سيول عارمة تغمر مخيمات النازحين في إدلب والساحل السوري. . كارثة إنسانية تتفاقم
بتوقيت بيروت -
أدت السيول الناتجة عن الهطولات المطرية الغزيرة إلى تضرر 24 مخيما في ريف إدلب الغربي، بينها 17 مخيماً شهدت انهيارات كاملة، ما تسبب في تشرد 494 عائلة بعد أن فقدت مساكنها وممتلكاتها بالكامل.

وامتدت الأضرار لتشمل مستشفى عين البيضا في إدلب الذي خرج عن الخدمة إثر غمره بمياه السيول.

في الساحل السوري، غمرت مياه الفيضانات عشرات خيام النازحين في ريف اللاذقية الشمالي والجبلي، خاصة بعد فيضان النهر الكبير الشمالي الذي فاضت مياهه عقب هطول الأمطار الغزيرة على منابعه. كما سُجلت خسائر مادية واسعة في أحياء مدينة جسر الشغور في إدلب، حيث جرفت السيول حتى المركبات.


الضحايا والنازحون

أسفرت الفيضانات عن وفاة طفلين على الأقل في مخيمات الشمال السوري، بالإضافة إلى متطوعة في الهلال الأحمر قضت أثناء محاولات الإنقاذ، وتم إجلاء مئات العائلات من المخيمات المتضررة في مناطق خربة الجوز وعين البيضاء وبداما غربي إدلب، في حين قُدّر عدد العائلات المتضررة في 14 مخيماً بحوالي 300 عائلة.

الاستجابة الإنسانية

بدأت فرق الدفاع المدني السوري سباقاً مع الزمن لإنقاذ العالقين في مخيمات ريف اللاذقية وإدلب، بينما هرعت السلطات المحلية إلى تأمين مراكز إيواء مؤقتة للعائلات المتضررة، كما قام الهلال الأحمر العربي السوري بتوزيع سلل غذائية وعبوات مياه وبطانيات على العائلات المتضررة، رغم التحديات اللوجستية الكبيرة.


تحديات هيكلية

تكشف هذه الكارثة عن هشاشة البنية التحتية في مناطق الشمال السوري، حيث تفتقر معظم المخيمات إلى أنظمة تصريف مياه فعالة، كما تُبنى الخيام على أراضٍ منخفضة عرضة للفيضانات.

ويعيش في هذه المخيمات مئات الآلاف من النازحين داخلياً الذين فروا من مناطق مختلفة في سوريا أثناء الحرب الأهلية، في ظل نقص حاد في الدعم الإنساني الدولي.

تحذيرات مستقبلية

حذّرت مصادر مختصة من تفاقم الأوضاع الإنسانية مع استمرار موسم الأمطار في فبراير، خاصة في ظل توقعات بهطولات مطرية إضافية.

ودعت منظمات إغاثية إلى تسريع عمليات إخلاء المخيمات الواقعة في مناطق خطرة وتحسين البنية التحتية للتصريف المائي.

المصدر: RT + وكالات



إقرأ المزيد