مصدر بـ”حزب العمال الكردستاني” موافقة تركيا على خارطة طريق للسلام خطوة مهمة
بتوقيت بيروت -
وصوتت اللجنة البرلمانية بأغلبية ساحقة الأربعاء على إقرار التقرير مما يدفع قدما عملية سلام تهدف إلى إنهاء صراع دام عشرات السنين.

وصرح مصدر في “حزب العمال الكردستاني” بأن التصويت يعد إنجازا وخطوة مهمة نحو ترسيخ الديمقراطية في تركيا.

وأوقف “حزب العمال الكردستاني” الذي تصنفه تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية، هجماته العام الماضي، وقال في مايو 2025 إنه قرر حل نفسه وإنهاء كفاحه المسلح.

وينقل التصويت البرلماني عملية السلام إلى الساحة التشريعية في وقت يسعى فيه الرئيس رجب طيب أردوغان إلى إنهاء الصراع في جنوب شرق تركيا ذي الأغلبية الكردية.

وبدأ التمرد في 1984 وأودى بحياة أكثر من 40 ألف شخص وعمق الانقسام في الداخل، وامتد العنف بسببه عبر الحدود إلى العراق وسوريا.

وذكر المصدر في “حزب العمال الكردستاني” أن هناك أسسا لحل القضية الكردية، إلا أن التقرير لم يوضح تفاصيلها.

وأضاف: “لا تزال هناك قضايا هامة أخرى مثل الشروع في تعديلات دستورية لا سيما فيما يتعلق باللغة الكردية، بالإضافة إلى تعديلات على قانون مكافحة الإرهاب”.

وأفاد بأن من بين القضايا الأخرى تشريعات تتعلق بعودة مقاتلي “حزب العمال الكردستاني” إلى تركيا ودمجهم في المجتمع.

ومن أهم العناصر في التقرير “توصية بتعزيز آليات تقضي بالامتثال لقرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والمحكمة الدستورية”.

يذكر أنه من أهم قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ذات الصلة بتركيا أحكام تقضي بأن حقوق صلاح الدين دمرداش الذي كان يتزعم حزبا مؤيدا للأكراد والمسجون حاليا، انتهكت وإنه ينبغي الإفراج عنه فورا.

وقوبل استئناف أنقرة الأحدث ضد هذا القرار بالرفض في نوفمبر.

وقال محسوني كرمان محامي دمرداش لـ”رويترز”، إن ما ورد في التقرير بشأن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان مهم، إذ يعد مؤشرا على النوايا.

وأضاف محسوني كرمان “نأمل أن ينعكس هذا في الممارسة القضائية. فهذه رغبتنا وتوقعنا”.

واعتقل دمرداش في نوفمبر 2016 بتهم تتعلق بالإرهاب وهي تهم ينفيها المتهم.

وفي مايو 2024 أدانت محكمة بتورط دمرداش في احتجاجات 2014 التي شهدت سقوط قتلى ومصابين، وحكمت عليه بالسجن لأكثر من 40 عاما.

وفي نوفمبر، قال الزعيم القومي التركي دولت بهجلي الحليف المهم لأردوغان، والذي أدت دعوته في 2024 إلى بدء عملية السلام الحالية مع حزب العمال الكردستاني، إن إطلاق سراح دمرداش من السجن “سيكون مفيدا”.

ولا يزال حزب “المساواة والديمقراطية للشعوب” المعارض المؤيد للأكراد، والذي خلف “حزب الشعوب الديمقراطي” الذي كان ينتمي له دمرداش، يشكل ثالث أكبر كتلة في البرلمان ويتعاون بشكل وثيق مع اللجنة البرلمانية.

المصدر: “رويترز”

إقرأ المزيد


إقرأ المزيد