صوت بيروت إنترناشونال - 1/5/2026 2:05:40 PM - GMT (+2 )
أفاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن القوات الأمريكية ألقت القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، ما يسلط الضوء مجدداً على قطاع النفط الفنزويلي الحيوي رغم تراجع إنتاجه الكبير.
تمتلك فنزويلا أكبر احتياطيات نفط في العالم، حيث تشير بيانات معهد الطاقة في لندن إلى حوالي 303 مليارات برميل، تمثل 17% من الاحتياطيات العالمية، متقدمة على السعودية، لكن إنتاجها الفعلي لا يتجاوز نحو 1.1 مليون برميل يومياً، أي حوالي واحد بالمئة من الإنتاج العالمي، مقارنة بنحو 3.5 مليون برميل في السبعينيات.
يُعزى هذا التراجع إلى سوء الإدارة ونقص الاستثمار والعقوبات الدولية، رغم أن النفط الفنزويلي الثقيل في منطقة أورينوكو يظل قابلاً للإنتاج فنياً، وإن كان مكلفاً.
وتواصل شركة بتروليوس دي فنزويلا إدارة مشروعات النفط المحلية بالشراكة مع شركات عالمية مثل شيفرون الصينية، وإيني الإيطالية، وتوتال الفرنسية، وروسنفت الروسية، مع احتفاظها بالحصة الأكبر في جميع المشروعات بعد تأميم القطاع في عهد هوجو تشافيز.
على صعيد الصادرات، تحولت الصين خلال العقد الأخير إلى المشتري الرئيسي للنفط الفنزويلي، بينما الولايات المتحدة كانت المشتري الأكبر سابقاً، وتدين فنزويلا للصين بحوالي 10 مليارات دولار يتم سدادها عبر شحنات نفطية.
ويواجه إنتاج النفط الفنزويلي تحديات إضافية بعد فرض الولايات المتحدة حصاراً على جميع الناقلات، مما أدى إلى توقف معظم الصادرات، فيما تنتظر ناقلات عملاقة تعليمات جديدة للشحن. وفي الوقت نفسه، تحتفظ الشركة بقدرات تكرير خارج البلاد، أبرزها شركة سيتجو في الولايات المتحدة، وسط صراعات قضائية مع الدائنين للسيطرة على الأصول.
ويقول خبراء إن أي تغيير في النظام قد يعزز الإنتاج والصادرات على المدى الطويل، لكن التاريخ يظهر أن الاستقرار الفوري لإمدادات النفط عبر تغيير النظام بالقوة نادراً ما يتحقق، كما حدث في ليبيا والعراق.
The post اعتقال مادورو يسلط الضوء على النفط الفنزويلي.. ثروة ضخمة مقابل إنتاج متراجع appeared first on صوت بيروت إنترناشونال.
إقرأ المزيد


