بتوقيت بيروت - 1/8/2026 2:03:47 AM - GMT (+2 )

أدانت وزارة الخارجية بشدة التصريحات التدخلية والمضللة التي أدلى بها مسؤولون أمريكيون بشأن التطورات الداخلية في إيران، قائلة إن هذه التصريحات تعكس عداء واشنطن المستمر تجاه الأمة الإيرانية وتهدف إلى خلق الاضطرابات وانعدام الأمن في البلاد.
وقالت الوزارة في بيان صدر يوم الأربعاء إن المواقف الأمريكية لم تكن مدفوعة بالقلق على الشعب الإيراني، ولكنها تتماشى مع سياسة “أقصى قدر من الضغط والتهديد والتدخل” في الشؤون الداخلية للجمهورية الإسلامية.
وبحسب البيان، فإن هذا الموقف المتطفل يهدف إلى التحريض على العنف والإرهاب وزعزعة الاستقرار في البلاد.
وشدد البيان على أنه بموجب الدستور الإيراني، يتم الاعتراف بالاحتجاجات السلمية وأن الحكومة لا تدخر جهدا لمعالجة المطالب العامة المشروعة في إطار القانون. وأضاف أنه بينما تتخذ إيران خطوات لتخفيف الصعوبات الاقتصادية، فإن جزءًا كبيرًا من هذه التحديات ينبع من الحرب الاقتصادية والمالية الشاملة التي تشنها الولايات المتحدة ضد البلاد من خلال العقوبات غير القانونية وغير العادلة.
وأشارت الوزارة إلى أن إجراءات واشنطن ضد إيران تتجاوز الضغوط الاقتصادية وتشمل الحرب النفسية والحملات الإعلامية ونشر المعلومات الكاذبة والتهديدات بالتدخل العسكري والتحريض على العنف والإرهاب.
وشددت على أن هذا السلوك يتعارض مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، والقواعد القطعية للقانون الدولي، وأسس النظام الدولي لحقوق الإنسان.
وفي إشارة إلى السجل الطويل من العداء والتدخل الأمريكي في الشؤون الداخلية لإيران، أشارت الوزارة إلى انقلاب عام 1953 ضد الحكومة المنتخبة ديمقراطيًا في البلاد، والدعم الأمريكي للنظام البعثي العراقي خلال الحرب التي فرضها الأخير على الجمهورية الإسلامية والتي استمرت ثماني سنوات، والمشاركة إلى جانب النظام الإسرائيلي في حرب تل أبيب غير القانونية على البلاد في يونيو، وفرض العقوبات الأحادية الجانب.
وذكّر بأن هذه التدابير العدائية تؤكد مسؤولية الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية في دعم القانون الدولي، لا سيما فيما يتعلق باحترام السيادة الوطنية وعدم التدخل.
ودعت الوزارة المجتمع الدولي إلى الاعتراف بالطبيعة غير القانونية واللاإنسانية للإجراءات القسرية الأحادية الجانب التي فرضتها الولايات المتحدة، قائلة إن الحظر أثر بشكل مباشر على سبل عيش الإيرانيين وحياتهم اليومية ويشكل جرائم ضد الإنسانية.
وختم البيان بالتأكيد على أن الجمهورية الإسلامية ستواجه التدخلات الأجنبية من خلال اليقظة والاعتماد على تراثها الإسلامي وتعزيز اللحمة الوطنية، ولن تسمح للسياسات الأمريكية بتقويض سيادتها واستقلالها وكرامتها.
وجاءت هذه التصريحات بعد أن تناول وزير الخارجية عباس عراقجي بالمثل تصريحات واشنطن غير المبررة، مؤكدا أن شؤون إيران الداخلية هي شأن شعبها فقط.
وفي حديثه للصحفيين بعد الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء في طهران، قال كبير الدبلوماسيين إن الجمهورية الإسلامية لن تتسامح مع أي تدخل أجنبي في شؤونها الداخلية، وشدد على أنه لا يحق لأي قوة خارجية أن تملي شؤونها الداخلية.
وانتقد عراقجي أيضًا نهج واشنطن المعرقل للدبلوماسية، قائلاً إن السياسات الأمريكية الحالية تجعل المفاوضات الهادفة مستحيلة، مع التأكيد من جديد على أن طهران تظل مستعدة لإجراء محادثات على أساس الاحترام والمصالح المتبادلة.
في الآونة الأخيرة، زعم الرئيس دونالد ترامب ومسؤولون أميركيون آخرون أن الولايات المتحدة ستلجأ إلى عدوان عسكري جديد ضد إيران في حالة “قمع” طهران لأعمال الشغب المتفرقة التي أعقبت انخفاض قيمة الريال الإيراني.
وشددت الجمهورية الإسلامية مرارا وتكرارا على أنها ستبذل الجهد الواجب لمعالجة الاحتجاجات الاقتصادية، لكنها تقف بحزم في وجه محاولات إخراج الاحتجاجات عن مسارها نحو الفوضى.
إقرأ المزيد


