربية، وفي سبل ضمان أخذ مبدأ تقرير المصير في الاعتبار”.
وأشاد دي ميستورا بتقديم المغرب نسخة مفصلة من خطته للحكم الذاتي، كانت الأمم المتحدة تطالب بها منذ وقت طويل، وبإعلان الرباط استعدادها للتعاون مع جبهة البوليساريو.
وفي المقابل، أشار إلى “اقتراحات” و“ردود” من جانب البوليساريو، داعياً إياها إلى “تقديم التنازلات التاريخية اللازمة من أجل إيجاد حل مقبول من الطرفين”، بما يخدم مصلحة “الأجيال الصحراوية المقبلة”.
كما أعرب عن تفهّمه تردد جبهة البوليساريو في الانخراط “بشكل كامل”، مشيراً إلى ما وصفه بـ“عدم الثقة” لديها بشأن دورها المستقبلي في إدارة الإقليم وفي ما يتعلق بأمن أعضائها.
وأكد دي ميستورا أن هدفه في المرحلة الراهنة يتمثل في إعادة جمع الأطراف كافة مجدداً قبل تشرين الأول/أكتوبر، آملاً التوصل إلى “اتفاق إطاري”، ووضع خطوط عريضة لآلية المصادقة على الاتفاق بما يتماشى مع مبدأ تقرير المصير، إضافة إلى آلية لتنفيذه خلال فترة انتقالية.
إقرأ المزيد


